⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الإنسان الذي يجد العلم المناسب في بلده يُوصى بعدم السفر، خاصة في هذا الزمان، وخاصة إلى البلاد غير الإسلامية، وخاصة من شبابٍ في مستقبل أو في مقتبل العمر، وهناك محاذير شرعية وأخلاقية كثيرة يُخشى وقوع الطلبة –من الذكور والإناث– فيها.
ولذلك، فالذي يفكر في أبعاد الموضوع يجد الخطورة المحيطة بالأمر: أن تُرسل طالبًا في الثامن عشر من عمره من بلدٍ محافظ، ويجد نفسه في لحظة في بلدٍ منفتح لا توجد فيه القيود إلا القيد النفسي، في ذلك من المخاطرة ما فيه. وكثير من الناس يتساهلون في هذا الأمر مع الذكور ومع الإناث، ووقعت محاذير شرعية، ووقع في هؤلاء الطلبة.
فلذلك: أولًا إن وجدت لولدك علمًا نافعًا ووسيلةً لطلب العلم في بلده فاحرص عليها، ففي ذلك السلامة له، ولو أن تتغاضى أو أن تتنازل عن بعض المكاسب، الميزات التي سيكتسبها لو سافر إلى الخارج، خاصة –كما قلت– في طلبه المرحلة الجامعية الأولى.
إذا اقتضى الأمر أن يسافر لطلب العلم، فلا بد أن يتأكد الوالدان من صلاحية المكان لولدهما، وأن يختارا له المكان الآمن، والصحبة الطيبة، والجامعة ذات السمعة الجيدة، وأن يبقيا في تواصل مستمر مع الولد، يُفضَّل أن يذهب أحدهما معه حتى يتحقق من ذلك، فإن لم يتيسر ذلك فيحرصا على التواصل ممن يمكن أن يتواصلوا معه من الناس في تلك البلدة حتى يصلا إلى طمأنينة من صلاحية المكان للولد، ويبقيا في تواصل مستمر وسؤال عنه.
بالنسبة للمرأة: يُضاف شرط آخر، وهو أنه لا يجوز لها أن تسافر لطلب العلم بغير محرم؛ لأن الدليل الشرعي في ذلك واضح، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم».
فإذا روعيت بعض الظروف داخل البلد، فلا تُراعى هذه عندما يكون السفر إلى بلد بعيد، وبعض الناس في الحقيقة يتساهلون في هذا تساهلًا عجيبًا، فتأتي الموافقة لابنته على دراسة جامعية في شيء من الدول، فيوافق أن تذهب وهو لا يعرف بعدُ تلك البلدَ عن بلده ولا أحوالها، ولا أين ستسكن البنت، ولا مع مَن تسكن، ولا كيف ستسير الدراسة، فيعطيها ما يسمونه بالحرية المطلقة، وهي ليست حرية وإنما هي فوضى؛ لأنها ستعود بالمردود السلبي عليها وعلى أسرتها.