مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

استدراك الفاتحة بعد السلام

مأموم نسي استدراك الفاتحة والسورة بعد سلام الإمام وتحرك من موضعه ثم تذكر فقرأهما، فهل تجزئه صلاته وماذا يلزمه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هنا يسأل السائل عن أمر هو أنه لم يدرك مع الإمام قراءة الفاتحة ولا السورة لعله أدرك الإمام الركوع والفتوى معنا على أن عليه أن يأتي بالفاتحة والسورة بعد أن يسلم الإمام، يقوم هو ويأتي بالفاتحة والسورة. هذا الإنسان نسي أن عليه الفاتحة والسورة فقام وغيّر موضعه ذاك ثم تذكر. فهل يجزيه؟ يقول يسأل هنا: هل يجزيه أن يقوم في ذلك الوقت لأجل أن يأتي بالفاتحة وسورة أم لا؟ هذه كلها أمور تعبدية، نحن على كل ما نستطيع أن نقول فيها شيئًا إلا بنص. ومما جاء في هذا بعض الأحاديث التي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من ركعتين أو سلم من ثلاث ركعات أو سلم من خمس ركعات، أي أنه صلى الله عليه وسلم خرج بالتسليم من الصلاة دون أن يتمها، دون أن يتم ركعاتها، فسأله الصحابة بعد ذلك، ما في حديث ذي اليدين وغيره، سأله الصحابة رضي الله عنهم: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ لأن ذلك الوقت وقت تشريع، فهم لا يعلمون، لعل شرعًا جديدًا نزل وأوحي به إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، فسألوه بعد الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: كل ذلك لم يكن، أي ليس هنالك تبديل. فحينها علم صلى الله عليه وسلم أنه سلم من ركعتين أو من ثلاث، فقام وتوجه نحو القبلة، وصلى وأكمل ما عليه صلى الله عليه وسلم. في هذا التصرف النبي صلى الله عليه وسلم أولًا، ثم إنه تكلم صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، وفي الفعل الثالث قام وأكمل ما عليه. لكن الكلام في الصلاة هذا نحمله على الحال الذي كان فيه الكلام في الصلاة متاحًا قبل ذلك، أما بعد النهي عن الكلام في الصلاة وأنه لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين كما قال، فإننا نقول إن ذلك منسوخ، أي أن الكلام في الصلاة لا يصح، فإن كان الإنسان تكلّم، فالكلام بغير الصلاة يبطلها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»، فالأمور المنهي عنها في الصلاة تبطلها، لأن الشرع لم يأمر بها، فهي ردّ أي مردودة، وذلك يقتضي أن تبطل الصلاة بالكلام فيها، هذا الأمر الأول، إذًا لا بد من أن لا يتكلم. أما باقي الأعمال، فالنبي صلى الله عليه وسلم أكمل صلاته، إذن هو لم يعتبر ذلك التسليم شيئًا، لأن هذا التسليم كان قبل محلّه، فلذلك لا يعد شيئًا، ومن هنا نجده صلى الله عليه وسلم يقوم ويكمل صلاته. هنا الرسول صلى الله عليه وسلم قد يكون تحرك قليلًا من موضعه ذاك، لأنه جاء في الرواية أنه استقبل القبلة، فلذلك نقول إن الحركة اليسيرة ما دامت في الموضع وليست إعراضًا عن الصلاة بأن يستدبر الإنسان القبلة وأن يخرج من موضعه ذاك، هذه الحركة نعم تقطع الصلاة ويخاطب فيها المصلّي بأن يبدأ صلاته من أولها. أما إن كانت الحركة يسيرة، كأن يلتفت قليلًا إلى الذي بجواره أو أن يتحرك لصلاة قليلًا هكذا، وليس في ذلك استدبار للقبلة ولا إعراض عن الصلاة، ولم يأتِ فيها بشيء مما يبطل الصلاة، لأنه في ذلك الحال هو في الصلاة، هو في الصلاة لكن بسبب نسيانه ذاك، الشرع كما في هذا الحديث الشرع تجاوز عنه، ومن هنا نقول: إنه إن كان في موضعه ذاك، وإنما تحرك يسيرًا، ولم يكن تحركه ذلك إعراضًا عن الصلاة، ولم يكن في ذلك استدبار للقبلة، فإنه يصح له –أخذًا من هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم– أن يقوم ويكمل ما عليه بأن يقرأ الفاتحة وسورة، ثم إنه بعدها يخاطب بأن يجلس كجلوس التشهد، وأن يسلّم تسليمًا جديدًا، فالتسليم الأول لم يُجزِهِ، لأنه كان قبل موضعه، والتسليم قبل أن يتم الإنسان ما يجب عليه أن يتمّه لا يعد مجزيًا للإنسان لأنه قبل موضعه. كما أن الحلق أو التحلل بالحلق لا يُجزي الإنسان إن كان قبل السعي، بل يخاطب بذلك الواجب مرة أخرى. وتكبيرة قراءة الفاتحة والسورة بعدها هذا من أركان الصلاة، قراءة الفاتحة من أركان الصلاة، الصلاة التي لا يقرأ فيها بأمّ الكتاب خِداج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، أي أنها ناقصة وليست بتامة، لذلك فإن تصرف هذا التصرف فلا حرج عليه بإذن الله، وأسأل الله تعالى أن يوفقه، لكن عليه أن يسجد للسهو كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وسهوه هذا كان سهو نقص، فلذلك أحبّ له أن يسجد قبل السلام، وإن سجد بعد السلام فلا حرج عليه، والله تعالى أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٢٩‏/٤‏/٢٠٢١👁 3 مشاهدة
🎬

