⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: من كان بالغا عاقلا رشيدا في التصرف في المال من الأولاد، فلا يجوز أخذ ماله ولا تثميره في أي مجال من مجالات الاستثمار الجائزة إلا بإذنه ورضاه؛ لأن كل ذي مال أولى بماله.
أما من كان من الأولاد غير بالغ أو غير عاقل أو غير رشيد لم يُؤنَس منه الرشد بعد، أو أصابه السَّفَه والتبذير في الكِبَر، فهؤلاء يقوم وكيلهم أو وصيهم أو الخليفة عنهم في المحافظة على مالهم وفي تثميره، يراعي في كل ذلك مصلحتهم، ويبتعد عما يُخشى منه الضرر أو الخسارة، وإن لم يكن ذا خبرة في الأموال فليستشر ذوي الخبرة في الأموال من الأمناء.
أما تثمير الأموال في الأسهم فيُشترط أن تكون هذه الأسهم من الأسهم التي يجوز شراؤها، بأن تكون أسهما حلالا، وهي أسهم الشركات التي يُنصّ في نظامها الأساسي على تقيُّدها بالأحكام الشرعية، أو وُجِدت عليها رقابة شرعية لاحقة تضبط تصرفاتها وتمنع من التثمير أو الدخول فيما فيه مخالفة شرعية، فهذه الأسهم يجوز تثمير الأموال فيها بالشراء والبيع أو بالاحتفاظ بالأسهم بقصد الحصول على الأرباح منها.
أما إن كانت هذه الأسهم من الأسهم المحرمة، وهي التي تتاجر في حرام أو لا تُبالي بمجالات الاستثمار أو بطرق الحصول على الأرباح، فهذه لا يجوز الاستثمار فيها لأموال الإنسان بنفسه ولا لأموال غيره إن كان وكيلا عن الغير.
وهنالك كما تقدّم في أجوبة سابقة أنواع من الأسهم تُسمّى بالأسهم المختلطة، أو الأسهم التي أصل التجارة فيها في حلال وأغلب العائد حلال ولكنها لا تخلو من عائد محرّم يسير، فهذا النوع من الأسهم: أيجوز الاستثمار فيه أم لا؟ محل خلاف بين العلماء؛ منهم من منع، لأن من يشتري السهم يكون شريكا فيكون شريكا في كل أجزائه، بما في ذلك الحرام الموجود في مكوِّنات هذا السهم، ومنهم من أجاز لغلبة الحلال وقلّة الحرام، وعموم البلوى، وحتى لا يُترك هذا المجال من الاستثمار، ولتشجيع الشركات للاستثمار في الحلال والتقليل من الاستثمارات المحرّمة.
وهؤلاء الذين أجازوا الاستثمار في هذا النوع من الأسهم اشترطوا ألا تزيد نسبة القروض بربا أو بزيادة على 30%، ولا يزيد الإيداع في بنوك ربوية بفوائد أو بزائد (الذي هو الربا) عن 30% كذلك، ولا يزيد مجموع الدَّخل المحرَّم على 5%، فإذا وُجدت هذه الشروط أجازوا الإسهام أو شراء هذه الأسهم مع ضرورة التخلُّص من العائد المحرَّم الذي تكشفه الشركة في نهاية كل سنة؛ يُنظر إلى نسبة العائد المحرَّم في كل سهم ويُضرب في عدد أسهمه ويُخرجه.
والله تعالى أعلم.