⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
التقاويم وُضِعَتْ وفيها هامشُ احتياط، فيها شيءٌ من الوقت يُحتاط فيه، لأنني قد بيَّنتُ لكم أن طلوع الفجر ليس هو أمرا قاطعا؛ لا أنير مصباحا هكذا أقول: طلع الفجر، لا، تبدأ الشمس بالشروق شيئا فشيئا، تدريجيا، لذلك فهنالك شيء من الاحتياط في التقاويم، وهذا يفيدنا –مع تقدم الحسابات ومع دقتها– أنها أقرب ما تكون إلى الصحة والصواب.
لذلك فاعتمادُ الإنسان عليها وعلى ساعته –إن كانت ساعتُه فعلا دقيقة– لا إشكال فيه، وليست العبرة بالأذان؛ نعم، المفترض في الأذان أن يكون دليلا معلِما عن دخول وقت الصلاة، أو عن غروب الشمس، أو عن طلوع الفجر، هذا هو الأصل في الأذان، لكن إن كان المؤذن يؤذن متأخرا، وإن كان يؤذن متقدما، فلا عبرة به، بل العبرة في التقاويم الموجودة الآن، على أن المؤذنين الآن –كما تعلمون– لا يعتمدون على الرؤية البصرية؛ لا نكاد نرى الشمس في حال غروبها، ولا نكاد نرى الفجر في حال طلوعه، لذلك فالمؤذنون الآن إنما يعتمدون على هذه التقاويم.
ومن ذلك نقول: إن الأصل في الاعتماد أن يكون على الوقت الذي تفيده التقاويم، ليس على الأذان.
ثم قال عنمن أفطر اعتمادا على ساعة تقدمت أو تأخرت قليلا:
من أفطر –يعني إذا كانت تقدمت دقيقة واحدة أو دقيقتين– فالمسألة –مسألة القبول– لا شيء عليه بإذن الله تعالى؛ لأن الظاهر أن هنالك هامشا يُقارِب خمس دقائق، لا، هذا لا يفيد أن يُفطر الإنسان قبل خمس دقائق، لا، ولكن هذا وقع في القضية فنقول له: يُجاب بهذا الأمر.
أما من تبيَّن له أنه قد أفطر قبل غروب الشمس، فالواجب على هذا أن يقضي ذلك اليوم؛ وقد جاء في الحديث عن أسماء بنت أبي بكر الصديق: أنه في يوم غيم أفطر الناس –غيم يعني كان هنالك غيم فغطى على الشمس– وأفطر الناس بسبب ذلك، ثم انزاحت الغيمة وبدت الشمس جلية ولم تغب بعد، أُمِرَ الناسُ بقضاء ذلك اليوم كما جاء في حديث أسماء. لذلك يُؤخذ من هذا أن من أفطر قبل غروب الشمس –غير متعمد، كان جاهلا، تقدمت ساعة أو غير ذلك– هذا عليه أن يقضي ذلك اليوم، ولا شيء عليه.
والله تعالى أعلم.