⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا: هي لتعلم أنها مفطِرة، أكلت أو لم تأكل؛ نعم، وهي ممنوعة شرعًا من الصيام بسبب حيضها، ويلزمها القضاء فيما بعد.
أما أن تأكل أو لا تأكل فهذا مردُّه إليها، الأولى أن تستتر لا شك أمام أسرتها أو أي صائم، الأولى أن تستتر ولا تُظهر ذلك، مراعاةً لمشاعر الصائمين، وحتى لا يُساء بها الظن ممَّن يجهل، قد يتعجَّل في الحكم عليها.
ولكن هنا أمران وجب التنبيه عليهما؛ نعم: الأمر الأول يتعلق بالصيام، والأمر الثاني يتعلق بالحيض.
أما بالصيام، فنظرًا لما بدأ يسري قبل سنوات في أوساط النساء من أن الحيض من النساء لا يترك من الصيام – وقد تقدَّم الجواب، ورد شبهات القائلين بهذا القول في أكثر من مناسبة – فسرى هذا عند بعض النساء، فحتى لا يَكُنَّ ممَّن تأثَّرن بمثل هذه الدعوة، فإن الأولى في حقِّهِنَّ أن يأكلن؛ نعم، أو أن يَشرَبْن، وإن كان ذلك سِترًا أو عند الخاصة من أهل البيت الذين يعرفون أحوالهن؛ مخالفةً لأهل هذه الشبهات الزائغة، وأخذًا بما أمرهُنَّ الله تعالى به؛ نعم، من الامتناع عن الصيام، ومن كونهُنَّ مفطرات.
وأما ما يتعلق بالحيض، فقد وصلت إلينا مسائل كثيرة نجد فيها أن البنات – لا سيما ما في بدايات حصول الدورة الشهرية عندهن – يَستحِين؛ نعم، فلا يتركن العبادات التي أُمِرْنَا بتركها أثناء الحيض؛ نعم، حياءً وخجلًا من أسرهن، من الآباء، من الإخوة الذكور، بل حتى يمكن أن يكون من الأمهات أنهن قد بلغن سن البلوغ، سن التكليف، وأتاهن الحيض، وفي بعض الأحيان أيضًا نتيجة الجهل؛ لأن الأمهات أو الأخوات الكبيرات لم يُهَيِّئْنَ أخواتِهِنَّ أو بناتِهِنَّ الصغيرات لبلوغ هذه المرحلة، فيجْهَلْن ماذا يفعَلْن وكيف يتصرَّفْن.
وهذا ليس مما يُستَحْيَا منه طبعًا، فلا تُظهِر ذلك، تُحيطُه بشيء من ثوب الحياء، لكن فيما يتعلق بالأحكام الشرعية لا حياء في الدين؛ نعم، ولا إثم عليها، ولا ينبغي لها أيضًا أن تحمل في نفسها نظرة الآخرين إليها إن هي لم تُصَلِّ، إن هي لم تصُمْ، سيعرفون أنها في حالة حيض؛ لا، هذا يصيب النساء بنات آدم جميعًا، فلا حرج عليها، وليس من الأمور التي يُدْفَع فيها الحياء إلى مخالفة أمر الله تبارك وتعالى؛ نعم، الحياء له حدود، على ألا تكون على حساب الدين والعبادات.
هذا لا بد أن يكون واضحًا عند الأسر وعند البنات أنفسِهنَّ، فلا تتحرج ولا تتأثَّم من أن تترك الصلاة إذا كانت في طريق، في سفر، أو كانت في البيت، أو كانت عند آخرين، فأتَاها الحيض، فلتقل بأنها في عذر شرعي، ولا تأتي هذه العبادات؛ لأنه وصلت مسائل أنها تصوم لأنها كانت مستحيية، وكانت في كذا، أو أنها تُصَلِّي وهي حائض؛ فقد تأثَم بذلك.
والله تعالى أعلم.