مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الأسهم ذات القروض الربوية

من اشترى أسهماً في شركة وتبين أن عليها قروضاً بتمويل غير شرعي، كيف يتصرف في الأسهم والأرباح، وما هو تطهير الأسهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
في الحقيقة جاءت أسئلة كثيرة جدا في هذه الحقبة من الزمان في هذا المجلس وفي المجلس السابق، ولا زالت هنالك أسئلة متعددة عن هذه القضية، والناس يصرحون في أسئلتهم هنا، هم يسألون عن شركة «أبراج للطاقة»، وبيان ذلك: أن هذه الشركة كانت لديها حين الاكتتاب ديون ربوية، تقدِّرها الحسابات أنها تصل إلى 34.9% من أصول الشركة، فهذه التزامات ربوية، ولأجل هذا صارت الفتوى معنا، ذهبت الفتوى معنا إلى أنه لا يجوز الاكتتاب لوجود ديون كبيرة؛ لأن الشخص الذي يكتتب وعند الشركة مثل هذه الديون كأنه يتعامل بالربا في هذا المقدار. بعد أن طُرحت الأسهم هذه، من أراد أن يتخلص منها، فما دامت النسبة أكثر، المعايير الشرعية والاجتهاد المعاصر الآن يجيز الاكتتاب إلى حدود ثلاثين في المئة في الالتزامات الربوية التي على الشركة، معنا الفتوى العامة هنا في الإفتاء في عُمان: أنه لا يجوز الإسهام في الشركات المختلطة من حيث الجملة، الآن لا يجوز الإسهام في الشركات المختلطة، وعلى هذا الذي اكتتب فيها يُفترض أن يسارع إلى التخلص من هذه الأموال، وأن يأخذ قدر الكلفة؛ بمعنى: أنه إن اشتراها بمبلغ معين فباعها، فليأخذ كلفته الأصلية: كم دفع هذا الإنسان، وما زاد عن الكلفة الأصلية التي دفعها هو فهذه يُنفقها في فقراء المسلمين. هنالك اجتهاد المعايير الشرعية الذي رخَّص إلى حدود الثلاثين في المئة في الالتزامات الربوية التي على الشركة، ما دامت في الثلاثين في المئة هو رخَّصوا، قالوا: إن زادت على الثلاثين في المئة فلا يجوز للإنسان أن يكتتب في مثل هذه الشركات، وهذه الشركة التي ذكرتها ـ على حسب نشرات الإصدار التي معهم، التي ذكروها ـ هي تزيد عن ثلاثين في المئة، فهي في حدود 34.9%، ولأجل هذا لم يُرخِّص فقهاؤنا ـ حفظهم الله تعالى ـ فيها. الأحوط للإنسان إن شاء الله أن يبيع، أن لا يأخذ زيادة على أصل الكلفة التي تكلفها في شراء هذه الأسهم، بل يُنفِق ما زاد عن كلفته في فقراء المسلمين تخلُّصا، ولينظر في اكتتابه إلى نشاط ليست فيه هذه الزيادات الربوية. وأنا كما دعوت في المجلس السابق إخوتي في الشركات وفي غيرها إلى أن تكون تمويلاتهم شرعية؛ لأن كثيرا من الناس الآن يسألون عن الشركات المختلطة، وتأتيهم هذه الفتاوى بأنها لا تجوز، ومع ذلك يصرون على أن تكون تمويلاتهم تمويلات ربوية، ويريدون من الناس أن يساهموا معهم! هذا لا يستقيم. … والحق أن الربا ليس كباقي المعاصي والآثام، بل للربا جرم عظيم جدا؛ فإننا إن استقرأنا كتاب الله تعالى لم نجد جريمة من الجرائم ومعصية من المعاصي توعَّد الله سبحانه وتعالى من يقع فيها بالحرب كما وجدناه في الربا… فلتكن قراراتنا في الشركات وفي غيرها متوافقة مع شريعة الإسلام حتى لا نقع في مثل هذا الحرج. والله تعالى أعلم. أما ما يتعلق بـ «تطهير الأسهم»: هذه القضية في الشركة المذكورة ليس فيها تطهير للأسهم في الحقيقة؛ لأن «تطهير الأسهم» بالمصطلح المعاصر، أو «تنقية الأسهم»، هذا وارد في الذين يأكلون الربا، أي: أنهم يحصلون على زيادات ربوية، أما في الشركة المذكورة فهذه لم تحصل، هي تدفع زيادات ربوية؛ لأن عليها ديونا ربوية. سنقول: إنه يلزم أن تُطهَّر الأسهم، أن تُخرَج نسبة الأسهم الربوية حينما تكون الشركة هي التي تأكل بالربا، تُقرِض الآخرين بالربا أو بغير ذلك، هنا سنطهِّر الأسهم، سنخرج الأسهم الزائدة بالربا، فلو وجدنا في نشرة الإصدار مثلا أن هذه الشركة عندها زيادات ربوية بمقدار ثلاثة بالمئة، هنا نأتي إلى قيمة الأسهم ونخرج ثلاثة بالمئة منها تخلصا لفقراء المسلمين. والله تعالى أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ١٨‏/٣‏/٢٠٢٣👁 2 مشاهدة
🎬

مجلس السبت (15) | الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الأسهم والسنداتالتعامل مع المؤسسات المالية

✦ فتاوى مشابهة

الأسهم المختلطة بالربا

2 👁

ما حكم المضاربة في أسهم شركات لديها قروض ربوية ولو بنسبة قليلة كـ25%؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٨‏/٢٠١١

أسهم في مصارف ربوية

2 👁

من ورث أو مُنح أسهما مسجلة باسمه في مصارف ربوية، كيف يتصرف في ثمنها وأرباحها بعد بيعها؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/٦‏/٢٠٢٦

تطهير أرباح الأسهم المختلطة

3 👁

كيف يطهر المسلم أرباح أسهم الشركات التي بها نسبة قليلة محرمة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٣‏/٢٠٢٥

حكم التداول في الأسهم

16 👁

هل التداول حلال أم حرام؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٢‏/٢٠٢٤

حكم تداول الأسهم

13 👁

هل التداول في الأسهم جائز شرعاً؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٤‏/٣‏/٢٠٢٦

أرباح قبل تصحيح أسهم

7 👁

ما حكم الأرباح الموزعة قبل تعديل الشركة وضعها لتصبح موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، وكيف تطهر الأسهم؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٩‏/١٠‏/٢٠٢٤