⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، بل هذا هو أولى لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهّد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم على الراجح. والمعنى الآخر هو أنهم لا يرون الإمام؛ فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في رفع رؤوسهم من موضع السجود رأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال. هذا هو الأولى: أن يُسبِّحوا له.
ثم مردُّ الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائمًا وفرغ من تكبيرة الإحرام –يعني تكبيرة القيام– فإن الصحيح أنه لا يعود، مع قولٍ ضعيف بأنه يرجع للتشهّد الأول، فهذا القول أيضًا هو سبب آخر يدعوهم لتنبيه الإمام على ما وقع فيه بالتسبيح له.
لكن في كل الأحوال يُوصى المأمومون –ولا سيما من كان في سترة الإمام، من كان خلف الإمام– أن يكون متيقِّظًا، ولذلك رُخِّص لمن كان خلف الإمام أن يرفع فور سماعه للإمام حتى يُلاحظ الإمام: هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه. فهذا أيضًا من فقه من يلي الإمام؛ من كان خلف الإمام يُرخَّص له في أن يكون أعجل قليلاً دون أن يُسابق الإمام، لكن أن يختصر في التسبيح فلا يطيل في تسبيح السجود –على سبيل المثال في المسألة محل السؤال– فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرًا يمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرةً لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح أو أنه سهى أو أخطأ فيسبِّح له.
ولكن مع ذلك –في الصورة– هذا من باب التوصية، من باب الإيصاء وبيان شيء من فقه متابعة الإمام.
وهذا مضطرد في الصلاة كلها: في الركوع، وفي السجود، وفي الرفع، والجلوس، والقيام؛ فمن يلي الإمام يُرخَّص لهم أن يتعجَّلوا قليلاً دون مسابقة الإمام، حتى يكونوا أسرع إلى تنبيهه والتسبيح له ليتلافى الإمام ما وقع منه من سهو، فيأتي بالصلاة صحيحة، يأتي بها بأركانها وواجباتها وآدابها وشروطها، وإن لم يكن إلا أن يُنبِّه على ما صدر منه ليبني على ذلك ما يترتَّب على السهو الذي وقع فيه، فهذا في حدِّ ذاته كافٍ للقول بأن عليهم أن يُسبِّحوا له.
والله تعالى أعلم.
لا، لا يلزمه بذلك أن ينتظر إلى أن ينقطع صوت الإمام في التكبير؛ بل هذا هو الأولى، الأصل أنهم إذا رأوا بأنه مع تكبيرة الانتقال قد رفع للقيام فإنهم فورًا يُسبِّحون له.
هل يُشترط أن تكون التسبيحات وِترية؟ يعني ذكرتم ثلاثًا وخمسًا.
لا، هذا على سبيل الاستحباب، هناك قول بأن أفضل التسبيح ست تسبيحات، وإن كان كثير من أهل العلم يعدُّون هذا القول شاذًّا، ولكن له بعض الآثار التي يستندون إليها، لكن الأكثر أنها تكون وِترًا.
والله تعالى أعلم.