⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم.
… أما إن كان دخل الصلاة في وقت بداية طلوع الشمس، أي عند طلوع قرن من الشمس، فذلك وقت لا تصح الصلاة؛ كما جاء في الحديث: «ثلاثة أوقات كنا ننهى عن الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتانا»، وهذا حديث عقبة بن عامر في صحيح مسلم، والروايات بذلك التي تدل على هذا كثيرة. فهذه الأوقات لا يجوز للإنسان أن يدخل في الصلاة فيها، وهي: عند طلوع قرن من الشمس حتى تستوفي الشمس طلوعها، وعند غروب قرن من الشمس حتى تستوفي غروبها، وعند استوائها في كبد السماء في الحر الشديد. في هذه الأوقات الثلاثة تُمنَع الصلاة.
فهذا الذي صلى شرع في الصلاة في هذا الوقت، شرع في الصلاة في وقت منهي عنه؛ فإن استيقظ فعليه أن ينتظر حتى تستكمل الشمس طلوعها أو غروبها إن كان ذلك في وقت المغرب، وكذلك حتى تزول إن كان ذلك في وقت الاستواء.
وأما إن كان دخل في الصلاة قبل ذلك، فهذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم؛ فكثير من أهل العلم يقولون بأنه إن أدرك الركوع قبل أن يطلع قرن من الشمس أو قبل أن يغرب قرن من الشمس أو قبل أن يكون الاستواء، ففي هذه الحالة لا حرج عليه أن يُوصِل صلاته، والدليل على ذلك الحديث، حديث أبي هريرة، وهو مروي عند الإمام الربيع، ومروي عند الشيخين كذلك، حديث أبي هريرة: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة»، وجاء في رواية أخرى عند البخاري ومسلم: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته». فعلى هذا يستمر على صلاته ولا حرج عليه.
ومن العلماء من قال بأنه يدخل في الصلاة، ولكن إن بدأ طلوع الشمس أو بدأ غروب الشمس، ففي هذه الحالة ينتظر حتى تستكمل الشمس طلوعها أو غروبها، أي يُمسك عن الصلاة على أنه داخل في الصلاة، ويلتزم مكانه، ثم بعد ذلك يبني على صلاته تلك. هذا قول طائفة من أهل العلم، وطائفة ذهبت إلى أنه يَستأنِف الصلاة من جديد، ولكن الأخذ بما دل عليه الحديث أولى، والله تعالى أعلم.