⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الأصل: هذا الابن إذا كان قادرًا على الإنفاق على هذا الأب، هل يكفي ما يدفعه إليه أبناؤه أو لا؟ فإن كان ما لديه من مال، أو يدفعه إليه أبناؤه، يكفيه لسد حاجته –أي كان ما يملكه بأي وسيلة أو يصل إليه– يكفيه لسد حاجته وحاجة من يعول، فهو ليس بحاجة إلى الزكاة، كل من كان لديه من المال ما يكفيه لسد حاجته وحاجة من يعوله لا يُعطى من الزكاة أبدًا.
بالنسبة إلى الأبناء: إذا كان الأب لا يكفيه ما لديه، الذي يعطيه أبناؤه أو يحصل عليه بأي وجه من الوجوه لا يكفيه، فإن كان هؤلاء الأبناء يستطيعون على الإنفاق على أبيهم، لديهم بقية من المال زيادة على حاجتهم يستطيعون أن ينفقوا منها على أبيهم، فليس لهم أن يعطوا أباهم أو أمهم من الزكاة؛ لأنهم مخاطبون بالإنفاق على أبيهم –والسؤال الآن على الأب، نتكلم على الأب– مخاطبون بالإنفاق على أبيهم، إلا إذا كانت هناك على الأب ديون مثلًا لزمته بسبب غير الإنفاق، بسبب آخر، ويعطونه لديونه تلك، فهذا أمر يختلف، نعم يمكن أن يعطوها من الزكاة لسد ديونه التي لم تكن بسبب حاجته لمثل الأكل والشرب واللباس أو ما شابه ذلك، الأشياء التي يلزمهم أن ينفقوا عليه فيها.
وكذلك إذا كان هؤلاء الأبناء ضعافًا، ليست لديهم بقية من المال يستطيعون أن ينفقوا بها على أبيهم، ما لديهم من المال لا يكفي إلا لسد حاجتهم، ولكن هنا قد تكون هناك أشياء تجب فيها الزكاة، فهنا نعم، ذهب بعض أهل العلم إلى أنهم يعطون أباهم من الزكاة ما دام لا يستطيعون على الإنفاق عليه.
يتصور هذا: قد يكون لديهم مثلًا مال أو شيء من الذهب القليل أو ما شابه ذلك، لا يمكن أن يبيعوه لشدة الحاجة إليه، لكن تجب فيه الزكاة، ومن هنا يمكن للشخص أن يدفع الزكاة وأن يأخذ الزكاة، ما لديه لا يكفيه، لكن هناك بعض الأمور القليلة التي يدخرها لحاجة أو ما شابه ذلك، يعني ليس من باب الادخار لكن ضرورة تقتضيها أو حاجة تقتضيها، إذا أخرجها من ماله أصبح بعد يوم أو يومين لا يكفي، ليس لديه شيء، فهنا يمكن أن يأخذ بهذا الاعتبار، أما إذا كان غنيًّا فليس له أن يأخذ.
خلاصة ما في المقام: بأن الأب إذا كان لديه ما يكفيه لا يُعطى من الزكاة لا من عند أبنائه ولا غيرهم، وإن كان ليس لديه ما يكفيه، فالأبناء إن كانوا قادرين على الإنفاق عليه فعليهم أن ينفقوا عليه، وليس لهم أن يدفعوا له من الزكاة، إلا إذا كانت عليه ديون بسبب أشياء لا تجب عليهم النفقة –يعني ليست داخلة في النفقة– فنعم، يُعطى من الزكاة لسد ما عليه من ديون، وكذلك إذا كان الأبناء لا يستطيعون على الإنفاق عليه وهو محتاج فقير فيُعطون.
والله تبارك وتعالى أعلم.