مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

نسبة الأعاصير للظواهر الطبيعية

ما نصيحة سماحة الشيخ لمن يعزو حدوث هذه الأعاصير إلى الظواهر الطبيعية وحدها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
مما يؤسَف له أن كثيرًا من الناس أحسُّوا بأن الطبيعة خَصم، وذلك لأنهم لم ينسجموا مع الطبيعة، هذا يعود إلى عدم انسجام الإنسان مع الطبيعة؛ الطبيعة هي تسبِّح بحمد الله، وتخضع لجلاله، وتسجد لجلاله، الله تعالى يقول: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الجمعة: 1]، ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: 44]، ويقول عزَّ من قائل: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ [الحج: 18]. فإذا هؤلاء لا يشعرون بهذا الانسجام ما بينهم وبين الطبيعة؛ لأنهم بَعُدوا عن حقيقة الذِّكر لله سبحانه وتعالى، وبَعُدوا عن روح عبادة الله تعالى، بحيث إن الإنسان يشعر – وهو يعبد الله تعالى بخشيةٍ وورع – بأن الكون بأسره ينسجم معه في هذه العبادة، ويتجاوب معه في تسبيحه، ويتفاعل معه في سجوده لله سبحانه. وهذه الألفاظ إنما جاءت في الأصل ممن لا يؤمنون بالله واليوم الآخر، نحن سمعنا كثيرًا من الألفاظ الآن، وزُيِّن بها اللسان، نسمع كثيرًا من الناس يقولون – مثلًا –: استطاع فلان أن يقهر الطبيعة، أو يقولون بأن الإنسان غزا الفضاء، كأن الفضاء عدوٌّ وخصمٌ لدود، وكأنما الطبيعة هي خصمٌ لدود للإنسان، ليس الأمر كذلك، الطبيعة مُصرَّفةٌ بأمر الله سبحانه وتعالى. فعلى الإنسان أن يتصرَّف في كلماته التي يقولها وفق سنن الله تعالى في خلقه، ووفق شرع الله تعالى الذي هو حاكمٌ على كل جزئية من جزئيات الحياة البشرية، وحياة غير البشر أيضًا. فهؤلاء الذين يأتون بمثل هذه الكلمات إمَّا أن يكونوا جُهَّالًا لا يفرِّقون بين التمرة والجَمرة، وإمَّا أن يكونوا متأثِّرين بالآخرين، منقادين لما يسمعونه؛ هم لا يتجاوزون أن يكونوا كالببغاء التي تردِّد ما يُقال من غير أن تعرف له معنى. على هؤلاء أن يتقوا الله، وأن يعلموا أن المسلم عبدٌ لله، أن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا، ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 94-95]، فهذا الذي يأتي يوم القيامة ربَّه فردًا، ألا يخشى أن يحاسبه الله تعالى على ما يقول، وعلى ما ينطق، وعلى ما يفعل؟ مع أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]، ويقول: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار: 9-11].
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬

إعصار جونو - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 3 جمادى الثانية 1428

العقيدةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

الكوارث الطبيعية في ضوء القرآن

2 👁

كيف يقرأ المسلم أحداث الكوارث الطبيعية من عواصف وأعاصير من منطلق آيات القرآن الكريم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

تفسير الظواهر الطبيعية

2 👁

هل تعد الأحداث المناخية والكوارث ظواهر طبيعية بحتة لا علاقة لها بأفعال العباد، أم أنها من جنود الله وعقوباته؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٦‏/٢٠١١

تأثير الدعاء على الكوارث

2 👁

كيف يقتنع المؤمن بأن الكوارث الطبيعية كالإعصار ليست مجرد قوانين مادية بل تتأثر بالدعاء وأن إرادة الله هي التي تسيرها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٧‏/٥‏/٢٠١٨

واجب المسلم عند التحذير من إعصار

2 👁

ما الذي يجب على المسلم فعله عند سماع التحذيرات من قدوم إعصار، خاصة مع تهاون بعض الناس بتلك التحذيرات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

واجب الإعلام قبل الأعاصير

2 👁

ما هو واجب الإعلام تجاه هذه الأعاصير قبل حدوثها، وما الذي ينبغي للناس أن يركزوا عليه عند العلم بقدوم إعصار؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

حكم دراسة ظواهر السحب

2 👁

هل البحث في ظواهر السحب ودراسة تكوّنها وسيرها ومتابعة هذه الظواهر الكونية مطلوب شرعاً كجزء من سبر أغوار الكون؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٤‏/٢٠١٤