مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

لباس الصغار في المسجد

هل يجب على الأولاد عند ذهابهم للمسجد لبس الدشداشة والكمة، أم يجوز لهم لبس القميص والبنطلون، وما موقف القائمين إذا أنكروا لبسهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن اللباس كلما كان أكمل فهو أفضل مع الوفادة إلى الله سبحانه وتعالى، فالله تعالى يقول: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]، فخذ الزينة عند التوجه إلى بيوت الله، والإقبال على الله تعالى في الصلاة، وكون الهيئة هيئة كمال، لأن الإنسان لو دخل على عظيم من عظماء البشر لكان جديرًا به أن يكون على أحسن حال، وهذا الذي تقتضيه الفطرة؛ كل أحد عندما يدخل على عظيم من عظماء البشر لا يدخل عليه في حالة الرثاثة، وإنما يدخل عليه في حالة زينة. فالوفادة إلى الله يجب أن يُراعى هذا الجانب فيها، وهذا لا يمنع أن يكون الإنسان مكتفيًا بستر العورة فقط، ولكن مع ذلك الإقبال على الله سبحانه وتعالى ينبغي أن يُراعى. إلا أنه مع هذا، حسب ما لاحظت من سؤال السائل: أن هناك من يغلظ القول ومن يشدد القول، وما كان ينبغي ذلك، فالترفق والتلطف في توجيه الناس إلى الخير هو الأمر المطلوب، لا تغليظ القول، إذ ليس تغليظ القول دليلًا على الغيرة على دين الله سبحانه، وإنما الغيرة على دين الله تقتضي أن يكون الإنسان يسعى إلى إقناع الناس بتعاليم هذا الدين برفق، بما يجعلهم يتقبلون هذه التعاليم. فالله تعالى يقول: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]. ويأمر الله سبحانه وتعالى حتى مع محاورة الآخرين أن يكون هذا الحوار بالرفق، باللطف، بالكلمة الطيبة، إذ الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: 46]. هذا الأدب الرباني يجب على المسلمين جميعًا، لا سيما الكبار، أن يتحلوا به، وأن يعرفوا كيف يقنعون الصغار بالآداب الإسلامية، فهم يجب عليهم أولًا أن يكونوا هم القدوة في هذا الأمر، وأن يقنعوهم بالتي هي أحسن، لا تستوي الكلمة الحسنة والكلمة السيئة، ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، الله سبحانه وتعالى هكذا جعل الناس يميلون إلى الرفق، إلى اللطف. وفي وصايا الله تعالى لعباده: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]، ما قال: وقولوا للمؤمنين أو للمسلمين حُسنًا، وإنما قال: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، كل أحد يُقال له الكلام الحسن لأجل إقناعه. نعم، إذاً هكذا ينبغي التلطف مع الصغار وتحبيبهم في المسجد.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٤‏/٧‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي 4 رمضان 1434 هـ HD

السيرة النبويةالقبلة واللباس والسترة

✦ فتاوى مشابهة

الصلاة بملابس النوم

3 👁

ما حكم إتيان بعض الناس إلى صلاة الجماعة في المسجد بدشداشة النوم أو ملابس غير مألوفة وإن كانت ساترة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٤‏/٧‏/٢٠١٤

الصلاة بملابس النوم

3 👁

ما حكم صلاة من يصلي في المسجد بملابس النوم، وما النصيحة في ذلك؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الصلاة بالبنطال والقميص

9 👁

إذا صلى الولد أو الرجل بسروال (بنطال) وقميص، فهل تُقبل صلاته؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٠‏/١١‏/٢٠١٣

التعامل مع الأطفال بالمسجد

2 👁

كيف نوجه الأطفال في المساجد إذا أزعجوا المصلين، وهل يجوز زجرهم ومنعهم من الصفوف الأولى والأذان؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٠‏/٦‏/٢٠١٦

وجوب السترة للصلاة

4 👁

هل السترة أمام المصلي واجبة لذاتها، وما حكم الصلاة بدون سترة إذا كان المصلي في مكان يأمن فيه المرور بين يديه.

👤أحمد بن حمد الخليلي
١١‏/١٢‏/٢٠١١

لبس الساعة في الصلاة

43 👁

هل يجوز للرجال والأولاد أن يلبسوا ساعة اليد في الصلاة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٤‏/٨‏/٢٠١١