⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
في الأصناف المستحقة للزكاة، نعم، ذكر الله تبارك وتعالى أوصافا في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 60]، هذه هي الأصناف، وهي أصناف ذُكرت بأوصافها، نعم.
ليس من دور الفقيه أن يتحرى عن فلان من الناس: هل هو بعينه مستحق للزكاة أو لا، نعم، يبين هذه الأوصاف، ما هي هذه الأوصاف، ما تعريفها، كيف يتوصل إليها.
أما أن نضع أنفسنا في دائرة أن نقوم ببحث اجتماعي، نعم، عن هذه الأسرة، وعن موارد دخلها، وعن نفقاتهم، وعن مستوى إنفاقهم، فهذا ليس من شأن الفقيه، نعم، وإنما بحمد الله تبارك وتعالى هناك اليوم –بإشراف من وزارة الأوقاف– لجان للزكاة، فيها كثير من أبناء الولاية نفسها، نعم، من الصلحاء العارفين بفقه الزكاة وبأحوال الناس، يقومون بدراسة هذه الحالات، نعم؛ لأن الاعتبارات لا تقتصر على ما يتعلق براتبه، نعم، قد تكون له موارد أخرى، قد تكون له أصول، قد يكون له –يعني– أيضا… في المدن مختلف من حيث مستواها المعيشي، هذا يحتاج إلى بحث وتحرٍّ.
فأما أن يقوم به المكلَّف نفسه المؤدِّي للزكاة، حتى تطمئن نفسه بأن فلانا من الناس بعينه مستحق للزكاة، فيؤدي إليه الزكاة، وعند أدائه يقول له: هذه زكاة، نعم، بحيث إنه مع تحريه، هو إن كان المؤدَّى إليه –المُعطَى– يعلم من نفسه أنه غير مستحق للزكاة فليس له أن يأخذ من هذه الزكاة، نعم.
فإن كان لا يحسن ذلك، فمن خلال رسالة أو سؤال في سطرين يصف لنا هو حال هذا الذي يسأل عنه ويريد منا أن نقول له: نعم، ادفع إليه زكاتك؛ نعم، لو كانت الصورة واضحة تماما، يعني مما لا يختلف فيه، لكان الأمر سهلا.
أما والحالة مثل هذه، أغلب الأحوال التي يُسأل… صحيح، هم يريدون أن يُلقوا بهذه المسؤولية على فقيه، ثم يدفعوا الزكاة، ويحصل أحيانا العكس…
إن كان هناك متسع من الوقت –ولو في نصف دقيقة– أن من يريد أن يأخذ الزكاة هو الذي يُسأل عن نفسه، فيقول: أنا حالتي كيت وكيت، كذا وكذا، فهل أنا مستحق للزكاة؟ نعم، والذي يجيب عن سؤاله إنما هو أسير لما ذكره، فقد يقول له: بأني يعني الظاهر أنك مستحق للزكاة، نعم، ثم يأخذ ذلك الجواب أو تلك الفتوى إلى المزكين: انظروا، أنا مستحق للزكاة بهذه الفتوى، هذا أيضا مما لا ينبغي.
وإن كان لا يمنع من أن يتحرى المرء عن نفسه: هل يصدق عليه أنه من المستحقين أو لا؛ لكن يعني ربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: 14]، فإذا هذا خلاصة الجواب.
ونصيحتي للسائل أن يستعين –إن كان لا يعرف بنفسه– فليستعن بلجان الزكاة، أو بلجنة الزكاة الموجودة في مدينته.
والله تعالى الموفق.