مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حضور النساء لهذه الوليمة

ما حكم النساء اللواتي يحضرن اجتماع خروج المرأة من العدة وما يصاحبه من ممارسات، وكيف يتعامل الدعاة مع هذه الظواهر دون إحداث مشكلات؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، كثير من الامور المبتدعه قد اختفت بحمد الله تبارك وتعالى بتنبيه اهل العلم بمخالفتها لهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم، اختفت كثير من الامور التي كان يعمل بها كثير من الناس، فعلى الداعيه ان يبين للناس بان هذه الامور ليست من هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم، يبين للناس كيف كان الحال في عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عليه الصلاه والسلام، يذكر للناس اذا كانت هنالك ادله في اي امر من الامور من كتاب الله تبارك وتعالى تدل على مشروعيه ذلك الامر او على عدم مشروعيته، او كان ذلك ايضا الامر واجبا او مندوبا او مباحا او محظورا او متروكا. وان الواجب لابد من الاتيان به، وان الحرام ليس لاحد ان ياتي به، وان المندوب ينبغي ان يوتى به ويحث عليه، وان المكروه لا ينبغي لاحد ان ياتي به، والمباح يمكن للانسان ان ياتي به بشرط ان تكون نيته حسنه يقصد به الخير، فان الانسان قد ياتي بكثير من الاعمال ويقصد بذلك كثيرا من الامور الصالحه فيثاب على نيته تلك. فعلى الدعاه ان يبينوا هذه الامور، وان يذكروا كلام اهل العلم من المتقدمين والمتاخرين الذين بينوا هذه الامور، لان كثيرا من الناس يظنون ان بعض هؤلاء، لان كثيرا من الناس قد لا يثقون بكلام بعض طلبه العلم مثلا، ويظنون ان هذا النهي منهم عن هذه الامور المخالفه مخالف لكلام اهل العلم بدعوى انهم وجدوا عليه اباءهم، وان اباءهم وجدوا على ذلك ايضا اباءهم وهكذا، وان اولئك كانوا معاصرين لبعض العلماء السابقين، وان اولئك العلماء لم يزجروا عن هذه الامور مع انها تحدث في عصورهم، ولو كانت هذه الامور مخالفه لكتاب الله او لسنه رسوله صلى الله عليه وسلم لزجروا عن ذلك، لانه ليس من شانهم ان يتهاونوا في مثل هذه الامور. وقد يكون هؤلاء صادقين في ظنهم، يظنون ان الامر هكذا، وقد يلبسون على بعض الناس بذلك، هم يعرفون ان الامر بخلاف ذلك فيغتر بهم بعض السذج فياخذ بكلامهم، والواقع ان العلماء لا يتساهلون في اي قضيه مخالفه لشرع الله تبارك وتعالى. ولكن اولا وقبل كل شيء قد يكون هؤلاء العلماء قد تكلموا على هذه الامور ونهوا عن ذلك اشد النهي وزجروا عنه ونفروا منه غايه التنفير، ولكن هؤلاء لم يطلعوا على كلام اولئك العلماء لانهم ليس من شانهم ان يطالعوا كتب اهل العلم، ويظنون انهم بمجرد وجودهم لابائهم على هذا الحال ان العلماء كانوا على ذلك والامر بخلاف ذلك. ونحن وجدنا بعض الناس يعملون ببعض الاشياء المخالفه لكتاب الله ولسنه رسوله صلى الله عليه وسلم، يقوم بعضهم بالنذر لبعض الاشجار والاحجار والقبور والمساجد الى غير ذلك، ومن المعلوم ان هذا لا يمكن ان يسكت عنه مسلم، وان العلماء جزاهم الله خيرا قد شددوا في ذلك غايه التشديد، وهو جدير بذلك، بل ذهب بعض اهل العلم الى الحكم بكفر هؤلاء الذين يعملون هذه الاشياء اذا كانوا يظنون انها تجلب النفع وتدفع الضر، فحكموا بخروجهم عن مله الاسلام، فكيف يمكن ان يقال بان اولئك العلماء قد سكتوا عن ذلك، هذا لا يمكن. فهل قبل كل شيء قال عالم من العلماء بمشروعيه مثلا ان يقوم الناس بذبح الذبائح عندما تخرج المراه من عدتها، وانها وتجتمع النساء وتغتسل تلك المراه مثلا، وتقوم بعض النساء بقراءه على الصدر او الصابون او ما شابه ذلك الى غير هذه البدع؟ وهل قالوا بانها تلبس الثياب الفلانيه، وبانها تستتر عن مثلا القمر، او بانها تفعل كذا وكذا من تلك المنكرات التي نبهنا عليها قبل اسبوعين او ثلاثه؟ اللهم لم يكن احد من اهل العلم بذلك ابدا. وقد طبعا في غير هذه المساله يقول بعض العلماء ببدعيه بعض الامور، ويقول بعضهم بصحه بعض الامور ظنا منهم ان تلك الامور ثابته والامر ليس كذلك، مثلا بعض العلماء كانوا يقولون ان الامام هو الذي يقيم الصلاه اذا كان المؤذن غير ثقه، ومضى على ذلك بعض العلماء ظنوا ان الامر بخلاف ذلك، هل منع العلماء الذين جاؤوا بعد ذلك من ان يبينوا للناس بان هذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وانه ينبغي للناس ان يرجعوا الى السنه الثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ لم يمنعهم ذلك، بل بينوا ذلك وشددوا في هذه القضيه، لانهم رضوان الله تبارك وتعالى عليهم لا يتساهلون بمخالفه الدليل الشرعي من كتاب الله تبارك وتعالى وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذا الامام السالمي رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه قد شدد في هذه القضيه فقال: ومثله اي مثل الاذان قد قيل في الاقامه لانها تابعه احكامه فقيل سن وقيل فرض وثقه يشرط فيها البعض فان وان يكون ليس بهذا الوصف اسرها الامام فيما يخفي ولا دليل عندنا لهذا اني ارى قائله قد ظل ان الاحتياط فيه وهو فساد حيث لا يدريه فكان منه سبب انصرافي من بعده عن سبل الاسلاف فجعلوا امامهم مقيما اذ كان فيه ثقه سليما وقبلوا الاذان من غير حضرا فبدلوا سن سيدي الورى اذ كان في سنته من اذن فهو يقيم وعليه صحبنا حتى اتى الى اخر كلامه رحمه الله تبارك وتعالى، فبين بان هذه بدعه مخالفه للسنه الصحيحه، حتى اتى من جهلوا المسنونه وهم للاحتياط يدعون، فبدلوا وليتهم بدلوا، ورسخت بقلب من لا يعقل حتى ادعاها سنه، واحتال على ثبوتها بما قد قيل، وهو لعمري جدل محرم لانه يقول ما لا يعلم، وانه ساع لهدم السنه بجهله، كفى بهذا محنه، الى اخر كلامه رحمه الله. وهكذا بالنسبه الى كثير من المسائل التي قد يكون بعض العلماء قد اغتروا فيها بكلام بعض من سبقهم، او اغتروا ببعض الروايات الضعيفه ظنوا بانها صحيحه ثابته، وهم لو علموا بانها ليست بثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم لما اخذوا بها، وبينوا فسادها، وان ذلك مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاذا في الواقع ليس هنالك سكوت من اهل العلم عن هذه البدع المخالفه لهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم، وانما هي ظنون من هؤلاء الجهال. وعلى انني قد بينت ان الزمان قد اختلف الان، ها هنا هذه الوسائل في زماننا هذا، هذه الوسائل قد يتكلم الانسان في مثل هذا الموضع ويسمعه عشرات الالاف او مئات الالاف او اكثر، وقد يسجل ذلك في شريط، في محاضره مثلا، ويطلع عليها الاف او عشرات الالاف من الناس، والكتب قد يطبع الانسان كتابا واحدا، يطبع من الكتاب الواحد عشرات الالاف من النسخ، والنسخه الواحده يطلع عليها كثير من الناس. بخلاف الحال في الزمان الماضي، اذا كان الواحد يريد ان يلقي محاضره يخرج مثلا من هنا الى مسافه بعيده، الى صحار مثلا، في ساعتين او نحو ذلك، اما في السابق فالامر بخلاف ذلك، يحتاج الى ايام طويله، وقد لا يسمع الناس بهذه المحاضرات، اما الان فقد ينشر ذلك في الجرائد الى غير ذلك من الوسائل الموجوده في هذا الزمان، بخلاف زمان الماضي، فقد يذكر ذلك العالم في كتابه ولا يتيسر ان تنسخ نسخه واحده من نسخه ذلك المؤلف. ومن هنا الان نجد في تراجم كثير من اهل العلم انهم الفوا المؤلفات الفلانيه، ولا نجد نسخه واحده من تلك المؤلفات، وقد نجد نسخه ناقصه او نجد نسختين او ثلاثه نسخ او ما شابه ذلك، فلا يمكن ان يقال ان اولئك العلماء سكتوا عن هذه الامور. فلياتنا من يقول بخلاف كلامنا هذا بان العلماء قد قالوا بمشروعيه هذه الامور، اللهم هذا كلام لا قيمه له. والله تبارك وتعالى اعلم. ... على كل حال المراه لا ينبغي لها ان تذهب الى مثل هذه الامور، وتاكل، وتفعل ما تصنع هذه النساء، او تسكت عن ذلك، الانسان مامور بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوه الى الخير، وليس له ان يسكت عن ذلك اطلاقا، عليها ان تبين بان هذا فاسد مخالف، ان استطاعت ان تبين، والا فلا تذهب، وتبحث عن وسيله اخرى يمكن ان تبلغ بها الدعوه الى مثل هؤلاء الناس الذين يصنعون هذه الامور، والله المستعان.
👤سعيد بن مبروك القنوبي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ سعيد القنوبي - ليلة 11 جمادى الأول 1428 هـ

