⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: إذا ثبت على هذا الرجل أنه يذهب إلى هذه البلدان من أجل الزنا وممارسة الفجور، فأقول: نعم، يجوز لها أن تمنعه، ولا تدخل في حديث اللعن الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن من يرتاد هذه الأماكن نسبة إصابته بالأمراض المعدية نسبة كبيرة، وليست الإيدز فقط، هناك أمراض كثيرة جدا تنتقل بالمعاشرة الجنسية سواء بين النساء والنساء أو الشذوذ بين الرجال والرجال، وحسب تقارير الأطباء ما يقع من شذوذ هو أخطر مما يقع بين النساء، فنسبة انتقال المرض في الشذوذ أشد من نسبة انتقالها في النساء بحكم أن الدبر فيه تقرحات صغيرة، فدخول الفيروس، فيروس الإيدز إلى الدم أسرع من دخوله من القبل، ففي القبل يحتاج إلى قرابة أسبوع أو إلى أسبوعين، أما في الدبر فهو أسرع.
إذا ثبت أن هذا الرجل يمارس هذه الفواحش فيجوز لها أن تمنعه من أن يتقرب منها مخافة انتقال المرض إليها، والله أعلم.
المنع له الأدلة متعددة: أولا «لا ضرر ولا ضرار»، نسبة إصابة هذا الرجل بالمرض نسبة كبيرة، لأنها ما تأمن هذا الرجل يمارس هذه الفاحشة، والسبب الرئيس عند الأطباء عموما في العالم يعني انتقال الإيدز كما يقال هو ذكر ليس برجل بين الذكران، المهم وقوع نسبة وقوع الإيدز بسبب الزنا هي أول أسباب انتقال الزنا، لذلك بعض الدول التي تعد مصنفة كدول ينتشر فيها الإيدز تنتشر فيها الفاحشة.
هذا الرجل تقول هي ثبت أنه يمارس هذه الفاحشة باستمرار، نسبة حصول أو إصابته، نسبة إصابته بالمرض كبيرة، نعم يجوز لها أن تمنعه، لأن «لا ضرر ولا ضرار»، والوقاية خير من العلاج، ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
ونحن وقفنا على بعض الحالات: مرة من المرات أتى رجل إلى طبيب وقد تقدم به مرض الإيدز في عيادة حكومية، فسأله: هل زوجتك تعرف؟ ثم تبين (وطبيب شعبي) تبين أن المرأة لا تعرف، وأنه مصاب بالإيدز، يعاشرها ويعاشر الزواني، ومن باب الأغلب أن المرض قد انتقل إليها وإلى أولادها.
في هذه الحالة نعم: يجوز لهـا في العلاقة الزوجية، لها العلاقة الزوجية، لها أن تطلب الطلاق، ذلك حقها مع رجل كهذا، هذه صفته وهذه حاله، ولها أن تبقى دون أن يمسها من أجل المحافظة على الأولاد، لها الخيار في ذلك.
أما السؤال الذي يتبع: الثالث إذا اعترف أمامها بالزنا وأنه رجل زانٍ، فقواعد الأصحاب عن المذهب الإباضي تقول بأنه لا يحل لها ما دام قد اعترف بالزنا، فالزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، فأصحابنا قالوا: إن اعترف ولم يتراجع ولم يكذب نفسه، على من أخذ بالرخصة بالتكذيب والتراجع، ويقر ويعترف، فلا يسع لها أن تبقى معه، تحاول قدر المستطاع لِينِيَةِ الطلاق...