مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

وحدة الأمة مع اختلاف الفرق

كيف نفسر كون الأمة أمة واحدة مع أمرها بالاعتصام بحبل الله مع وجود فرق ومذاهب متعددة كل يدعي الحق؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه الأمة على الرغم تفرُّقِها، وعلى الرغم ما فيها، تبقى أمةً خيِّرة، أمةً وسطًا؛ لأن فيها من المحاسن، وفيها من القيم ومن المعاني ما لا يوجد في الأمم الأخرى؛ ولذلك لو رجعتم إلى الإحصائيات وإلى الدراسات، ستجدون أن نسبة الانحراف في البلاد الإسلامية — على الرغم حال المسلمين وما يوجد لديهم من الانحرافات — بعد ذلك البقية الباقية من الدين لديهم صائنةٌ لهم من كثير من المآثم، ومن كثير من الأمور المنكرة؛ فمثلًا ليس نسبة شرب الخمور في بلد إسلامي — مهما كان — لا تُقارَن بنسبة شرب الخمور في بلاد كافر، نسبة الزنا والفواحش، نسبة الاغتصاب، نسبة الشذوذ، الانحراف، سفاسف الأمور؛ مهما كان، لن تجد هنالك تقاربًا بين بلد مسلم وبلد غير مسلم؛ فإذا الإسلام بطبيعته و بعموم أخلاقه يحفظ المسلمين ويصون المسلمين. الواجب على المسلمين لكي نردم هذه الفجوة الواقعة بين المسلمين أن يرجعوا إلى القرآن الكريم وإلى السنة النبوية المطهرة، وأن ينبذوا أسباب التعصُّب، والرفض للآخر رفضًا كليًّا، وأن تسود بين المسلمين لغة الحوار والنقاش، وفي النهاية إذا لم نصل إلى حلٍّ أو إلى شيء مقنع للطرفين يبقى التعايش؛ لا بد أن يتعايش الناس؛ لأنهم إن لم يتعايشوا سيدخلون في متاهات، وسيقع بينهم التقاتل، والأمور التي لا يقرُّها الشرع. فالله عز وجل إذا كان في خطاب المشركين قال: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾، وهو يخاطب مشركين، والله تعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾؟ الإنسان عليه النصح، عليه الإرشاد، عليه القيام بالواجب، عليه أن يسعى إلى إبلاغ ما لديه، لكن في النهاية لا يمكن أن تتطور الأمور إلى تكفير وتضليل، ورفض الآخر، والسعي للقضاء عليه؛ فهذا ليس من منهج الإسلام، ولا يقرُّه الدين، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فعله الصحابة. الصحابة — على سبيل المثال — فتحوا مصر، بعد ما وضعت الحرب أوزارها، هل اعتدوا على الأقباط؟ أم عاش الأقباط في مصر مكرَّمين، مصونةً دماؤهم وأموالهم من عهد الصحابة؟ كذلك لما فتحوا الفرس، فتحوا بلاد العراق، فتحوا بلدانًا كثيرة، ما اعتدوا على أحد إلا من قاتلهم أو حال بينهم وبين إيصال الحق إلى الناس؛ فهذا هو المنهج الإسلامي القويم الذي يجب أن يتعايش به الناس.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ٢٦‏/٩‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء للشيخ إبراهيم الصوافي ولاية بدية صفر 1444هـ

السيرة النبويةالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

كون الأمة واحدة رغم الاختلاف

3 👁

كيف نفسر كون هذه الأمة أمة واحدة وقد حثها الله على الاعتصام بحبله، مع أنها متفرقة إلى مذاهب وفرق، وكل يدعي أنه على الحق؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

وحدة الأمة واختلاف المذاهب

0 👁

بعد الفتن التاريخية وتفرق الأمة على مذاهب شتى، كيف يمكن تحقيق وحدة الأمة الإسلامية مع تمسك كل مذهب بإرثه الفكري؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٧‏/٦‏/٢٠٢٤

وحدة الأمة واختلاف المذاهب

3 👁

السائل يستفسر عن تفسير كون هذه الأمة أمة واحدة مأمورة بالاعتصام بحبل الله مع كونها متفرقة إلى مذاهب وفرق وكل يدعي أنه على الحق.

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

أسس وحدة الأمة

0 👁

ما الأمور التي ينبغي التركيز عليها لتحقيق وحدة الأمة الإسلامية بدلاً من الاكتفاء بالسعي لتوحيد يوم دخول الشهر ورؤية الهلال؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

اختلاف المسلمين في الفهم

2 👁

هل يمكن للمسلمين الذين استجابوا لرسالة الإسلام أن يختلفوا في فهم النصوص مع كونهم أمة واحدة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٥‏/٢٠٢٠

سبب ثبات دعوة الوحدة

2 👁

هل استمراركم في الدعوة إلى وحدة الأمة رغم الخلافات العقدية والفرعية وتمسك كل فريق بموقفه هو مجرد أمل مرتقب أم نابع من قناعات أخرى راسخة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٣‏/٢٠١٥