✓ تم نسخ الرابط
تكرار تكفير صوم عرفة
إذا كان صوم يوم عرفة يكفر سنتين ويصومه المسلم كل عام، فكيف يكون هذا التكفير؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا إشكال في ذلك.
خلنا نقول: صوم يوم عرفة مع صوم عاشوراء؛ صوم عرفة يكفِّر سنتين: السنة التي قبلها والسنة الباقية، وصوم يوم عاشوراء يكفِّر سنتين، بل في رواية: يكفِّر خمس سنوات، وهو حديث ثابت عند الإمام الربيع: «ستون شهرًا»، كفَّر ستين شهرًا.
طيب إذا صام يوم عرفة وفيه تكفير السنتين، فيقول: لماذا أصوم يوم عرفة ويوم عاشوراء؟ هذه ليست نظرة المؤمن أخي العزيز.
أولًا: هل حصل عنده يقين بأن الله قد تقبّل ذلك اليوم وبأنه قد غُفرت ذنوبه؟ لو حصل عنده يقين مسألة أخرى، أنا لا يقين لدي: هل تقبل مني هذا العمل؟ هل تحققت المغفرة أو لا؟ حسن الظن بالله نعم، لكن المؤمن يبقى وقّافًا خائفًا وجلًا مشفقًا، لا يدري هل تحققت هذه المغفرة أو لم تتحقق، فكيف يقيس بمنظور أنها خلاص قد تحققت؟ هذا أمر خطير جدًّا.
النظرة أني أصوم وأحسن الظن بالله، ولكني لا أعلم هل تُقبِّل مني أو لا، أبقى خائفًا وجلًا مع حسن الظن بالله، مع حسن الرجاء، فلا أقول: غُفر الذنب في السنة الماضية، إذًا ماشي حاجة لهذه السنة أصوم السنة القادمة، لا.
هذا الأمر الأول.
الأمر الثاني: أن هذا من باب التعبد، من باب التعبد، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، أنا أصوم تعبُّدًا لله سبحانه وتعالى، فهناك نظائر كثيرة في الشريعة في فضل الوضوء، في فضل الصلاة، في فضل الصيام، في فضل الحج، نظائر كثيرة في مغفرة الذنب؛ فهل معناه: إن فعلت هذه لا حاجة إلى أن أتقرب بهذه العبادة؟ لا، وإنما أتقرب إلى الله في كل عام وفي كل سنة بصيام ما ورد من أيام فيها فضل ومغفرة؛ فنيتي من باب التقرب إلى الله تعالى والتعبد.
ثالثًا: أن في ذلك مزيد فضل، مضاعفة الحسنات؛ لماذا ننظر فقط إلى تكفير السيئات؟ ننظر إلى مضاعفة الحسنات؛ أنا عندما أصوم عرفة هذه السنة، وأصوم في السنة القادمة وأصوم عرفة وأصوم عاشوراء، ومن استطاع الصيام الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، إلى غير ذلك، ورمضان وحده كفارة أساسًا للذنوب، لكن في ذلك مضاعفة حسنات، فأنا أصوم بنية مضاعفة الحسنات أيضًا.
رابعًا: أن سيئات الإنسان وإن كُفِّرت فإنه لا يعلم؛ وقعت منه سيئة ثم سيئة ثم سيئة ثم سيئة، فيتبعها بالتكفير والتكفير والتكفير والتكفير، على أنه لا يتعمّد فعل المعصية ويصر عليها؛ فلذلك لا إشكال في هذا التكفير هنا في تكفير السيئات.
على أن هذه الفضائل في هذه الأحاديث إنما تكون للمؤمن لا للمصر على المعصية؛ فإن المصر لا يُقبل منه: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾، الفاسق المصر على المعصية لا تنفعه هذه الفضائل في تكفير ذنبه ما دام مصرًّا على معصيته، ما دام مصرًّا على معصيته، أما إن تاب وعاد فإن الله غفور رحيم ويتحقق فيه ذلك الفضل.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
وقال الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ﴾ شوف الشرط والجواب «نكفِّر عنكم سيئاتكم».
الأحاديث الكثيرة: «الجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، والعمرة إلى العمرة» الحديث المشهور «مكفِّرات لما بينهن إذا اجتُنِبَت الكبائر»، وفي لفظ: «ما لم تُغْشَ الكبائر».
فننتبه إلى هذه القضية، هذا باختصار.
والله أعلم، فلا إشكال في هذا.
👤أحمد بن عبيد التمتمي
📅 ٢/٨/٢٠٢٤👁 2 مشاهدة
🎬
جلسة إفتاء للشيخ الدكتور أحمد بن عبيد التمتمي
المسائل المتنوعة في الصوم
✦ فتاوى مشابهة
فضل يوم عرفة
16 👁ما الفضل الذي ينبغي أن يستشعره المسلم في يوم عرفة وما الذي يندب له أن يفعله فيه؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
١٤/١٠/٢٠١٣أفضل أعمال يوم عرفة
11 👁ما هي الأعمال الخيرية الأفضل في يوم عرفة لغير الحاج غير الصيام؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/١٠/٢٠١١صيام عرفة مع قضاء رمضان
36 👁ما القول الصحيح في صوم النافلة كيوم عرفة إذا كان على المسلم قضاء من رمضان؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤/٦/٢٠٢٤المعاصي المفسدة للصوم
5 👁حسب ما علمت أن الصيام لا تنقضه كل المعاصي، فما المعاصي الناقضة للصيام؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١/٣/٢٠٢٥التكبير يوم عرفة
0 👁هل يشرع للحاج التكبير يوم عرفة؟
👤أفلح بن أحمد الخليلي
٢٣/٥/٢٠٢٦فضل يوم عرفة
0 👁بيان فضل يوم عرفة وما ينبغي للمسلم فعله لاستغلال لحظاته.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٩/٧/٢٠٢١