⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، هو فقط توجيه للناس أيضًا لا سيما وأننا في موسم الصيام؛ فمن السنة السحور، ومن السنة تأخير السحور، نعم؛ ينبغي للناس أن يحرصوا على التمسك بهذه السنة، لا يعني أن الصيام ينتقض إن لم يتسحَّر، لكن في تناول السحور تقوية على أداء هذه العبادة، ونحن مقبلون هذه السنة… فارق نهار الصوم بين الأيام الأولى وآخر الشهر يربو على الساعة، نعم، والحرارة تزداد؛ فلا ينبغي للمسلم أن يضيِّع هذه السنة؛ لأن ذلك سيورثه ضعفًا ومشقة، وحينئذ لن يستطيع أن يأتي بالصيام على النحو الأكمل، نعم، ولن يتمكَّن من الإتيان ببعض النوافل والطاعات التي تُضاعَف أجورها في الصيام؛ سيضعف، وقد يدفعه ذلك إلى أن يقضي سحابة النهار في النوم والكسل، وكان في غنى عن ذلك لو أنه أخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي قال فيها، أو قال عنها، قال واصفًا سنته، هديه: «لا تزال أمتي بخير ما قدَّمت الفطور وأخَّرت السحور».
لماذا الحديث عن الخيرية في هذا الموضوع؟ للأسباب المتقدِّمة: أن هذه الأمة حفظت شعائر الإسلام نقية، شعائر الدين نقية صافية؛ هذا معنى من معاني: لماذا قال في بدايتها: كما كُتب على الذين من قبلكم؛ فهذه الأمة خلَّصت هذا الدين من الشوائب التي علقت به، نعم، ولذلك اختصَّت بهذه الخيرية؛ فكل ما اتَّصل بهذه العبادات مما يحفظ نقاء هذا الدين، ويُبعِد عنه ما علِق به من شوائب الجاهلية، فإنه لا شك من وجوه خيريتها، نعم.
وهذه المعاني المحتفَّة بالتقوِّي على الصيام، والتقوِّي على أنواع الطاعات والنوافل، والقدرة على العمل، وعلى العلم، وكلها منوطة بأن يأخذ المرء بهذه الأسباب التي تُعينه؛ وقد وفر لنا هذا الدين ما نحتاج إليه، نعم؛ لو لم تأتِ هذه السنة، ولجأنا إلى علوم الطب لوجدنا أنهم ينصحون بمثل هذه النصائح، ويُوجِّهون الناس إلى مثل هذه التوجيهات، تمام.
بحمد الله تبارك… أن أكرمنا بهذا الدين، فينبغي لنا ألا نفرِّط في أحكامه، فيما افترض الله عز وجل علينا، وفيما أرشدنا إليه ندبًا، وقد أثبتت الأيام الآن – حتى فيما يتعلَّق – على سبيل المثال بمواجهة الأوبئة والطواعين التي تنتشر – الكثير مما في ديننا مما يتعلَّق بالطهارة عند النوم وعند الاستيقاظ، وفي غسل اليدين، وفي الاغتسال وغيرها – كلها ثبت أنها ذات جدوى في صون الحياة وفي صون الأنفس، جميل؛ في حين أن كثيرًا من الناس إنما كانوا يأتونها على سبيل التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأخذ بسنن هذا الدين وآدابه، والله تعالى أعلم.