⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
عند جماهير أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين معدودة من المُسكِرات، وبعضهم يقول: هي من المفترات، من المخدرات أو من المفترات على أقل تقدير، نعم، وهي كذلك؛ فهي طبيًّا مُصنَّفة على أنها من المواد التي تُخدِّر وتُفتر، نعم.
بعض الفقهاء قديمًا قالوا: هي أشد حالًا من الحشيش، حتى إنهم جعلوا الحشيشة مقيسًا عليها، نعم، وهذه مبالغة؛ لأنه طبيًّا –فيما يظهر– أن تأثيرها أيسر؛ أي: إن تأثيرها في إحداث التخدير والتفتير أيسر من تأثير الحشيشة، وأن كذلك يظهر طبيًّا أن تأثيرها في حصول الإدمان عليها أقل، أخف من تأثير الحشيشة وغيرها من المخدرات المتَّفَق على حرمتها.
وإنما هناك قول عند بعض الفقهاء يسمح فيه باليسير القليل، لكن الحقيقة أن هذا غير منضبط، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام»، نعم، ونهى عن… «كل مسكر وكل مفتر»، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر وكل مفتر، ونحن لو رأينا ما يتعلق أيضًا بأحكام الخمر لَرأينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيها –عليه الصلاة والسلام–: «ما أسكر منه الفَرَق فملء الكف منه حرام»، أي: إن اليسير منه حرام.
فمن أجل ذلك القول الذي تطمئن إليه النفس هو حُرمة استعمال جوزة الطيب على الإطلاق، اللهم إلا لأغراض علاجية بمقادير يحددها الطبيب، وهذا كان من ضمن قرارات الندوة الطبية التي عُقدت –للأسف– منذ مدة من السنوات، نعم.
هذا يسري على جملة أيضًا من المفترات والمخدرات؛ أنها تُستعمَل لأغراض طبية؛ فمعنى هذا أننا نتحدث عن مقادير، بمواصفات يضعها أهل الاختصاص، ليست هي موكولة إلى مصانع الأغذية أو إلى المستعمِلين أنفسِهم، نعم؛ فمن أجل ذلك يكون الحكم الشرعي هو حرمتها –فيما يظهر وتطمئن إليه النفس–، وكما تقدم بأنه قول الجمهور، والترخيص الذي يوجد في الفقه الإسلامي لدى المذاهب الإسلامية في اليسير منها غير منضبط، ومع ذلك حُذِّر منه حتى القائلون بإمكانية الترخيص فيه فإنهم يدعون إلى تجنبه.
والله تعالى أعلم.