✓ تم نسخ الرابط
خصوصية اسم الرب
هل لاسم الرب خصوصية في أدعية الأنبياء وهل يمكن اعتباره الاسم الأعظم، وهل يُدعى به بياء النداء أو كما في القرآن؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم، وفهمنا ما لم نفهم، واهدنا إلى الطريق الأقوم، إنك أنت العزيز الأكرم، وأنت الرب، وأنت الحكم.
أما بعد، فما لاحظه الأخ السائل بارك الله فيه صحيح، فإن أغلب المواضع في كتاب الله عز وجل التي نجد فيها توجه الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام إلى خالقهم سبحانه وتعالى بالضراعة والدعاء نجد فيها وصف الربوبية، فينادونه بهذا الوصف، وهذا متناسب تماما مع مقام الدعاء، فإن الداعي يسأل ربه سبحانه وتعالى أن ينزل عليه من خير يريده، أو أن يدفع عنه ضرا لا يريده.
ولننظر في معنى الرب لنفهم سبب اختيار هذا الوصف في مقام الضراعة والدعاء؛ فالرب يعني المربي المنعم السيد المالك، كل هذه المعاني مشتمل عليها في وصف الربوبية، فإذا أخذنا المعنى الأول وهو معنى المربي المنعم، فهذا يعني أن ربنا جل وعلا الإله الخالق لا ريب أنه مصدر النعم، كل النعم إنما هي من عنده سبحانه وتعالى، وهو الذي يتولى عباده بالتربية: إصلاحا وهداية واستقامة ورشدا، فكان الأليق حينما ينظر إلى هذا المعنى أن يصدر الدعاء بوصف الربوبية.
وهو سبحانه وتعالى السيد والمالك والمتصرف في الأمور كلها، وهذه المعاني داخلة في معنى الربوبية، في وصف الربوبية، ولذلك فإن هذا الذي يسأل إلهه جل وعلا إنما يطلب منه أن يبلغ مناه، وأن ينيله مقصده، فهو السيد الذي يلجأ إليه، وهو المالك لكل شيء، الذي بيده مقاليد الأمور كلها، يفرج الكرب، وييسر العسر، ويقلب الأحوال؛ فمن أجل ذلك ناسب هذا المقام أن يعمد إلى وصف الربوبية في الدعاء.
وقد لاحظت بنفسي في كتاب الله عز وجل أنه حتى في غير سياق الدعاء، بلا مبالغة، إذا حصرنا المواضع التي ورد فيها وصف الربوبية في مقابل وصف الألوهية، فالذي انطبع في نفسه: أنه حينما يراد التعبير عن صلة المخلوق بالخالق صعودا يستعمل وصف الربوبية، وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده؛ فهم الفقراء إلى الله تبارك وتعالى، هم المحتاجون إليه، هم المشمولون برعايته وتربيته، وهم الذين يستمطرون منه الهداية، والرشد، والصلاح، والخير، والمنفعة لعاجل أمرهم ولآجل أمورهم، فيناسب هذه الأحوال وصف الربوبية.
إذاً حينما تكون الصلة من الأدنى المخلوق صعودا إلى الخالق جل وعلا نجد وصف الربوبية، وحينما يكون الحال من مقام الخالق جل وعلا نزولا إلى المخلوقين نجد وصف الألوهية. ولهذا ففي سياقات إقرار التوحيد، واستحقاق الله تبارك وتعالى لإفراده بالعبادة والألوهية، نجد وصف الألوهية؛ فحينما يكون الخطاب من الله تبارك وتعالى للعباد، أو حينما يكون الخطاب من العباد، من الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام لأقوامهم بتذكيرهم بهذه الصلة، نجد وصف الألوهية: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف: 110]، ونجد: ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: 163]، فيما يتعلق بإرساء هذه الصلة من الخالق سبحانه وتعالى لعباده، وأنه وحده جل وعلا المتفرد بالألوهية، المستحق للعبادة دون سواه، نجد وصف الألوهية، أما حينما تكون من الأدنى إلى الأعلى جل جلاله صعودا نجد وصف الربوبية.
أما ما يتعلق بكون اسم الرب هو الاسم الأعظم، فهذه مسألة أخرى لم يتعرض لها الشيخ هنا بتعيين، وإنما بيَّن مناسبة هذا الاسم لمقام الدعاء وكونه المستعمل في أدعية الأنبياء.
وأما كيفية الدعاء به: فالأمر في ذلك واسع، فيكون كما ورد في كتاب الله تعالى: "ربنا"، "ربِّ"، "ربِّنا"، ونحو ذلك، ويجوز أيضا أن يدعى بياء النداء فيقال: "يا رب"، وكل ذلك داخل في التوجه إلى الله تعالى بوصف الربوبية في الدعاء.
والله تعالى أعلم
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠/١٠/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬
#سؤال أهل الذكر | حلقة عامة | الأحد 17 مارس 2019م
العقيدة
✦ فتاوى مشابهة
خصوصية اسم الرب
2 👁هل لاسم الرب خصوصية في الدعاء، وهل هو الاسم الأعظم، وهل يدعى به بياء النداء أو كما في القرآن؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧/٣/٢٠١٩معنى الاسم الأعظم
3 👁ما معنى قول من يقول في الدعاء: باسمك الأعظم الذي إذا دعوت به أجبت، وما المقصود بالاسم الأعظم؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٠/٣/٢٠٢٥معنى الاسم الأعظم
4 👁ما المقصود بقول الداعي: باسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت، وما هو الاسم الأعظم؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٩/٣/٢٠٢٥اسم الله الأعظم
3 👁هل (الأعظم) اسم من أسماء الله الحسنى؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٧/٣/٢٠٢٤النداء بالاسم أو الكنية
2 👁أيهما أفضل أن يُنادى الشخص باسمه أم بكنيته مع ملاحظة أن الأنبياء ذكروا بأسمائهم في القرآن وبعض المشركين بكنيتهم؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢/٦/٢٠١٨اسم الله الأعظم أم العظيم
11 👁هل (الأعظم) اسم من أسماء الله الحسنى؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٨/٣/٢٠٢٤