⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
خلاصة سؤاله: أن عنده مبلغًا مدخرًا فوق النصاب، ورغم أن عليه ديونًا إلا أن هذه الديون مؤجَّلة –فيما يظهر من سؤاله– فهي ليست بالديون الحالة التي يُطالَب بسدادها، وإنما هي ديون مؤجلة يؤديها متى ما سنحت له الفرصة أو حلَّ الأجل، لكنه لم يحل بعد، وهذا المبلغ فوق النصاب، وهو مدَّخر له تحسُّبًا لنوائب الدهر.
في هذه الحالة نعم تجب فيه الزكاة، بإخراج ربع العشر منه، والزكاة تزكية للمال وتزكية للنفوس وبركة يجعلها الله تبارك وتعالى له في ماله، فهذا الذي يظهر مما سرده في سؤاله: أن عليه أن يؤدي زكاة هذا المال، مع أن أداء الديون أولى، فلا مانع أن يؤدي بعض هذه الديون وأن يحتاط بما هو دون النصاب لنوائب الدهر، ففي هذه الحالة ينخرط… أما والمال عنده مدخَر، يحتسب به ما يمكن أن يطرأ عليه من نفقات ومغارم، فإن هذا المال تجب فيه الزكاة.
وحاله أن يسأل: هل هو مستحق للزكاة في الوقت الذي يمكن أن يكون واجبًا عليه أن يؤدي الزكاة؟ هذه الصورة يمكن أن توجد؛ فقد يكون عليه زكاة في جِنس من المال –كالأنعام مثلا أو في الحبوب، خاصة في زماننا المعاصر هذا– ولكنه في الوقت نفسه مغرَم بديون في حاجياته الأساسية، وهو غير قادر على الوفاء بها حتى لو باع كل ثروته من الحيوان الذي تجب فيه الزكاة أو باع كل نتائجه من الحبوب والتمور التي عنده، فإنه لا يمكن له أن يؤدي ولو شيئًا يسيرًا من تلك الديون التي عليه؛ فهو من جانب مُلزَم بأداء زكاة هذه الأصناف –إن تحققت فيها الشروط، بمعنى أن بلغت النصاب، وكان مالكًا لها ملكًا تامًّا، وفيما يتعلق بالأنعام كانت سائمة أو كانت في أغلب العام سائمة–.
إذا قد يكون مزكِّيًا ومستحقًّا للزكاة، توجد صور؛ بعض أيضًا الفقهاء يذكر –من الفقهاء المعاصرين– أن قد تكون المرأة مالكة لذهب فوق النصاب، لا سيما وأن النصاب 85 غرامًا من الذهب، فحتى لو باعت هذا الذي لديها من ذهب فإنها قد لا تكون قادرة على عَوْل نفسها، وإذا كانت هي من يعول أهل بيتها فمن باب أولى أنها تكون في مشقة وعسر غير قادرة على عول ولدها ووالديها إن كانت هي من يعولهم؛ فتكون في هذه الحالة مؤدية للزكاة ومستحقة للزكاة.
لكننا –كما تقدم– ليس لنا أن نتحدث نحن عن معينٍ مشخَّص، لا سيما في برنامج على الهواء، ونقول: هذا… نحن نذكر الأوصاف التي يستحق بها المرء الزكاة، والحالات التي تستحق بها الزكاة أو التي تجب على المكلَّف فيها الزكاة، ثم هناك أيضًا لجان معنية… حالات تُدرَس، هذه تبيِّن المستحقين، تُدرَس حالاتهم وظروفهم وما يمرون به من أحوال، وما عندهم من أموال، ثم بعد ذلك يُنظرون: هل هم بأعيانهم مستحقون للزكاة أو ليسوا بمستحقين والله تعالى أعلم.