⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من يرى أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في مسجدها، وأن صلاتها في حجرتها خير من في دارها خير من صلاتها في بيتها، ومنهم من يرى أن الأولى لها أن تصلي في المسجد، فصلاتها في المسجد خير من صلاتها في البيت، وهذا القول هو الأظهر عند علمائنا.
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تمنعوا إماء الله بيوت الله»، وهكذا كان الحال على عهده صلى الله عليه وسلم، فكن يشهدن حتى الفجر وهن متلفعات في مروطهن.
اللهم إلا أن لذهاب النساء إلى المساجد شروطًا لابد من التقيد بها، ومن أولى هذه الشروط ألا تخرج المرأة متعطِّرة متزينة؛ فقد كانت نساء الصحابة رضوان الله تعالى عليهن يخرجن تفِلات، ما كن يخرجن متزينات متعطرات.
ومن الشروط أيضًا أن يتجنبن مزاحمة الرجال، ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل جملة تدابير لتجنب مزاحمة النساء للرجال؛ فمن ذلك أنهن كن في الصفوف الخلفية والرجال في الصفوف الأمامية، ومن ذلك أيضًا أنهن كن يتأخرن أو يتقدمن بحيث لا يزاحمن الرجال في دخولهن ولا في خروجهن.
وحملوا رواية: «أن صلاة المرأة في دارها خير من… أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في مسجدها» حملوها على حادثة خاصة، وأنها خاصة في ما حصلت فيه، في المرأة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
وهنا يبقى – كما قلت – أن الأظهر هو: لعموم الأدلة التي ذكرتها، ولعموم ثبوت ثواب فضل الصلاة في المساجد؛ صحيح أن صلاة الجماعة ليست بفريضة على النساء، وإنما هي فرض عين على الرجال، إلا أنها إن أرادت أن تصلي في المسجد وأتيحت لها الأسباب وتقيدت بالشروط، فذلك لا شك أفضل.
فإذا كان الأمر فيما يتصل بمثل صلوات القيام والتهجد، وهي لا تتقن، لا تحفظ كثيرًا من كتاب الله عز وجل، ولا أيضًا أهل بيتها يحفظون، فلا شك أن في أن تشهد الصلاة في المسجد في الأماكن المخصصة للنساء وفقًا لهذه الشروط، في ذلك لا شك الأجر والثواب العظيم عند الله تبارك وتعالى.