⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا يدعونا إلى أن نؤكد تأكيدًا بالغًا على مسألة تبادل الصور؛ لا بد من أن يتنبه الشباب أنهم إن وقعوا في هذه الأخطاء، في أخطاء التواصل مع فتيات أجنبيات في أمور — في الغالب — عاطفية، أن هذا له ما بعده، فليحذر من تبادل الصور؛ ما الحكمة؟ ما الذي يترتب، ما الذي يضيفونه إلى أنفسهم بتبادل هذه الصور سوى الإيغال في الشهوات، والتمادي في اتباع سبل الشيطان؟ فكأنهم يقطعون على أنفسهم سبل التوبة النصوح والعودة إلى الله تبارك وتعالى.
وهذا يدعونا مرة أخرى إلى أن نؤكد تأكيدًا بالغًا بأهمية الحذر من تبادل هذه الصور، ولو كان بحسن نية؛ بعض الناس يفعل ذلك أحيانًا بحسن نية، قد لا يكون فيها شيء من العورات، لكنها تعرِض شيئًا من الخصوصيات، وهذه الوسائل اليوم لا يمكن الوقوف بها عند حد أفراد قلائل أو مجموعات بسيطة، بل إنها تسري سريان النار في الهشيم، فلا يعرف الواحد إلى أين تصل؛ وبالتالي حتى لو كلم صاحبه أو الطرف الآخر لمسح ما تقدم، فإنه لا يُدرَى أين وصلت هذه الصور؛ وبالتالي هذا يورثه الكثير من القلق والاضطراب، ولا يعين نفسه على التوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن ذلك الهاجس يظل عنده.
وهذا أيضًا يدعونا إلى أن نذكر الأولياء بأهمية التنشئة الصالحة، والتربية على الخلق القويم، وتحذير أولادهم — وبناتهم على وجه الخصوص — من أن يصوِّروا شيئًا من أبدانهم، وأن يتبادلوا ذلك مع غرباء أو حتى مع أقرباء؛ لأن هذا مما لا يجوز، كشف العورات لا يصح؛ يعني حتى ما أُذِنَ به للأقارب كالأب والإخوة، ما أُذِن بأن تُبدي البنت مفاتن جسدها؛ أُبيح لها أن تُبدي شيئًا من رأسها، أن تُبدي شيئًا من عضدها، أن تُبدي ما ظهر من زينتها، لكن أن تُبدي ما يدعو إلى إثارة الشهوات، وأن تُبدي عوراتها أو مفاتن جسدها، فإن هذا لا يجوز بحال من الأحوال إلا بين الزوجين.
ومع ذلك حتى بين الزوجين — كما قلت — توسُّع دائرة هذه الوسائط وتعطُّلها أحيانًا، وإمكانية اختراقها، وإمكانية التجسس عليها، فإنه لا ينبغي أيضًا أن يتبادل حتى الزوجان، فما بالك بغيرهما ممن لا يصح لهما شرعًا؟ فهي — يعني — وزر على وزر، هذه أوزار متراكمة، وظلمات فوق بعضها، فلهذا لا بد أن يُحذَر الشباب والفتيات من الوقوع في هذه الأفعال التي سوف يندمون على عاقبتها، ولا تزيدهم إلا بعدًا عن الله تبارك وتعالى، وتصرفهم عن مناهج الأخلاق القويمة.
وهذا يحتِّم أيضًا على الأولياء، على الأسر، وعلى المربِّين أن يتحملوا هذه المسؤولية بإيصال هذه النصائح، وبالطريقة الصحيحة للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعية المعاصرة، ومع هذه التقنيات لتجنب أضرارها والانتفاع من مصالحها ومنافعها.
والله تعالى أعلم.