مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

أجر جماعة المرأة

هل للمَرأة أجر صلاة الجماعة مضاعفًا سبعًا وعشرين مثل الرجل كما ورد في الحديث؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فإن هذه المسألة محل خلاف عند أهل العلم، وجمهور العلماء أن فضل صلاة المرأة في بيتها أعظم من صلاتها في مسجدها، لكنهم لم يتحدثوا عن قدر هذا الفضل، مع قول جمهورهم أيضا: إنه يجوز للمرأة أن تصلي الصلوات في المسجد إن خرجت بعيدة عن إثارة الفتنة في طيبها ولا في زينتها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، وقال: «لا تمنعوهن المساجد»، فدل ذلك على جواز ذهابهن إلى المساجد، لكنهن لا يُؤمرْن وجوبا بذلك كما هو الشأن في حق الرجال، واشترط عليه الصلاة والسلام -كما في حديث-: «وليخرجن تفِلا»، أي بعيدات عن الزينة والطيب، وأن يكن في ستر واجتناب لكل ما يمكن أن يكون فيه شيء من إثارة الفتنة لهن أو للرجال. لكن هل يُؤخذ من هذا أن أداءهن للصلاة في المسجد -إن ذهبن بهذا الشرط- يكون فضلها كفضل صلاة الرجل في جماعة؟ لا دليل يخرجها من هذا الفضل على الصحيح، لكن هل هذا الفضل هو أعظم من فضل أدائها للصلاة في بيتها؟ هذا هو الذي دفع العلماء إلى الاختلاف. إذن لنقرِّر أولا أن الظاهر: أنها إن صلت في المسجد مع الجماعة فإنها تحوز فضل الجماعة، والروايات أكثرها ورد فيها: «فإن صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة»، وفي بعض الروايات: «تفضُل صلاةَ الرجل بسبعٍ وعشرين درجة»، وحمل شراح الحديث هذا على أن الأصل في الخطاب بأداء الصلوات في الجماعة يتجه إلى الرجال، والأصل في الأحكام أنها تشمل الرجال والنساء إلا إذا ورد دليل خاص يخرج النساء من ذلك الحكم، ولا دليل هنا يحصر هذا الفضل في الرجال. لكن هل هذا الفضل أعظم من فضل أدائها للصلاة في بيتها؟ هذا هو محل الخلاف، إذ إن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكر النهي عن منع النساء المساجد قال: «وصلاتُها في بيوتهن أفضل لهن» أو «خير لهن»، فيفهم من هذا أن أجر صلاتها في بيتها أعظم في كل الأحوال، ولم يأت ما يبين عظم هذا الفضل. ونحن الآن ننظر إلى المسألة مُجرَّدة من أي مقصد آخر، وسيأتي البيان؛ نحن نتحدث عن فضل الصلاة بين صلاتها في مسجدها -مع التزامها بالشروط- وصلاتها في بيتها، لكن إذا أضيف إلى ما يتعلق بصلاتها في مسجدها أن تشهد حلقة علم أو مجلس ذكر، أو أن تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر، الحاصل أن في سعيها وفي شهودها لصلاة الجماعة في المسجد مقاصد شرعية أخرى، فذلك لا شك أنه يزاد في الفضل والأجر، ولذلك أرشد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى استحباب، أو حثَّ الرجال على عدم منع النساء من شهود المساجد؛ لما في شهود المساجد من خير كبير من تعلُّم وتفقُّه وذكرٍ لله تبارك وتعالى، ونفي للجهل، ولما فيه أيضا من تأخٍّم مع بنات جنسها من المسلمات الصالحات، فهذه مقاصد وغايات أخرى لا تحصل لها في بيتها، وكذا الحال يقال إذا كان الأمر يتعلق بما تسمع من كلام الله عز وجل فلا شك أن في ذلك فضلا عظيما. أما لو نُظر إلى المسألة مجردة، فإن قول الجمهور إن صلاتها في بيتها أفضل أظهر وأوفق بالأدلة الشرعية. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٩‏/٣‏/٢٠٢٥👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 9 رمضان 1446 هـ

صلاة الجماعةمسائل متنوعة في الصلاة

✦ فتاوى مشابهة

فضل الجماعة للمرأة

2 👁

هل ينطبق حديث: صلاة الجماعة خير من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة على المرأة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢‏/٥‏/٢٠٢٦

صلاة الرجل مع زوجته في البيت

18 👁

هل صلاة الرجل مع زوجته جماعة في المنزل تعدل صلاة الرجل مع الجماعة في المسجد إذا تأخر عن صلاة الجماعة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/٣‏/٢٠٢٥

جماعة المرأة مع أهلها

2 👁

هل يشرع للمرأة أن تصلي الصلوات الخمس جماعة مع أسرتها من الذكور في البيت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

جماعة المرأة مع أهلها

2 👁

هل يشرع للمرأة أن تصلي جماعة مع زوجها وأهل بيتها في حال الصلاة في المنزل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٠

أجر الجماعة في البيت

7 👁

هل يكون أجر صلاة الجماعة في البيت كأجرها في المسجد في مثل هذه الظروف؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

صلاة الزوج مع من؟

2 👁

من تسكن في بيت أبيها تسأل: هل الأفضل أن يصلي زوجها جماعة معها أم مع إخوته الذكور؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٤‏/٢٠٢٠