⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على كل حال، هذا الشخص ليس مالكًا لهذا المال، وإنما المالك هو صاحب المال الحقيقي، فهو الذي يُؤمَر بزكاته إن كان هذا المال على غنيٍّ، ولا يُخشى من عدم وفائه له، فيكون على غنيٍّ، وذلك الغنيُّ وَفِيٌّ، فعلى الدائن، على صاحب المال، هو أن يقوم بزكاة ذلك المال.
أما بالنسبة إلى هذا الشخص الذي اقترض هذا المال، فإن كان هذا المال أخذه من وقت قريب، لم يحُلْ عليه الحول القمري منذ أن أخذه، فلا تجب عليه زكاة فيه؛ لأنه –أي: من شرط المال– أن يحول عليه الحول، وهو لم يحل عليه الحول.
وأما إذا حال عليه الحول، فهل عليه أن يقوم بزكاة هذا المال مع أنه ليس مالكًا له؟ للعلماء خلاف في ذلك؛ بعض العلماء يقول: لا زكاة عليه؛ لأنه ليس مالكًا له، وبعض العلماء يقول: نعم، عليه أن يقوم بزكاة هذا المال؛ لأن الدين ليس متعلقًا بهذا المال، وإنما هو متعلقٌ بذمة هذا الرجل؛ فلو تصرف هذا الشخص بهذا المال بأن اشترى به، أو ضاع منه، أو ما شابه ذلك، يُخاطَب بأن يقوم بقضاء هذا المال الذي عليه لذلك الشخص، ثم إن هذا الشخص قد يكون مالكًا لشيء من العقارات، قد يكون مالكًا لشيء من الأراضي، أو قد يكون مالكًا لشيء من السيارات، أو لغير ذلك من الأمور الأخرى؛ فالدين ليس متعلقًا بهذا المال، وإنما هو متعلقٌ بذمة هذا الرجل.
فإذا حال عليه الحول من اليوم الذي صار في يده، يُؤمَر بزكاته على هذا الرأي.
أما إذا كان لديه بعض الأموال التي تجب فيها الزكاة –مثلًا: دخل في يده هذا المال في مثل هذا اليوم، في هذه الليلة مثلًا، في ليلة العاشر من شهر رمضان، وهو لديه أموال يزكيها في الحادي من شهر المحرم مثلًا– فهل يزكي هذا المال بزكاة المال السابق، وهكذا الأموال التي يحصل عليها من أي طريق من الطرق؟
بعض العلماء يقول: نعم، يُزكِّي ما عنده من الأموال في اليوم الأول –مثلًا– من محرم، أو من شعبان –الحاصل– اليوم الذي تعوَّد أن يزكي فيه.
وبعض العلماء يقول: لا، يزكِّي كل مال بحسب الوقت الذي حصل عليه فيه.
وبعضهم يقول: إن كانت تلك الأموال ثمرةً للمال الأصلي –كالتجارة مثلًا، أي ما يستفيده من التجارة– فيزكيه زكاة الأصل، أما ما يستفيده من راتب شهري، أو مثل هذا المال، أو أتاه من وصية، أو من ميراث، أو من هِبة، أو صدقة، أو ما شابه ذلك، فلا يزكيه إلا عندما يحول عليه الحول باعتبار الشهر القمري.
هذا ما في هذه المسألة من أقوال، والعلم عند الله تعالى.