مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

زكاة المال المقترض

اقترضت مبلغا من شخص وأدفعه له أقساطا شهرية، وحال الحول على هذا المال فهل الزكاة على المقرض أم على المقترض؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه المسألة تكرر الجواب عنها: في زكاة الدَّين ينبغي أن ينظر في الشروط التي هي في هذا الدَّين. إذا كان الدَّين على وَفِيٍّ لا يجحد، يؤدي ما عليه، أمينٍ مليءٍ، أي أنه ليس في عسر، وإنما هو مليء قادر على السداد، وقد حضر وقت السداد؛ فالزكاة على المقرض؛ لأن هذا المال في حكم الموجود، وهو مالكه على الحقيقة، فله أن يطلب من المقترض أن يرد إليه ماله، وليس هناك ما يمنع من ذلك، فهذا المقترض وفيٌّ مليء، وقد حضر وقت السداد. حضور وقت السداد: أما بحلول الأجل أو أن يكون الدَّين غير مؤجل، حقيقة معنى أن كون الدَّين غير مؤجل: أن للدائن أن يطالب به المدين متى ما احتاج إليه. إذا في هذه الحالة تكون الزكاة على مالك المال حقيقةً: المقرض، الدائن. أن خَرِمَ شرط من هذه الشروط فلا زكاة على هذا الدائن؛ كان يكون ذلك غير أمين، المقترض يجحد ويماطل، فهذا لا يد له للوصول إلى ماله، فلا يكلف أن يزكي مالا هو كالمعدوم له. الحالة الثانية: أن يكون معسرا، أن يكون المدين المقترض معسرا، هو مقر بالدَّين الذي عليه لكنه في حالة إعسار، فالمال لا وجود له، وقد يظل على هذا الحال سنوات؛ في هذه الحالة انخرم هذا الشرط، فلا يكلف المقرض أن يؤدي الزكاة. في الصورة السابقة: انخرام شرطي الوفاء، المقترض إذا كان المال في يده لكنه ظالم بأَخْسِ للحق، يماطل؛ فإنه آثم، والواجب ديانةً عليه، الواجب شرعا عليه أن يرد هذا الدَّين إلى صاحبه، أن يبادر إلى رد الدَّين إلى صاحبه، لكن إن كان المال في يده؛ فإن عليه أيضا –مع إثمه– عليه أن يبادر إلى أن يزكي من جملة ما إن كان يؤدي زكاة ماله، وهذا المال في يده، ولكنه يماطل صاحبه، فهو مأمور بالزكاة. الصورة الثالثة: أن يكون الدَّين مؤجلا؛ فالدَّين المؤجل –كما تقدم– إن كان المقرض ليس له أن يطالب به؛ لأن الأجل لم يَحِن بعد، الأجل بعيد، والمال ليس في يده، فقد انخرم هذا الشرط، فلا زكاة عليه هو، وينظر في المدين، في المقترض: هل في يده مال أو ليس في يده مال؟ إن كان في يده مال، إن كانت هذه الأموال –لأن الكثير من الناس إنما يقترضون لاحتياجهم، فينفقون الأموال التي يقترضونها في سد الحاجة– فلا وجود لهذا المال، وإنما يثبت هذا الحق في ذمة المدين للدائن. لكن الصور بتحقق هذه الشروط تجعل من هذا المال في حكم الموجود، فإذا خرم منها شرط –هذا هو السبب– إذا خرم من هذه الشروط شرط فإنه يصبح كالمعدوم الذي لا يزكَّى إلا بتبيُّن أحواله من بعد. إذا بهذا –يعني– مرة أخرى نجمع أطراف زكاة الدَّين. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٨‏/٣‏/٢٠٢٣👁 12 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 6 رمضان 1444 هـ

زكاة الدين

✦ فتاوى مشابهة

زكاة المال المقرض

7 👁

أقرضت شخصًا مبلغ 3000 ريال لمدة سنتين، فعلى من تكون زكاة هذا المال؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٦‏/٢٠٢٤

زكاة المال المقرض

19 👁

إذا أقرض شخصا مبلغا ماليا وحان وقت زكاته، فهل يزكي المال الذي أقرضه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٣‏/٢٠٢٦

زكاة المال المقرض

10 👁

لديه مبلغ آخر من المال أقرضه لشخص وقد بلغ النصاب لكن لم يحل عليه الحول، فهل في هذا القرض زكاة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/٦‏/٢٠١٥

زكاة المال المقترض

3 👁

أخذت قرضاً وحال عليه حول كامل، فهل عليَّ زكاة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/٩‏/٢٠٢٣

زكاة المال المقرض

6 👁

أقرضت شخصاً مبلغاً من المال وسلمني شيكاً مستحقاً في منتصف رمضان، وزكاة مالي في نهاية شعبان، فهل أحسب هذا المبلغ من ضمن الزكاة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٦‏/٧‏/٢٠٢٥

زكاة الدَّين المقرض

11 👁

رجل أقرض شخصاً مالاً واتفق معه على أن يرد المال عند تيسره، فحين يحين وقت الزكاة هل يحسب المقرض هذا المال الذي له عند الناس ضمن أمواله الزكوية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٧‏/٢٠١٤