⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب في المسألة تفصيل؛ فإن من المتضررين رغم ما مروا به من هم من أهل اليسار ممن لا تحل لهم الزكاة، ومنهم من هم من أهل العَوَز والحاجة فهؤلاء مستحقون للزكاة أصلا، ومنهم من كان في كفاف لكن هذا الإعصار وما أصابهم به في أنفسهم وفي أملاكهم وأموالهم ـ عوَّضهم الله تعالى عنها خيرا وأثابهم وآتاهم من فضله ـ زادتهم احتياجا؛ فهؤلاء الصنف الثاني والثالث هم من المستحقين للزكاة.
أي إن مما خلَّفته هذه الحادثة أنها أدخلت من كان في غنى عن الزكاة فصار مستحقا للزكاة؛ هؤلاء أيضا ينبغي أن يُلتفت إليهم في أمثال هذه الجائحة، ولذلك فإنه لا مانع من إعطائهم من الزكاة.
وهنا هذه المسألة الأولى فيما يتعلق بالزكوات، وهي أن أصنافا من الناس ما كانوا من المستحقين للزكاة إلا بسبب الإعصار وما تركه فيهم من آثار.
والمسألة الثانية تتعلق بتعجيل دفع الزكاة؛ فإن الكثير من الناس أيضا يسألون عن جواز تعجيل زكواتهم لمواجهة متطلبات هذه الأضرار، ففي هذه الحالة أيضا نقول: لا مانع شرعا من تعجيل دفع الزكاة إلى المستحقين.
... وهي أن يُشترى بالزكاة المؤن؛ فالمؤن التي تشتد إليها الحاجة ويمكن أن يطول الاحتياج إليها، لا مانع؛ نظرا لأنهم إن سُلِّموا ومَلَكوا الزكاة فإن الكثير منهم غير قادر على التنقل، ذهبت مركباتهم وسياراتهم وتقطعت بهم السبل، وهم في أمسِّ الحاجة إلى ما يقيم أَوَدَهم في أنفسهم من كسوةٍ ومن غذاءٍ ومن دواءٍ، ولأولادهم أيضا من كسوةٍ ومما يحتاجونه لمدارسهم، ومن أسقف يؤوون إليها، ومما يحتاجون إليه أيضا من الكهرباء والمياه وغير ذلك؛ هذه تشتد الحاجة إليها وليست هي بحاجة عابرة حتى نقول إنه لا يُتسامح أو لا يُترخَّص فيها؛ فمثل هذه المؤن التي تشتد الحاجة إليها ويقوم عليها أود حياتهم في مثل هذه الأحوال لا مانع شرعا من أن تكون من أموال الزكاة.
أما ما سواها من الأمور الكمالية التي قد لا تمس الحاجة إليها كثيرا وليست هي من الحاجات الدائمة؛ يعني لا يأتي أحد ويقول ـ على سبيل المثال ـ سيشتري منظفات من أموال الزكاة؛ هذه تنتهي الحاجة بها بتنظيف المكان، ويمكن أن تُنظَّف ببدائل أخرى، أو شيء من الفِراش اليسير المنقول الذي يمكن أن يُستعمَل لمرة أو مرتين ثم بعد ذلك...
إن كان من جهة توكيل المستحقين؛ يعني أن يُخبر المستحقون للزكاة بأن لكم من أموال الزكاة: هل تريدونها نقدا أو تريدون أن نشتري لكم بها حاجات؟ ففي هذه الحالة إن قالوا: نعم، اشتروا لنا بها هذا الذي نحتاج إليه، فهذا لا إشكال فيه، لأنهم كأنهم قبضوا هذه الزكاة ثم وكلوا الدافعين أو الجهات والأخوة والفرق والجمعيات التي تقوم بإيصال هذه المعونات والمؤن إليهم، كأنهم وكلوهم في أن يأتوا لهم بهذه الحاجات؛ هذا لا إشكال فيه.
إذاً هذه هي أغلب الصور التي تدور حول أسئلة كثير من الناس فيما يتعلق بالزكاة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.