✓ تم نسخ الرابط
القيمة الإيمانية لقيام الليل
ما هي القيمة الإيمانية التي تتحقق للمرء من قيامه الليل بين يدي الله تعالى؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن قيام المسلم في جنح الليل بين يدي الله تعالى راكعًا وساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه هو مما يجعله على صلة بالله تعالى في ذلك الوقت الذي تهدأ فيه الأصوات، وتسكن فيه المتحركات، ويخيم الليل الساجي على الفضاء.
فالروح تشف في مثل هذا الوقت، والصلة بالله سبحانه وتعالى تتيسر للعبد الصالح الذي يمثل بين يدي الله تعالى يحاسب نفسه على ما قدم وأخَّر، وعلى ما أعطى ومنع، وعلى ما فعل وترك، فهذا الوقت هو أنسب الأوقات لحسن صلة العبد بالله تعالى.
ولذلك عندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يحمل عبده ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم الأمانة العظمى، أمانة الرسالة الكبرى التي جاء بها إلى هذا العالم لإخراجه من الظلمات إلى النور، ومن الباطل إلى الحق، ومن الحيرة إلى البصيرة، أمره بأن يقوم الليل، قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 1-4].
ونجد أن الله سبحانه وتعالى يصف عباده المؤمنين الذين يورثهم جنة عرضها السماوات والأرض بقوله: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 17-18]. وكذلك نجد أن الله تعالى يخاطب كل فرد منا، وذلك من خلال خطاب النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام، يقول له: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79].
فإذا قيام الليل هو الذي يجعل الروح تصفو، والنفس تشف، والحياة تطيب، ويجد الإنسان في هذا الوقت حسن اللذة بمناجاة الله تعالى، وقال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا». فالنبي صلى الله عليه وسلم مع ما بُوِّئ من منزلة التقريب، وما أوتي من الحظ العظيم، ومع كونه عليه أفضل الصلاة والسلام غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كان يحرص على القيام، ويحرص على أن يستغل هذه الفرصة ولا يفوِّتها، كان يستغل أن يتصل بربه سبحانه وتعالى في جنح الليل البهيم.
ومع هذا أيضًا نجد أن الأدلة الكثيرة دلت على أن قيام الليل في شهر رمضان المبارك مما يُضاعَف أجره أكثر فأكثر، لأن الحسنات تُضاعَف أجورها في هذا الشهر الكريم، فأجر قيام الليل يتضاعف، والنبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على ذلك، لا سيما العشر الأواخر التي كان يضاعف فيها القيام، حتى يواصل الليل بالنهار في القيام، في التهجد، يتصل قيامه بالليل إلى أن يصل إلى وقت الفجر، هذا من كثرة عنايته صلى الله عليه وسلم بهذه العشر الأواخر، كانت إذا دخلت هذه العشر الأواخر شدَّ مئزره، وأيقظ أهله، وأحيا ليله.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٢/٨/٢٠١٢👁 2 مشاهدة
🎬
فتاوى متنوعة - للشيخ أحمد الخليلي - 13 رمضان 1433 هـ
السنن والنوافل
✦ فتاوى مشابهة
وقت قيام الليل
10 👁قيام الليل: أيهما أفضل أن يكون بعد نوم أم بالانتظار حتى صلاة الفجر؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤/٦/٢٠٢٣القيمة الإيمانية للصيام
2 👁ما هي القيمة الإيمانية التي يحققها الصيام حتى يجد المسلم نفسه منجذباً إليه كلما اقترب شهر رمضان؟
👤عبدالله بن سعيد المعمري
٣١/٥/٢٠١١كيفية صلاة قيام الليل
10 👁كيف تكون صلاة قيام الليل بالتفصيل من حيث عدد الركعات وطريقة أدائها والدعاء فيها؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٧/١٢/٢٠٢٢قيام الليل في رمضان
3 👁هل يختلف قيام الليل في شهر رمضان عن قيام الليل في باقي الأيام؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢/٨/٢٠١٢وقت قيام الليل
5 👁ما الوقت المفضل لقيام الليل، هل هو في أول الليل أو منتصفه أو في الربع أو الثلث الأخير من الليل؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٧/٥/٢٠١٣بداية وقت قيام الليل
13 👁متى يبدأ وقت قيام الليل؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٥/٦/٢٠٢٤