⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما قولكم في العيادات التي تعالج بالقرآن الكريم، والعيادات الأخرى المشابهة لها؟
الحقيقة هذا الموضوع كبير جدًّا ومتشعِّب، وفيه كلام طويل عريض، وهذا في الحقيقة ناديتُ كثيرًا وما زلتُ هناك، وكتبتُ في الإنترنت أن هذه – يعني مراكز العلاج بالقرآن الكريم – لابد أن يُقَلَّلَ منها، ولابد أن يُوضَع لها نظامٌ ومراقبةٌ وإشرافٌ ومتابعة، لأنها بوضعها الحالي تخلط الحابل بالنابل، وتزرع الوهم في نفوس وقلوب الكثير من الناس، وتُمارِس أعمالَها بطريقةٍ فيها الكثير من الأخطاء غير المقبولة شرعًا.
فتجد الإنسان يفتح عيادةً أو مركزًا لعلاج القرآن الكريم، فيأتيه الناس زُرَافاتٍ ووُحْدَانًا، فلا يَرُدُّ واحدًا منهم، وكأنه يَعْلَم الغيب، فيُخْبِرُ هذا بأن فيه سحرًا، وهذا فيه جِنٌّ، وهذا معمولٌ له عمل، وهذا به رَبْط، وهذا بنظرة من عين، وهكذا يُسَمِّي في الناس في لحظات، وبعضهم ربما يسأل عن المريض وعن أمِّه، فيجمع حروف المريض وأمِّه بحساب الجُمَّل، ويقول لك: حسب الاسم هذا سِحْرٌ، أو علاقةُ الاسم بالمرض.
هذا الإنسان البسيط يُدْرِك وهو يَعْرِضُ أمرَه، وقد يكون عليه الظاهر الصلاح والاستقامة، وهذا في الحقيقة سببه ضعف الإيمان، وعدم معرفتنا للطريقة الصحيحة في العلاج.
الطريقة الصحيحة في العلاج: أن يُعالِج المريضُ نفسَه، بأن يضع لنفسه برنامجًا من القرآن والأدعية والأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، شفاءً بإذن الله، بأن يجعل لنفسه رُقْيَةً شرعيةً، المريض مثلًا في شيء من الأمراض الروحية والنفسية، فيجعل لنفسه وِرْدًا صباحًا ومساءً من الرقية الشرعية، يفتح المصحف، ويقرأ وينفث في يديه، ويمسح جسمه، ويأخذ ماءً ويقرأ عليه ويشرب، ويكتب لنفسه محلولًا ويشرب بنفسه.
ولذلك المعالِج بالقرآن لا خصوصية له أو ميزة عن بقية المسلمين، فلماذا لا نُعَالِج أنفسنا بأنفسنا؟ لماذا لا نُعَالِج أنفسنا بأنفسنا؟ فهذا في الحقيقة أمر خطير.
ولذلك علينا أن نتعامل مع المعالِجين بالقرآن بحذر؛ من استطاع أن يتجنَّب العلاجَ عندهم فذلك أَوْلَى، ومن لم يستطع فَلْيَخْتَرْ أفضلَهم وأوْرَعَهم وأصلحَهم، ممن لا تُحيط به شُبْهَةٌ حول عَقِيدَتِه، ولا يستخدم طرقًا فيها شيء من المخالفات الشرعية، كالادِّعاء بمعرفة الغيب، وأمورٍ يشعر الإنسانُ فيها بشُبْهَةٍ شرعية، والله تعالى أعلم.