⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لم أفهم بعد، هم أرادوا أن... هم اشتروا أرضا؟
نعم.
ودفعوا نصف قيمتها، وبقي النصف الآخر، اتفقوا على أن يدفعوا ما تبقى بعد أن يتم التنازل كليا في الجهات المختصة.
نعم.
ولكن هل كانت هناك مدة حال الحول من الاتفاق إلى الآن؟ هم لم يدفعوا وحال الحول عليهم؟
بعد أن اشتروا.
حال الحول؟ يعني مرت سنة كاملة؟
نعم، مرت سنة كاملة، سؤالهم: كيف يحسبون الزكاة بالنسبة لما دفعوا ولما عليهم؟
على كل حال: أما ما دفعوه، دفعوه وخرج من أيديهم، وإنما بقيت الأرض في أيديهم، وإنما اشتروا هذه الأرض، فهذه الأرض لا تخلو: إما – وهي غير معروضة للتجارة أيضا – لا نعلم: إن كانت باقية في أيديهم، أو لا تخلو: إما أن تكون باقية في أيديهم، أو أنهم باعوها؛ فإن باعوها قد خرجت من أيديهم، وأما إن كانت باقية في أيديهم، فلا تخلو: إما أن يريدوا بها البيع الآن، يقصدون بها التجارة، أو أنهم لا يقصدون بها ذلك، أو أنهم في تردد من أمرهم؛ فإن كانوا قد قصدوا بها البيع، قصدوا بها التجارة، ففيها زكاة التجارة إن كانت تبلغ – طبعا – هي تبلغ تقريبا، في هذا الوقت لا أظن أن هنالك أرضا تصلح للسكن أو لغير ذلك لا تساوي قيمتها القيمة التي تجب فيها الزكاة.
الحاصل: إن كانوا نووا بها التجارة ففيها الزكاة، أما إن كانوا لم ينْووا بها التجارة، بأن يبنوها من أجل السكن فيها، أو من أجل تأجيرها، أو من أجل أن يبقوها هكذا لحاجات الزمن، قد يقومون بنيانها في يوم من الأيام، وقد يكون الأمر بخلاف ذلك، أو أنهم مترددون في أمرها، يقولون: يمكن أن نقوم ببيعها، ويمكن أن نقوم ببنيانها، ويمكن أن نتركها هكذا، أو ما شابه ذلك، فهم لم يقصدوا بذلك التجارة، وهذا صالح، هذا الجواب صالح لكل مسألة من هذه المسائل، فلا زكاة فيها.
أما بالنسبة إلى المبلغ الذي بقي عليهم، فهو لا يخلو: إما أن يكون في أيديهم الآن، أو أنه ليس في أيديهم، ولكنهم سيتصرفون لذلك عندما يقتضي الحال أن يقوموا بقضاء ذلك الشخص الحق الذي له؛ فإن كان ليس في أيديهم، فهو ليس في أيديهم، ولا زكاة عليه بالنسبة إليهم هذا، وأما إن كان في أيديهم، فبعض العلماء يقولون: من كان عليه مال لشخص، وكان ذلك واجبا في ذلك الوقت، أو يعني حالا في ذلك الوقت، أو في حكم الحال، فلا زكاة فيه؛ لأنه دين لذلك الشخص الآخر.
وبعض العلماء يقول: فيه الزكاة إذا لم يدفعوه، إما أن يدفعوه، وإما عليهم أن يزكوه، وذلك لأن هذا الحق متعلق بذمة من عليه الحق، وليس متعلقا بتلك المبالغ؛ فقد يكون الإنسان مثلا عليه خمسة آلاف أو مائة ألف أو أكثر أو أقل من ذلك، وهو يملك أشياء أخرى، يملك عمارات أو يملك غير ذلك، فالحق الذي عليه ليس متعلقا بتلك المبالغ؛ التي معه مثلا: يملك عشرة آلاف، وعليه مائة ألف، ليس الحق الذي عليه متعلقا بهذه العشرة، متعلقا بذمته، ومن هنا له أن يقوم بصرف تلك المبالغ، يقوم بإهدائها أو هبتها أو التصدق بها، أو أن يشتري بها شيئا آخر أو ما شابه ذلك، والحق لا زال عليه، فهو سيقوم بقضائه من وجه آخر من الوجوه، هذا رأي بعض العلماء.
والله أعلم.