⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
... أبو عائشة من الجزائر يقول: ما هي الضرورة التي تبيح للصائم أن يبلع النخامة التي ليست بالغلي، وتشغل فكره سحابة نهاره وتؤدي به إلى تأخير حلقات علمية ومعاناة كثيرة؟
على كل حال: الشيء إذا ضاق اتسع، وإذا اتسع ضاق، وهذه قاعدة مهمة جدًّا تُبنى عليها كثير من الأحكام الفقهية؛ فقد يكون الشيء جائزًا في الأصل، ولكن هنالك أمور تقتضي أن يُضيَّق في ذلك الشيء لاستغلال مثلًا أهل الفساد والفجور لذلك الأمر، فلا بد من التضييق في مثل ذلك، وهنالك أمور أيضًا الأصل أن يُضيَّق فيها، ولكن لضرورة من الضرورات فإنه لا بد من الترخيص فيها.
الأصل في النخام لا بد من إخراجها، ذلك أنها جسم، فإذا كان الإنسان يتمكَّن من إخراجها، سواء جاءت من الرأس أو من الصدر، فلا بد من إخراجها، وإن كان هنالك خلاف شهير بين أهل العلم في هذه القضية، بعضهم يقول: تنقض إذا كانت من الرأس ولا تنقض إذا كانت من الصدر، وبعضهم يقول بعكس ذلك، وهنالك غير ذلك من الأقوال.
لكن إذا كان هذا الشخص مبتلًى، وأنا أخشى ألا تكون هذه نخامة، وإنما هي وسوسة من الوساوس، فبعض الناس قد يُبتلى بالوساوس، فلا بد في هذه الحالة من أن يُغلَق باب الوساوس؛ فإذا كانت هذه وساوس في حقيقة الواقع، لأن النخام في كثير من الأحيان، لا أقول في كل الأحيان، يأتي بسبب الزكام أو ما شابه ذلك، فإن كان هذا يضيق عليه جدًّا، أو هي وسوسة من الوساوس، فلا يلتفت إلى ذلك.
إذا كانت هذه النخامة ظاهرة جلية يستطيع أن يُخرجها من غير مشقة أخرجها، وإلا فلا بأس عليه بمشيئة الله ...
... أما إذا كان لا يستطيع أن يقوم بإخراجها، كانت داخلًا، فلا يُكلَّف فوق ذلك، لكن إذا كان يستطيع، يعني هي وصلت إلى الفم، هنا يجب إخراجها عندما تصل إلى الفم، وإذا كانت واضحة أيضًا يستطيع أن يقوم بإخراجها بأدنى شيء، فلا إشكال في ذلك.
أما إذا كانت في الداخل فأنا أخشى من كثير من الناس أن تكون هنالك وساوس، فالشيطان عدو مبين، له مداخل كثيرة كثيرة على الإنسان، فعليه أن يُوصَد، الإنسانُ، الأبواب ...