⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا المجلس الأهلي إن كان عامًا لكل أحد وليس هو مخصوصًا بأشخاص دون سواهم، كما يظهر أنه لقرى متعددة، فهذا معناه أنه عام للفقير وللغني، يمكن للجميع أن يستفيد منه، وهذه اللجنة التي عليه هي إدارة شؤونه فحسب، فمثل هذا المجلس بمثل هذه الحيثية ليست عليه زكاة، ليست عليه زكاة، وإن كانت له شخصية اعتبارية فيما يظهر الآن، لكننا ننظر: أملاكه ترجع على الناس كلهم، وكل شيء ترجع منافعه على الناس كلهم، ليست فيه زكاة، أو ليست على أمواله زكاة، لأنه للجميع ينتفعون منه: الفقير والغني وغير ذلك، فهذا ليست عليه زكاة، والله تعالى أعلم.
أما كون الإدارة تصرف هذه الأموال للصدقات ونحوها، فهنا لا بد من أن يُنظر إلى ميثاق هذا المجلس، وإلى شروط إنشاء هذا المجلس، وإلى الجماعة التي تستفيد من هذا المجلس، هؤلاء كلهم لهم دور في النظر إلى هذه التبرعات التي يتبرعون بها مدراء هذا المجلس.
بمعنى: لو كان الأصل في هذا المجلس أن أمواله هي له فحسب، وأن كانت هذه الأموال موقوفة له، أو أن هناك أشخاصًا يتبرعون… إن كانت موقوفةً له فالأصل أنه لا يتعدى بها الوقف، بأنه لا تُخرَج هذه الأموال لغيره، وهذا المجلس ليس شخصية حقيقية حتى يتبرع لسواه، وإنما تُصرَف على مصالحه فحسب، هذا إن كان هذا موقوفًا، ويُطوَّر هذا المجلس، إلى آخره… لا أعلم عن ميثاقه شيئًا، لكن يُطوَّر، تُطوَّر جهوده ونحو ذلك، ويتوسع، أما أن يتصدّق للغير من أموال هذا المجلس دون أن تكون له مصلحة في هذا التصدق فلا.
أما إن كانت أموال هذا المجلس من قبل أشخاصٍ متعدّدين يتبرعون شهريًا أو نحو ذلك، فالإنفاق لغير المجلس هذا كله راجع إلى الأشخاص الذين يتبرعون، فإن وافقوا ووافق الذين ينوبون عنهم على التبرع لغيره فلا حرج في ذلك بإذن الله تعالى، أما إن لم يوافقوا فلا يصح أن يتبرع بأموالهم سواهم.
وإن كان هنالك تفويض للإدارة في هذا الإنفاق، فيدور دور الإدارة: إن رأت في ذلك مصلحةً، وفقًا لما عليه الشروط، أي شروطهم هم للإدارة، فإن كانت الإدارة يُتاح لها أن تنفق شيئًا في حلول معينة فلها أن تنفق، ولا حرج ما دام المجلس الذي عيَّنها قد أعطاها هذه الصلاحية، فلا حرج في ذلك، أما إن لم تُعطَ هذه الصلاحية فلا يحق لها أن تنفق هذه الأموال صدقةً.
والله تعالى أعلم.