التوبة والتبعات والحقوقالعادات القبليةالعدة

✦ فتاوى مشابهة

وليمة خروج المعتدة

3 👁

ما حكم اجتماع النساء عند خروج المرأة من عدة الوفاة لصنع وجبة خاصة يتخللها صياح وندب وغير ذلك من المظاهر؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

زيارة المعتدة بعد العدة

2 👁

عادة اجتماع النساء على المعتدة بعد انتهاء عدتها للسلام عليها وإطالة مكوثها في البيت وإحياء الأحزان، ما حكم هذه العادة وما النصيحة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٧‏/٢٠١٥

محرمات العدة وحدودها

2 👁

ما الذي تمنع منه المرأة المعتدة من وفاة وما الذي يباح لها من الأعمال اليومية؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٦‏/٧‏/٢٠٢١

خروج النساء في الأعياد

2 👁

حكم خروج النساء يوم العيد والافراح، وضوابط ذلك ونصيحة للأزواج.

👤ماجد بن محمد الكندي
٥‏/٤‏/٢٠١٦

خروج نساء لمزرعة دون محرم

26 👁

ما حكم خروج بعض النساء للتجمع في مزرعة بعيدة مسافة سفر دون رجل معهن؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٢‏/١١‏/٢٠٢٢

حاجة المرأة للمحرم في الخروج

5 👁

ما الحدود التي يجب على المرأة ألا تخرج فيها إلا مع محرم، وهل يلزم وجود المحرم حتى في خروجها القصير لزيارة الجارة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٧‏/٢٠١٤