مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

خيانة سابقة للزوج قبل الزواج

امرأة ارتكبت خطأ قبل الزواج واعترفت لزوجها فسامحها ثم بعد مدة سأل شيخاً فقيل له إنها محرمة عليه فهجرها وعدّها كالأخت، مع أن شيخاً آخر أفتى بأنها لا تحرم عليه؛ فما الحكم في بقائها معه وموقف الزوج؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن الرجل يتأثر عندما يعلم من شريكة حياته بأنها خانت نفسها ولو كان ذلك قبل أن ترتبط به، كما أن المرأة أيضًا تتأثر عندما تعلم أن شريك حياتها خان نفسه ولم يحافظ على عِفَّته ولو كان ذلك قبل ارتباطه بها. ولأجل هذا التأثر الذي قد يتنامى ويصبح همًّا مؤرِّقًا لكلٍّ من الرجل والمرأة عندما يعلم من الطرف الآخر وقوع هذا الأمر، وقد توسوس له نفسه أنه ولو أظهر التوبة والندم والرجوع، فإن ذلك إنما هو لأجل إزالة الحاجز بينه وبين من صرَّح بما صرَّح به أمامه، فلذلك أُمر بإغلاق هذا الباب، وسد هذه النوافذ، بحيث لا يتحدث الإنسان عمَّا صدر منه إبان غيِّه مع شريك حياته؛ لا تتحدث المرأة بذلك مع زوجها، ولا يتحدث الرجل بذلك مع امرأته، بل كل منهما يحافظ على سرِّه، ويستتر بستر الله تعالى، عملًا بما دل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصاب شيئًا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإن من يُبدِ لنا صفحته نقم عليه كتاب الله». لذلك أُمر بإغلاق هذا الباب، ولكن مهما كان، فإن تحدُّث المتحدث بذلك مع ندمه، ومع توبته، ومع إعلانه حسرته على ما كان منه، ليس ذلك كالتحدث مجاهرةً بالمعصية ومفاخرةً بها، وتحدِّيًا بارتكابها. فلذلك نحن نقول: بالنسبة إلى الذي وقع منه هذا الأمر فيما سبق، ولو اعترف بما صدر منه، إن تاب إلى الله، كان اعترافه اعترافَ تائبٍ نادمٍ، عاضٍّ على بنان الندم، راغبٍ أن يستقبل من أمره ما استدبر حتى لا يقع فيما وقع فيه، كان كذلك لا تتأثر علاقته بزوجةٍ الذي تحدث إليه بهذا. ولذلك نحن نقول: بالنسبة إلى هذه المرأة، إن كانت معترفةً اعترافَ تائبةٍ نادمة، ما كان ينبغي للزوج بعد ما قبِلها واستساغ الحياة معها أن ينقلب عليها، وأن يهجرها في المضجع؛ لأن ذلك مما يؤثر على نفسيَّتها من ناحية، وذلك أيضًا مما قد يجعل الشيطان يوسوس لها أن ترتكب مناهي، وأن تجبر ما تحس به من فراغ بارتكاب المناهي. فعلى هذا الزوج أن يتقي الله، وأن يتدارك هذا الأمر قبل أن ينفلت من عِقاله، كما أنَّا نوصي هذه المرأة أيضًا أن تتقي الله تعالى، ولا تُجاهر بما ارتكبت. والله تعالى أعلم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 9 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 28 رمضان 1429 هـ

التوبة والتبعات والحقوقالعلاقات الأسرية

✦ فتاوى مشابهة

الاعتراف بالفاحشة للزوج أو الزوجة

10 👁

ما حكم من يخبر زوجه أو زوجته بأنه ارتكب فاحشة قبل الزواج بدعوى الصراحة والحب، وما الذي يترتب على ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٧‏/٢٠١٤

الاعتراف بالفاحشة للماضي

5 👁

ما مدى ضرر كشف الزوجة لزوجها عن وقوعها في فاحشة مع شخص سابق قبل الزواج بدافع الحب والوفاء، وهل يُطالب الزوج أيضاً بعدم كشف ما وقع منه من فواحش سابقة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٨‏/٢٠١١

إقرار الزوجة بعلاقة سابقة

9 👁

زوجة أقرت لزوجها بأنها أقامت علاقة محرمة في السابق وأبدت حسرتها وتوبتها، فهل هذا الإقرار يوقع الحرمة بين الزوجين؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤‏/٢‏/٢٠٢٤

خيانة الزوجة ورغبتها في الرجوع

6 👁

امرأة خانت زوجها بتواصل ورسائل وخروج يسير مع رجل ثم انكشف أمرها وطلّقها زوجها، وهي تسأل هل في ذلك حرمة تمنع رجوعها إلى زوجها؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٣١‏/١٢‏/٢٠٢٢

زوج يغش زوجته بعلاقات محرمة

7 👁

امرأة تشكو من غش زوجها لها بإقامته علاقات محرمة مع فتيات أخريات، فماذا تفعل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

حقوق الزوجة وخيانة الزوج

14 👁

امرأة تشكو أن زوجها يسلك معها طرق الجفاء، ثم اكتشفت له علاقة بأخريات وصوراً ورسائل خيانة في هاتفه وسيارته، وأهلها لم يعينوها، وبدأت تفكر في طلب الطلاق؛ فماذا تصنع وما الحل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١