⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أمرُ المرأة بالتصفيق عند خطأ الإمام، فإذا وقع للإمام إمامِ سهوٍ فإن الرجال يسبحون، أما النساء فكما ثبت في الحديث تُصفِّق النساء، فإذا علمت المرأة بأن الإمام قد أخطأ فإنها تُصفِّق.
وأما كيفية التصفيق، فللعلماء في ذلك خلاف، وأمره سهل بحمد الله:
ذهب بعض العلماء إلى أنها تُصفِّق بظهر كفها على باطن الكف الآخر هكذا، وذهب بعض العلماء إلى أنها تُصفِّق بباطن كفها على باطن كفها الآخر، وذهب بعض العلماء إلى أنها تُصفِّق بباطن كفها على ظاهر كفها، نعم، وذهب بعض العلماء إلى أن الأمر واسع لأنه لم يدل دليل على ذلك. ولا شك بأن التصفيق بظاهر الكف على الباطن أَوْلَى، لأن التصفيق بالباطن على الباطن قد يأتي أو يحدث منه صوت كبير لا داعي إليه.
وهذا كله فيما إذا كان الإمام رجلًا.
أما إذا كانت النساء يُصلِّين بأنفسهن، على القول بجواز جماعة النساء في النفل أو في الفرض، أو في الفرض مطلقًا كما قلنا إنه هو القول الراجح، ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك، فللعلماء خلاف:
ذهب بعض العلماء إلى أن المرأة في هذه الحالة تُصفِّق، قلتُ: تُصفِّق، التصفيقُ بظاهر الكف على الباطن، وبعضهم يقول: بالباطن على الباطن، وبعضهم يقول: بالظاهر على الظاهر هكذا في هذه الحالة، بعض العلماء يقول: تُصفِّق كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم ذهب إلى أنها في هذه الحالة تُسبِّح؛ لأن الحديث لم يَرِدْ به العموم، وإنما أريد به عندما تكون المرأة تُصلِّي مع الرجل، أما إذا كانت تُصلِّي مع النساء ولم يكن هناك رجال فإنها تُسبِّح؛ لأن التسبيح مشروعٌ بأصله في الصلاة، بخلاف التصفيق، الأصل أنه ليس بمشروع في الصلاة، وإنما كانت هناك ضرورة لأن تستعمله المرأة عندما تُصلِّي مع الرجال مخافة أن يسمع الرجال صوتها، فتكون من ذلك فتنة.
والقول بأنها تُسبِّح عندما تُصلِّي مع النساء هو القول الصحيح الذي يظهر لي والله تبارك وتعالى أعلم.
أعيد: قلتُ التصفيق يكون بظاهر الكف على الباطن، وقيل: بالباطن على الباطن، وقيل: بالظاهر على الظاهر، وليس هناك دليل يُعيِّن واحدًا من هذه الأمور، ولكن الظاهر على الباطن أولى من أن يكون بالباطن على الباطن، والله تبارك وتعالى أعلم.