مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

مسابقات الرسائل والبنوك

ما حكم المسابقات التي تكون عبر الإذاعة أو شركات الاتصالات برسالة نصية مرتفعة التكلفة، وكذلك حسابات الجوائز التي تجريها البنوك الربوية والإسلامية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هنا يُسأل عن المسابقات التي تكون في الإذاعة أحياناً، وفي أحيان تُجريها شركات الاتصالات برسالة نصية يدخل الإنسان في مسابقات معينة، هنا علينا أن ننظر شيئاً: هل قيمة الرسالة التي يُرسلها الإنسان هي القيمة المعتادة لعشر بيسات، أم أن القيمة هي نصف ريال، وريال، وريال ونصف؟ الغالب هنا أن القيمة أكثر من القيمة الأصلية المعتادة لإرسال الرسالة. هنا القيمة الأصلية لإرسال الرسالة حينما أرسلها قد أحصل وقد لا أحصل، هذه القيمة هي أجرة العشر بيسات، هي في الحقيقة أجرة إيصال الصوت والكلام، ولأجل هذا لا حرج فيها، لكن إن كان المبلغ أكبر: نصف ريال مثلاً، أو أن يكون ريالاً، هذا معناه أني دفعت –إذا كانت هي بعشر بيسات، وهناك في الجانب الآخر أنا دفعت نصف ريال– معنى ذلك أنني دفعت أربعمائة وتسعين بيسة في المرة الواحدة في مقابل شيء لا أعلم هل سيكون لي أو سيكون لغيري، وهذا من القمار المحرَّم شرعاً، هذا إن دفعت المبلغ. هو في الحقيقة في أحوال القمار هذه التي تكون في السحوبات، الشركات هي من تنتفع؛ لأن يكون هنالك اتفاق داخلي حتى تعلموا الأمر، أنا عندي في الشريعة حينما أوزع، نظرية التوزيع في الشريعة وفي الاقتصاد الإسلامي، تقول: إني أوزع من ذوي الدخول العالية من أفراد معينين لأجل أن أعطي هذه الأموال لشريحة أكبر، فلذلك الزكاة يمكن أن آخذها من شخص واحد وأن أفتِّت هذه الثروات في الزكاة ليُعطيها شريحة أكبر من الشريحة الأولى التي أعطت الزكاة، فهذه نسميها إعادة التوزيع لأجل أن ينتفع الآخرون منها. ما الذي تقوم به هذه الشركات في مثل هذه المسابقات؟ عكس هذا تماماً؛ لماذا؟ هي تجمع من المجموع، من الأكثر، لربما جمعت من مثل هذه الرسائل –افرضوا أنها جمعت عشرة آلاف ريال– يحصل هذا، ويجمعون –يمكن أكثر من هذه المبالغ– يجمعون هذه المبالغ، ويقال لك مثلاً: هناك سيارة للفائز، هل سي…؟ أولئك يمكن اشترك في هذه القضية مائة شخص وجمع منهم عشرة آلاف أو أكثر من ذلك، السيارة أو الجوائز الثلاث الأولى ستصير إلى ثلاثة أشخاص، وقد جُمعت من ألف شخص، هذا تشويه للتوزيع، هذا الأمر الأول. يعني الجوائز التي تُصرف للفائزين –كما يسمونهم– هذه الجوائز ربما لا تصل إلى 20% من المبالغ المجموعة، حتى تعرفوا هذا، والـ80% –لا أعلم النسبة بالضبط لكن هذا تقريب لها وعلى مثال هذا– 80% من بقية الأموال المجموعة تقتسمها شركة الاتصالات والجهة التي قامت بالمسابقة أو غيرها، فهي في الحقيقة أموال المجموع تصير إلى ثلاثة أشخاص: الفائز بالجائزة –وهذا مبلغ أقل– وأغلب المجموع من الأموال يصير إلى الشخصين، هذا تُحرِّمه الشريعة ولا تُجيزه. هناك صورة –ولله الحمد– الآن منعها البنك المركزي، وحمدت الله تعالى على أن منعها البنك المركزي، الجوائز التي تجريها البنوك، يُقال لك: إن البنك يجري جوائز على حسابات معينة، البنوك الربوية تجريها، والبنوك الإسلامية أيضاً تجريها، هذا حساب جوائز في البنوك الإسلامية، يُقال لك: هذا حساب توفير للجوائز، ونحن نبذل جوائز، ربما أعطوا شخصاً أو شخصين أو ثلاثة وعشرة أشخاص، أعطوهم جزءاً من المبلغ، لكن في الحقيقة هذا الأمر –الحمد لله– مُنع. أنا شخصياً لا أرى جواز هذه الجوائز ولو كانت في البنوك الإسلامية، لا أرى جوازها، ما السبب في هذا؟ حينما أقول لكم: مثل هذا يرجع بالضرر على الناس. هذه البنوك الآن –دعونا مع البنوك الربوية أولاً– البنوك الربوية عندها حسابات، ربما تعطي على الحساب 3%، 2%، حساب استثماري تعطي عليه هذا، تفتح حساب جوائز، ما الذي تفعله؟ حساب الجوائز ولو كان استثمارياً يمكن تعطي عليه واحداً من 100%، تعطي على حساب الجوائز واحداً من 100%، في حين أن الشخص لو جعله في الحساب العادي هذا الذي ليس مربوطاً بالجوائز ربما أخذ 3%. لماذا؟ ماذا يذهب إلى الجوائز؟ يتنازل عن ربح أو عن عائد 3% إلى واحد من 100% لأنه يُؤمِّل الجائزة، فهذا الفرق بالربح بين الحسابين هو سيخسر قطعاً، وسيخسر، وهذا بمقابل يمكن أن يكون من أهل الجوائز فيحصل على عشرة آلاف أو يحصل على خمسة وعشرين ألفاً، هذا الذي يفعلون. ما الذي تفعله البنوك هنا حتى تعلم أن البنوك حينما تعطي جوائز ليست من مصلحة الناس، بل هي في الحقيقة تقوم بالقمار الشرعي المحرَّم الذي هو أخو الخمر عياذاً بالله تعالى، يعني ليس ما الذي سيكون أعظم من الربا؟ على كل حال، هم هذا الفرق سيجمعون منه مبالغ كبيرة، كبيرة جداً، والمبالغ التي ستوزع جوائز هي في حقيقتها يسيرة جداً، فالمستفيد الأول من الجوائز –لا يفصحون عن هذا، لكن هذه هي الحقيقة– المستفيد الأول من الحسابات المربوطة بالجوائز هي البنوك نفسها، ولا يستفيد الناس شيئاً، وإنما نأخذ من مائة إلى شخص لنعطي شخصاً أو شخصين أو ثلاثة، ربما نعطيهم 20%، وسيحصل البنك على 80% له وحده، فالناس كلهم يدفعون للبنك كما تفعل هذه المسابقات الآن. لذلك نقول: هذه المسابقات كلها لا تجوز، ولا يجوز للإنسان أن يشترك فيها، من أراد أن يقوم بمسابقة فلتكن القيمة هي القيمة الحقيقية للرسالة فحسب. والله أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٢٦‏/٨‏/٢٠٢٣
🎬

