مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

مقدار علم القرآن للمجتهد

ما القدر المطلوب من معرفة كتاب الله تعالى للمجتهد: هل يجب حفظ القرآن كاملاً أو تكفي معرفة آيات الأحكام؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
العلماء اختلفوا في بيان هذا الشرط – فيما يتعلق بكتاب الله – إلى مضيِّقٍ وموسِّع؛ فهناك من تشدد في هذا الشرط جدًّا واشترط أن يكون المجتهد حافظًا لكتاب الله عز وجل، عالمًا بتفسيره، كأنه يشير إلى تفسيره كله. وبعض أهل العلم تساهل في هذا الأمر، وخاصة فيما يتعلق بالفقه، فاشترط أن يكون المجتهد عارفًا بآيات الأحكام من كتاب الله عز وجل، منهم من اشترط حفظها، واختلف هؤلاء أيضًا في بيان عدد هذه الآيات، فمنهم من قال: هي خمسمائة آية، ومنهم من قال: هي أكثر من ذلك، ومنهم من قال: هي أقل، وهل هي مائة آية أو مائة وخمسون آية. وعند المحققين بأن آيات الأحكام ليست محصورة في عدد معين لعدم وجود دليل ينص على ذلكم العدد، ولأن استنباط الأحكام من الأدلة يعتمد على القواعد الأصولية، وبعضها مختلف فيه، فيترتب على ذا اختلاف عدد آيات الأحكام بحسب اختلاف الأحكام المستنبطة أو المخرجة من تلكم القواعد. وكذا أيضًا يعتمد استنباط الأحكام على تمكن المجتهد نفسه بما أوتي من مواهب، ولا شك أن المجتهدين يتفاوتون، فقد يستطيع أحدهم استنباط حكم شرعي من موضع لا يستطيعه آخر فيعد تلك الآية التي استنبط منها من آيات الأحكام، بينما غيره لا يعدها، فتتفاوت بذلك آيات الأحكام. واختلاف أهل العلم في بيان عدد هذه الآية أيضًا يشير إلى عدم وجود اتفاق على عددها وإن اشتهر أنه خمسمائة. فعلى هذا، على كل حال، بعضهم اشترط المعرفة بآيات الأحكام – على الأقل – إن لم يكن حفظها لأجل الرجوع إليها عند الحاجة. وهناك تنبيه وملح ذكره بعض أهل العلم، وهو أن المجتهد ينبغي – على الأقل – ألا يقتصر على معرفة آيات الأحكام، بل ينبغي أن يكون عارفًا بالإجمال على كتاب الله عز وجل؛ لأن القصص والأمثال التي يضربها المولى سبحانه وتعالى في كتابه يُستفاد منها حكم كثيرة ومقاصد سامية، وربما يتوفر فيها بعض الأحكام التي لا توجد في سلسلة آيات وردت لأحكام خاصة معروفة. فمثلًا: بعض أهل العلم استنبط من قول الله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: 19] دليلًا على مشروعية الوكالة؛ فهؤلاء أرسلوا أحدهم بمالهم لكي يشتري لهم، وهذا هو التوكيل، وهذا ورد في سورة الكهف في قصة أصحاب الكهف، ومع ذلك استنبط منه حكمًا شرعيًّا، ويكون هذا الاستنباط – طبعًا – بناءً على القواعد الأصولية.
👤عبدالله بن سعيد المعمري
📅 ٨‏/٨‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

التقليد - الشيخ د. عبد الله المعمري - 8 رمضان 1432هـ

القرآن الكريممسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

شروط المجتهد

3 👁

ما هي الشروط التي يجب توافرها فيمن يمارس الاجتهاد حتى يكون مجتهداً؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

قراءة القرآن مع نقص التجويد

10 👁

طالبة أتقنت بعض أحكام التجويد ولم تتقن الكثير منها، فهل تستطيع قراءة القرآن بما تتقن حتى تتعلم باقي الأحكام؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٧‏/٢٠١٤

حدود فهم العامة للقرآن

2 👁

ما الفاصل بين التفسير الذي يحتاج أدوات علمية وبين الفهم والتدبر المأمور بهما لعامة المسلمين في تعاملهم مع القرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تفسير القرآن بغير علم

2 👁

هل يجوز تفسير آية خذوا زينتكم عند كل مسجد بغير علم على غير مرادها؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٣٠‏/٤‏/٢٠٢٢

كيفية تدبر القرآن

1 👁

كيف أستطيع التدبر والقراءة من خلال آيات الله تعالى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٤‏/٢٠١٨

حكمة علم التجويد

3 👁

لماذا يتميز القرآن الكريم بوجود علم التجويد وهل يلزم القارئ أن يجود القرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٢‏/٢٠١٨