⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
حينما تصدر مثل هذه الأقاويل فإن أهل العلم يعملون إلى التثبت منها والتبين هل هي صحيحة؟، فيلجؤون إلى أهل الاختصاص، إلى الثقات الأمناء من أهل الاختصاص، ويتتبعون نتائج بحوثهم ودراساتهم، وبحسب ما يثبت لديهم يكون بعد ذلك النظر في الواقعة.
والحقيقة أن هذا القول بأن الصوم يؤثر سلبا في الوقاية من هذا الداء قول غير صحيح؛ فأهل الاختصاص أكدوا أن هذا لا يمت إلى الواقع بصلة، وأنه كان مجرد أقاويل عجل لم تصدر من أهل اختصاص.
ولذلك فمن الملاحظات ألا يتعجل أهل العلم الشرعي وأهل الفتوى في التحسب لكل الأحوال بناء على مجرد مزاعم، فيأتون ويقولون: إن ثبت فالحكم كذا وإن... لأن ذلك الذي يعلقونه على الثبوت سيعد فتوى، لا سيما في عالم اليوم يتناقلها الناس، وتنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويقال بأن العالم الفلاني أو المؤسسة الفلانية قد أصدرت، أو ذلك العالم قد علق هذه الفتوى بأمر قد يثبت، إن ثبت ذلك الأمر، فلا حاجة إلى مثل هذا النوع؛ لا بد من التبين أولا، الرجوع إلى أهل الاختصاص والتثبت منهم، ثم بعد ذلك يكون بيان الحكم الشرعي.
وقد ثبت كما تقدم أن لا علاقة بين انتشار هذا الوباء وبين الصيام، بل العكس هو الصحيح؛ فإن الصيام ثبت أنه يعزز مناعة الجسم، ويقوي مناعة هذا الجسم على مقاومة جملة من الأمراض والأوبئة والأسقام التي يمكن أن تصيب الناس.
معنى هذا أن الحكم الشرعي في وجوب الصيام لا يتغير.
أما المريض الذي يصاب بالمرض فإن نصحه الأطباء باحتياجه إلى الفطر، إما لأن الصوم يضعفه عن مقاومة المرض حينما يبتلى، يصاب بالمرض، سواء كان ذلك بهذا المرض أو بغيره من الأمراض، فالقرآن الكريم نص على ذلك: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].
هذا المرض الذي لا يقوى معه على الصيام، أو أنه يحتاج إلى تناول الأدوية، أو أنه لا يقوى على الأكل ليلا فيضعف عن الصيام في النهار؛ فإنه من المرض الذي يرخص فيه للمريض أن يفطر.
فليس هناك حكم شرعي خاص يتناول هذه النازلة، هذه الجائحة، يختلف عن أحكام المريض.
إذن فالخطاب بالصوم متجه إلى المكلفين وجوبا شرعيا، فهو من فرائض هذا الدين، ويلزمهم الصيام، ومن كان مريضا فإنه سيتحرى نصيحة الأطباء العدول الأمناء في الفطر أو الصيام، والله تعالى أعلم.