⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، لا يصح؛ فإن أموال المسجد لتبقى للمسجد وتُنفق على مصالحه وما يحتاج إليه المسجد.
يخطئ كثير من الناس فيما يتعلق بأوقاف المساجد؛ أوقاف المساجد هي للمساجد، وفي أكثر من مناسبة دعوتُ إلى أن ينتبه عمَّار المساجد اليوم الذين يقومون ببناء مساجد: أنهم إن أرادوا أن ينشئوا أوقافًا أن يُوسِّعوا دائرة المستحقين، لا لتصل إلى هذا الحد المسؤول عنه، وإنما لتشمل المرافق إذا كانت هناك مدرسة، إذا كانت هناك مرافق تابعة للمسجد، أو الأنشطة من الدروس والمواعظ والحلقات والتعليم، فتُوسَّع دائرة الموقوف عليهم لتشمل كل هذه الوجوه.
أما ما كان خاصًّا بالمساجد من أموال المساجد أو من إيرادات أوقافها، فإنه يُنفَق على صيانتها وإصلاحها وما تحتاج إليه، والله تعالى أعلم.
وإذا وُجد فضلٌ فإنها أيضًا لا تُنفَق إلى الفقراء والمساكين، وإنما تُنفَق إلى مسجدٍ آخر محتاج، بإذن وكيل الوقف في المسجد الأول إن رأى أن هذا المسجد مستغنٍ عن الزائد، عن الفَضْلة من أوقافه في الحال وفي المال؛ لأنه قد تطرأ حاجة للمسجد مستقبلًا تكلف عشرات الآلاف –أجهزة تكييف اليوم على سبيل المثال، أو حتى الفرش– تكلف أموالًا كثيرة، فقد لا يبدو له اليوم أن المسجد بحاجة إلى هذه الفَضْلة، لكن لا يُنظَر إلى ما يحتاج إليه المسجد اليوم في حاضره، وإنما ينبغي له أن يعرف متى سيحتاج إلى تبديل الفرش، متى سيحتاج إلى تجديد أجهزة التكييف، أو إلى أعمال صيانة شاملة؛ فهذا يُدَّخَرُ للمسجد.
ما فضل فإنه يمكن أن يُدفَع إلى مسجد آخر محتاج، والله تعالى أعلم.
الإمام: يمكن أن يُعطى من وقف المسجد؟ من وقف المسجد؟ يعني هذا وقف ليس للذوات، هذا وقف للمسجد.
أوقاف الذوات –يعني ما كانت للناس، للمتعلمين، للمسائل، للأئمة، لمدرسي القرآن الكريم على سبيل المثال– هذه أوقاف خاصة أيضًا، فالقواعد: ما كان للمسجد فهو للمسجد، أما إذا كانت توجد بعض الأوقاف للمصلين –أوقاف للمصلين في المسجد، أو من يشهدون صلاة الفجر، أو من يشهدون العشاء والفجر– هذه أوقاف تذهب للمصلين، ما تذهب للمسجد أيضًا.
في المقابل: شرط الواقف كشرط الشارع، واضح، لا يُتجاوَز ما أمكن إلى ذلك السبيل، والله تعالى أعلم.