⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على كل حال، إذا ابتُلي الإنسان بمثل هؤلاء الأشخاص –وكنا نسمع عن هذه القضايا في الأشخاص الذين يسافرون، بعض الطلبة كانوا يسافرون إلى الأردن وكذا عن طريق البر، كنا نسمع يتكلمون عن هذه الإشكاليات– على كل حال، المصلي، الإنسان يعني إذا علم أنه بركوبه تلك الحافلة، تلك الدابة، لن يستطيع أن يقف، أو لن يستطيع على الوقوف ليؤدي الصلاة كما ينبغي بطهارة وما يلزم من ذلك، فلا حرج عليه أن يجمع بين الصلاتين في وطنه: صلاة مقيم، ما صلاة مسافر؛ صلاة مقيم.
فيصلي الظهر والعصر أربعًا في وطنه، أو يصلي المغرب والعشاء ثلاثًا وأربعًا في وطنه، ثم يسافر، ولا حرج عليه في ذلك. ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، يعني جمع بين الظهر والعصر، وجمع بين المغرب والعشاء، ما سدَّك وحده، لا؛ صلى الظهر والعصر في وقت الظهر والعصر، وصلى المغرب والعشاء في وقت المغرب والعشاء؛ بمعنى أنه قد يصلي الظهر والعصر في وقت الظهر، وقد يصلي الظهر والعصر في وقت العصر، قد يصلي المغرب والعشاء في وقت المغرب، وقد يصلي المغرب والعشاء في وقت العشاء، وليس المقصود أن يصلي الكل في وقت الظهر ولا العصر: ظهر وعصر ومغرب وعشاء، واضح؟ صلى نفس الظهر والعصر، وكذلك أيضًا صلى المغرب والعشاء من غير خوف ولا ريح ولا مطر ولا سحاب.
ابن عباس قال: أراد ألا يحرج أمته. ما المقصود «من غير خوف ولا ريح ولا مطر ولا سحاب»؟ هذه المذكورات من مسوغات الجمع؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد المطر جمع الصلاة، كان إذا اشتدت الريح نادى: «ألا صلوا في الرحال، صلوا في بيوتكم»، مخافة ريح شديدة ترتفع معها الحصى والمتروك في الطريق، ربما تصيب الإنسان فتؤذي، تصيب سيارته فتؤذي؛ هنا من السنة أن تصلي في البيت.
قال: «من غير خوف ولا ريح ولا مطر ولا سحاب»، من غير مسوغ من المسوغات جمع. قال ابن عباس هنا: أراد ألا يحرج أمته وقت الحاجة؛ لك أن تجمع بين الظهر والعصر وطنًا، لك أن تجمع بين المغرب والعشاء وطنًا عندما تدعو الحاجة إلى ذلك، وهذه من ضمن الأسباب والحاجات. هذا هو الصحيح، ومن قال: هذا خاص بالنبي ولا يشرع لغيره، لكن الصحيح أنه مشروع لغيره وقت الحاجة. فلا حرج على المسافر هنا أن يصلي الصلاتين في وقت إحداهما، كأن يصلي الظهر والعصر في وقت الظهر وطنًا، أربعًا أربعًا، ثم يسافر، واضح.