مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

واجب أهل الشأن الديني بالإصلاح

ما الواجب على المشتغلين بالشؤون الدينية في ما يتعلق بالدعوة إلى الإصلاح ومتابعته، مع اتهام بعض التيارات لهم بالصمت؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن عليهم أن يتحملوا قسطهم من هذه المسؤولية، لكنهم لا يتحملون كل المسؤولية؛ عليهم أن يتحملوا واجبهم الديني بكل إخلاص وتجرُّد، ورغبة فيما عند الله سبحانه وتعالى، وترك لحظوظ النفس وأهوائها وشهوات هذه الحياة الدنيا، والتكسب من وراء ما يحوزونه من مسؤوليات دينية؛ فالدين إنما يُراد به التديُّن والتعبد لله سبحانه وتعالى بكل إخلاص وأمانة وصدق ووفاء، وتوفية للحقوق والواجبات التي تستدعيها هذه المسؤوليات الدينية. لكنه أيضا لا يصح أن يُحمَّلوا كل تبعات الواقع؛ لأن هناك خللا في جوانب شتى، في كثير من الأوطان والمجتمعات، تتعلق بالاقتصاد والسياسة والإعلام والفكر والتربية، وكل قائم على شأن من هذه الشؤون إنما يتحمل قِسْطَه أيضا؛ فلا يصح أن تُحمَّل إخفاقاتهم للطرف الأضعف، الذين هم المنتسبون إلى الشأن الديني في واقعنا المعاصر. بل حتى نجد أن آثار وتبعات الحروب التي دعوا إلى تركها ونبذها، وإلى اللجوء إلى الطرق السلمية، وإلى إصلاح ذات البين؛ فإذا ما تُركت نصائحُهم ولم يُسمَع لقولهم، ثم نشبت الحروب بعد ذلك، وأجَّج ظلامَها واقعُ الناس، وألْهَبَهم بسعيرها، فإنهم يُطالبون بعد ذلك بمعالجة هذه الأوضاع، بإصلاح ذات البين، وبجمع الناس، وبالتخفيف من الآثار واللأواء والضنك الذي آل إليه حال الناس، في حين لم يُسمَع قولهم، في حين أنهم لم يُسمع لهم. نعم، هم عليهم – مهما كانت الأحوال – عليهم أن يتحملوا مسؤولياتهم في كل الظروف والأحوال، لكن لابد من وضع الأمور في نِصابها. وعلى هذا أيضا، فإن كل دعوة إلى الإصلاح طالما أنها دعوة صحيحة، تنتقد أوضاعا فيها خلل وفساد، وتدعو إلى معالجة وطرح حلول، فإنها تُقبَل ممن جاء بها؛ لأن الحق يُقبَل من كل أحد، من القريب والبعيد، من الحبيب والبغيض؛ والله عز وجل يقول: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُواۚ اعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. لكن المشكلة في دعوات فارغة جوفاء تصدر ممن لا ينتسبون إلى الصلاح، ولا يعنيهم أمر الصلاح، وإنما تعنيهم مصالحهم الشخصية؛ هذه لا بد أن يُتنبَّه لها، وأن يُنَبَّه لها الناس حتى لا ينخدعوا ببريقها، وحتى لا يتبعوا كل ناعق؛ والعمل والفعل هي التي تُصَدِّق الدعوات والشعارات.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٢‏/٢‏/٢٠١٥👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - د. - كهلان بن نبهان الخروصي ليلة 4 جمادى الأولى 1436 هـ HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

واجب العلماء في زمن الأزمات

2 👁

ما حق العلماء وما واجبهم تجاه الدين في هذا الزمان ووسط الأزمات والفتن بين المسلمين واعتداء الأعداء؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٧‏/٢٠١٤

من المسؤول عن الإصلاح

2 👁

على من يقع الدور في إصلاح أوضاع الأمة اليوم؛ هل على العلماء أم الحكام أم الشعوب، وما الخطوات المطلوبة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

واجبنا تجاه غير المسلمين

0 👁

ما الواجب والحقوق المترتبة علينا تجاه غير المسلمين مع وجود دعوات لتنصيرهم، وهل نأثم بالتقصير؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١١‏/٦‏/٢٠١٧

مسؤولية من تبيّن له الدين الصحيح

2 👁

ما هي مسؤولية المسلمين الذين تبين لهم الدين الصحيح كما جاء به الوحي في نقل هذا الفهم الصحيح إلى بقية المسلمين وتوعيتهم به؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٣

واجب المسلمين في إصلاح ذات البين

2 👁

ما واجب المسلمين تجاه ما يجري بين إخوانهم من صراعات، وما أهمية إصلاح ذات البين بين الفرقاء المتنازعين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٩‏/٢٠١٣

دور العلماء في الفتن

2 👁

ما الواجب على علماء المسلمين في ظل الصراعات والفتن الحالية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٧‏/٢٠١٥