⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا دخل للأخ هنا، نعم؛ طالما أنها راضيةٌ ووليُّها موافق، فإن شروط صحة الزواج متحققة. ليس من شروط صحة الزواج أن ترضى الأسرة كلها من الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات والأجداد والجدات، لا، وإنما هو يعني: المرأة أولًا ثم وليُّها، فإن كان وليُّها موافقًا راضيًا فعليه أن يتمِّم هذا الزواج، نعم، لا سيما وأنها تشير… نحن لن ندخل الآن في التفاصيل، المبدأ العام: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه»، نعم، «إذا خطب إليكم الكُفء فلا تردُّوه»، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]… نعم.
فإن كان لدى الأخ سببٌ شرعيٌّ وجيهٌ معتبر، فعليه أن يُفضي به إلى أبيه، ثم بعد ذلك القرار إلى الأب، نعم. أما أن يكون تعطيلُ الزواج بسبب اعتراض الأخ، فهذا لا وجه له شرعًا.
قد لا يكون مردُّ الأمر إلى الأب لو كان الأخ هو الوليَّ، نعم، لوَفاةِ الأب –على سبيل المثال– أو لغيبتِه غيبةً يصعب الوصول إليه معها، فصار وليَّها أخاها، فحينئذٍ نعم، هو لا باعتباره أخًا، وإنما باعتباره وليًّا، فينظر في الأسباب. ومع ذلك فإن نصيحتَنا الأولى لهذا الأخ: إن كان لديه سببٌ وجيهٌ صحيح شرعًا، فليتقدَّم به إلى أبيه، وليعرضْه على أبيه وعلى أخته، نعم، طالما يريد مصلحتها، وليتحاوروا في هذا الأمر؛ فإن كان مما يُغتفَر ويمكن أن يتجاوز، فلا ينبغي أيضًا التشدد؛ فأين الرجال المهذَّب؟ نعم، أين هو الرجل الكامل؟ صحيح.
وإن كان السبب الذي لديه سببًا غير شرعي فليس له أن يمنع أخته من الزواج بمن تريد، مع رضا أبيها –أي وليِّها– بهذا الزواج.
ولذلك فنصيحتُنا لكل الأطراف؛ فنصيحتُنا للأب أولًا –للولي– أن يعلم أنه هو صاحب القرار، نعم، وأن الشرع خَوَّله هذه المسؤولية ليكون قائمًا بأمر موليَّته، بأمر ابنته، ينظر فيما هو أصلح لها، وما هو أرشد بحالها، وما هو محقِّقٌ للخير لها ولأسرتها، ولْيتوكَّلْ على الله تبارك وتعالى، وليَمضِ قُدُمًا.
ونصيحتُنا للأخ أن لا يكون عقبةً في سبيل زواج أخته أو أخواته، نعم، وأنه إن كان ناصحًا يريد صلاحها فليبيِّن ما عنده، ثم يَكِل الأمر بعد ذلك إلى أبيه، والأب هو المسؤول عن اتخاذ القرار، نعم.
وبعض الأمور قد تستدعي قدرًا من التفاهم أيضًا حتى مع الخاطب؛ إذا كانت هناك ملاحظات يمكن أن يصحِّحها، فلا مانع أيضًا من إظهارها له: أن هناك عتبًا عندنا في الأمر الفلاني –على سبيل المثال– إذا كانت هناك شائبة –على سبيل المثال– في مصدر رزقه، نعم، أو يريدون أن يستوضحوا أمرًا، فلا مانع من أن تكون الأمور مبنيَّةً أيضًا على حوارٍ وتفاهم. هذه كلمتُنا لهم جميعًا، والله تعالى أعلم.