مجلس السبت (٣٢) جـ1 | الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الأعمال المحرمة والمباحةالتعامل مع المؤسسات الماليةالجوائز وأحكامها

✦ فتاوى مشابهة

مسابقات شركات الاتصالات

0 👁

ما حكم مسابقات شركة الاتصالات التي يدفع فيها المشترك 400 بيسة لكل رسالة لدخول سحب على جوائز وشيكات يومية وشهرية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/١٢‏/٢٠١٤

جوائز مسابقات الاتصالات

2 👁

ما حكم متابعة البرامج والمسابقات التي تعطي جوائز مالية مقابل المشاركة عبر الاتصال أو الرسائل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١١‏/٧‏/٢٠١٣

حكم مسابقات الرسائل

3 👁

ما حكم المسابقات التلفزيونية التي يدخل فيها المشارك بسحب على سيارة مقابل إرسال رسائل نصية مدفوعة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

حكم رسائل المسابقات

2 👁

ما حكم إرسال رسالة نصية عبر الهاتف للمشاركة في مسابقة تقام عليها سحوبات وتعلن فيها أسماء الفائزين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٦‏/٦‏/٢٠١٧

حكم تقليل تكلفة الرسالة

2 👁

إذا كانت قيمة رسالة الاشتراك في المسابقة عشر بيسات فقط كما هو المعتاد فهل تبقى هذه المسابقة من القمار؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/١٢‏/٢٠١٤

مسابقات الرسائل النصية

3 👁

حكم المشاركة في المسابقات التي يشترط فيها إرسال رسالة نصية مدفوعة للدخول في السحب على جوائز.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢‏/٦‏/٢٠١٨