⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا لننفي ما يتوهمه الناس، نعم، من أن منفعتها إنما تكون بأن يرى المستخير رؤيا تكشف له مطوي الغيب، هذا غير صحيح، نعم، أو أن أثر ذلك إنما يكون بانشراح الصدر أو انقباضه، هذا أيضًا غير صحيح، لا ينفي أن يكون من آثار ذلك، لكن هذه الآثار محتملة أيضًا، نعم، قد لا يكون انشراح الصدر لذات ذلك السبب، وإنما قد يكون لسبب آخر.
وإنما الاستخارة تعني أن يطلب المرء الخِيرة من الله عز وجل، فهي دعاء، هي لجوء إلى الله تبارك وتعالى، يدعو المرء ربه جل وعلا أن يختار له الخير وأن يصرف عنه السوء، نعم، فيمضي في ذلك الأمر؛ فإما أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيحقق له مراده، إما بقلب ذلك الخير إليه، أو بصرفه عنه.
يعني يترك الأمر لله، يترك الأمر لله سبحانه وتعالى، وهو في المقابل –حينما نقول يَكِل الأمر إلى الله عز وجل ويفوض أمره إليه سبحانه– لا يعني أن يقعد مكتوف اليدين هكذا ينتظر نتيجة سماوية تحل عليه، وإنما المقصود أن يأخذ بالأسباب التي نتحدث.
فالخاطب أو المخطوبة ينظر في الأسباب: هل بالنسبة للمرأة –لأنكم ذكرتموها، أو الفتاة– هل هذا الخاطب ذو خُلُق ودين؟ نعم، إن كان كذلك فإن الشرع قد حثها على القبول وعلى المضي قدمًا في قبول هذا الزوج، وحث وليَّها على تسهيل أمر الزواج، نعم.
وكذا الحال بالنسبة أيضًا للرجل؛ فإن بعض الرجال أيضًا يتشرطون، نعم، ويعني ذُكر لي مرة سائل بأنه يشترط في المرأة التي يرغب فيها صفات معينة، فقلت له: هذه تجدها في الجنة إن شاء الله، اعمل لها تحصل عليها في الجنة، نعم.
لم يفهم عني، فأعاد السؤال، أعاد بالمواصفات التي يذكرها، نعم، من حيث الجمال، والعلم، والصلاح، نعم، والحسب والنسب، والمال، وإلى آخره، نوع من التفصيل هذا، قلت له: اعذرني، ما حال الخاطب من حيث الجمال، ومن حيث الحسب والنسب، والعلم والصلاح، نعم، كيف هو؟ فقال: لا، هو يعني ليس هناك. قلت له: إذا كان هو ليس هناك، فكيف يريد من امرأة بتلك المواصفات التي يذكرها أن تقبل به؟ ستريد من كان مثلها أو أحسن أو أفضل.
في كثير من الأحيان –نحن خرجنا قليلًا عن موضوع الاستخارة– إلى بيان أيضًا أن الناس يشترطون ويغيب عنهم ما في أنفسهم من عيوب ومن ملاحظات ومن وجوه تقصير ونقص، نعم، وإنما: أريد الزواج، أريد الزواج لكي يكون هناك سكون وطمأنينة ومودة؛ فما ينقص عنده عسى أن تكمله هي، وما ينقص عندها عسى أن يكمله هو؛ فهناك تكامل، جميل.
إذًا نقول: إن العبرة أن يأخذ بالأسباب فيما يتعلق بأن يعرف وضعه، أن يأخذ بالأسباب، وكذا الحال بالنسبة أيضًا لطالب العلم… إذا كانت قدراته من حيث الذكاء، والحفظ، والوقت المتاح للقراءة والمذاكرة لا تسمح له بأن يحوز درجات الامتياز، نعم، فإن هذا لا يعني أن يترك السعي والاجتهاد؛ لأنه استعان بالصلاة أو الاستخارة، وإنما عليه أن يستغل ملكاته، وما هو متاح له من قدرات، ليحوز أحسن ما يستطيع، نعم.
أما أن يأتي ويقول: لا، أنا يعني لأني أريد، فإن لم أحصل فأنا أنكفئ على نفسي، هذا غير صحيح أيضًا، هذا هو لما نتحدث عن الأخذ بالأسباب.
الباحث عن الوظيفة: يعني مؤهلاته وخبراته مثلها ألوف، لكنه يتطلب وظيفة مميزة لا يصلح لها إلا من هو أكفأ منه، نعم، فإن لم يكن كذلك فإنه لا يقبل بالوظيفة، ثم يقول بعد ذلك: أنا أستعين بالصلاة، هذا غير صحيح، جميل، ينبغي للناس أن يصححوا هذه المفاهيم.
على كل حال، هذا الكلام الذي قدمتموه الآن فيه مساعدة للخطاب، سيحصلون على إجابة سريعة بدلًا من الانتظار سبع استخارات، نعم، حتى يحصلوا على النتيجة.