(( جلسة إفتاء )) (2) للشيخ الدكتور // ماجد بن محمد الكندي

استدراك الصلاةالسهو وأحكامه

✦ فتاوى مشابهة

استدراك الفاتحة مع الإمام

35 👁

من استدرك الصلاة والإمام يقرأ السورة فقرأ الفاتحة ثم ركع مع الإمام بعد انتهاء السورة، هل يلزمه استدراك شيء بعد ذلك؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/٩‏/٢٠٢٣

استدراك الفاتحة مع الإمام

5 👁

من دخل المسجد ووجد الإمام يقرأ السورة بعد الفاتحة فهل يقرأ الفاتحة أولاً أم يدخل مع الإمام ثم يستدرك الفاتحة بعد سلامه؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٢‏/٥‏/٢٠٢٦

استدراك الفاتحة مع الإمام

2 👁

من قرأ التحيات بدل الفاتحة في صلاة سرية مع الإمام ولم يتذكر إلا بعد ركوع الإمام وسجوده، كيف يستدرك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الاستدراك بعد السلام سهواً

12 👁

دخلتُ مع الإمام بعد الفاتحة وسلمتُ مع الإمام سهواً لكن تذكرت بعد التسليم مباشرة فقمتُ واستدركت الفاتحة ثم سلمت وسجدت سجدتي سهو بعد السلام، فهل فعلي صحيح؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩‏/٣‏/٢٠٢٤

نسي الفاتحة وقرأ التحيات

1 👁

صلى مأموماً الظهر، وفي الركعة الأخيرة قرأ التحيات بدل الفاتحة وانتبه عند الركوع، ثم بعد سلام الإمام قام فقرأ الفاتحة وجلس ودعا وسلم وسجد للسهو؛ فهل أحسن؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٧‏/٦‏/٢٠٢٤

إكمال الفاتحة مع ركوع الإمام

4 👁

من تأخر عن الصلاة وبدأ قراءة الفاتحة والإمام يقرأ سورة ثم ركع قبل إتمامه الفاتحة، فهل يقطع أم يستدرك؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٦‏/٩‏/٢٠٢٢