⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على كل حال، هذه –لعلها لا تقصد– بعض السوائل التي تخرج من موضع خروج الولد، نعم، وطبعًا لا تكون منيًّا، إنما بعض السوائل التي تخرج من النساء.
في هذه خلاف بين أهل العلم؛ بعض العلماء يقول بنجاستها، وأنها ناقضة للطهارة، فعلى هذه المرأة التي يخرج منها ذلك أن تقوم بغسل ذلك المكان، وبغسل الملابس أو الجزء الذي وقعت فيه هذه السوائل؛ لأن كثيرًا من الناس عندما تُصيبه الجنابة –مثلًا– ويقطر شيء من المني في ثوبه يظن أنه لابد أن يقوم بغسل الثوب كله، وليس الأمر كذلك، عليه أن يقوم بغسل ذلك الجزء الذي أصابته الجنابة، اللهم إلا إذا كان متيقنًا بأنها قد أصابت ذلك الثوبَ الجنابةُ ولا يدري في أي موضع؛ فذلك شأن آخر، لابد من أن يغسل تلك المواضع التي يمكن أن تكون قد وصلت فيها الجنابة.
فالحاصل: على هذا الرأي لابد أن تقوم بغسل ذلك الموضع وبغسل الموضع الذي أصابته النجاسة من الملابس، وأن تعيد طهارتها، أن تعيد الوضوء.
وبعض العلماء يقول: هي ناقضة للوضوء ولكنها ليست بنجسة، معنى ذلك أن هذه المرأة تعيد الوضوء، ولا تحتاج أن تقوم بغسل الموضع، ولا بغسل الثوب أو الجزء من الثوب الذي أصابه ذلك السائل.
وذهب بعض العلماء إلى أن ذلك طاهر، وأنه لا ينقض الطهارة، وعليه فوضوء هذه المرأة صحيح، فلتواصِلْ صلاتَها إن خرج منها في الصلاة، ولتواصِلْ طوافَها إن خرج منها في الطواف، ولتواصِلْ قراءتها للقرآن إن كانت تقرب من المصحف إن خرج منها في ذلك الوقت، ولا شيء عليها بمشيئة الله.
وهذا القول –وإن قلَّ من قال به، أي وإن ذهب إليه قليل من أهل العلم– إلا أنه هو الرأي الصحيح، فالصحيح أنه لا ينقض الطهارة، ليس بنجس ولا ينقض الطهارة، بل هو طاهر ولا يضر الطهارة، هذا هو القول الذي أراه، وقد كتبت فيه جوابًا، فمن شاء ذلك فليرجع إليه، إذ لا دليل هنالك يدل على نجاسة ذلك، ولا على أنه ناقض؛ فالنجاسات محصورة، والنواقض محصورة، ومن ادَّعى خلاف ذلك فعليه الدليل، ولم نجد دليلًا على ما يقول به من يقول بخلاف رأينا، والله أعلم، وفي هذا تيسير، والحمد لله.
الحمد لله رب العالمين، ستفرح النساء بهذا الجواب كثيرًا.