⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
قد لا اقترح وسائل عمليه تفصيليه، لكنني اولا ساذكر المنهج الذي ينبغي لنا ان نتعامل وفقه مع هذه القضيه.
هذا المنهج يقوم على التشاور فيما بين المتخصصين الذين يمكن لهم ان يبتدعوا من الوسائل ما يحقق الاشراف، اشراف الوالدين واشراف الاسره على استخدام اولادهم لهذه التقنيات.
لابد من الحوار داخل الاسره ايضا بين الوالدين، بين الزوجين، وبينهما وبين الاولاد، لا ان تترك الامور دون حوار، دون تعليم من قبلهما –اي الوالدين– لاولادهم. لابد من تعزيز ايضا منهج الحوار كمنهج، التشاور.
اذا كان الله سبحانه وتعالى فيما يتصل بالمشوره بين الزوجين في امر رضاع فطام الطفل، يبين ان ذلك لا يكون الا بتراض وتشاور من الزوجين، فمن باب اولى ان يكون ما هو اخفى ان يكون سببا للتشاور فيه، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ [البقرة: 233]. ولا يعقل ان تكون الام في الغالب ان تدفع بطفلها الى الفطام وهي ترى ان في ذلك مفسده، لكن مع ذلك يرشد الله سبحانه وتعالى الزوجين الى ان يكون ذلك عن تراض منهما.
فكيف بقضايا تؤثر على تربيه النشئ، كيف بقضايا تؤثر على عقولهم وعلى شخصياتهم واخلاقهم وهوياتهم؟ لابد اذا من التشاور بين الزوجين، لابد من التشاور على نطاق المتخصصين الذين يتقنون هذه الوسائل وكيفيه التعامل معها، ثم لابد من الحوار داخل الاسره، لابد من ايجاد الوسائل والمناهج التي تتضافر في المسجد، في النادي، في المدرسه، في المنتديات والملتقيات التي تعزز ايضا هذا الجانب.
اما تفصيلا، فهذا الاشراف الذي نريده من الوسائل التي يمكن ان نتذاكر الان –وعسى ان يسعفنا ايضا اخواننا واخواتنا المشاهدون والمشاهدات بطرق من عندهم– لكن كل الذي يحتاج اليه الطفل هو ان يشعر ان هناك اشرافا، حتى ولو بالسؤال: ما الذي تشاهد؟ ما الذي اطلعت عليه؟ ما الذي دخلت؟ من الذين تتواصل معهم؟ ليس بالضروره ان يتقن الوالدان.
نجد كثيرا من الاباء والامهات لا يحسنون استخدام هذه الوسائل، لكن السؤال للاولاد يحقق مكاسب. محاوله ان يشرك الاولاد، ان يطلب الوالدان اشراكهم اذا كانت هناك معلومه نافعه، اذا كان هناك شيء يستحق، فلِمَ لا ترينا اياه؟ يطلبون منه ان يريهم ما كتبه او ما تلقاه او ما وصل اليه؛ هذه من الوسائل التي حتى مع بساطتها الا ان كثيرا من الاسر تتخلى عنها.
كذلك الحال بالنسبه ايضا لطلب معرفه الارقام السريه التي يقفلون بها اجهزتهم، لا مانع من ان يطلب الوالدان ان يكون الرقم السري الذي يستخدمه الولد –ذكرا كان او انثى– عندهما عند الاحتياج اليه، حتى يشعر ان هناك رقابه عليه فيراعي ذلك.
كذلك لا مانع من ان يستعين الوالدان بذوي الخبره في داخل الاسره بالاخ الاكبر او الاخت الكبرى او بالعم او الخال او بارشد من اولادهم في تحقيق هذه الغايات التي يقصدون.