مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ضوابط حجاب المرأة

ما هي هيئة لباس المرأة المسلمة الشرعي من حيث طول غطاء الرأس ووصف العباءة، وما حكم البنطال والقميص والكم القصير تحت العباءة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب أيها الأخوات، الإسلام لم يفرض الستر والحجاب واللباس المحتشم على المرأة إلا صونا لكرامتها وعفتها وحفظا لها ولمجتمعها، فالله تعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، لماذا؟ ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾. إذاً الله تعالى لم يفرض الحجاب على المرأة تعسفا –تعالى الله عن ذلك– أو تضيِّقا أو تقييدا لحريتها كما قد يزعم المخالفون للإسلام، وإنما شرعه كرامةً لها وصونا لعفتها، وحرصا على سلامتها، وحفظا أيضا على عفة المجتمع وسلامته، لأن الله سبحانه قد فطر كلا من الجنسين ميّالا للآخر بفطرته، وهذه فطرة ولا يجوز معاكسة الفطرة، فالله تعالى قد جبل الرجل على الميل للمرأة، والمرأة على الميل للرجل، فهذا ميل فطري، ولذلك الإسلام وضع هذه الضوابط وهذه القيود من أجل حفظ المجتمع وصونه وتحقيق السعادة والطمأنينة للجميع. وأنتن أيها الأخوات المؤمنات تشاهدن ما حلَّ بالمجتمعات نتيجة إخلالها بهذا الواجب، نتيجة التهاون بالحجاب أو باللباس الساتر، أو بما يجب على الرجال من غضِّ البصر أو على النساء من غضِّ البصر، أو من ترك الاختلاط المشين بالرجال، التهاون في هذه الأحكام أدى إلى كوارث وآفات وأمراض ومصائب عمَّت كما هو معلوم لدى الجميع. فهذه نقطة مهمة لا بد أن تنتبه لها المرأة. النقطة الثانية: أن نسأل أنفسنا ما هو المقصد، وما هي الحكمة من الحجاب؟ هل الحجاب موضة؟ هل الحجاب عادة؟ هل الحجاب فقط للتمييز بين المسلمة وغير المسلمة؟ الحجاب فوق ذلك كله، الحجاب شُرع ليكون أداةً مساعدةً لحفظ المرأة وصرف كل من له غرض سيئ فيها. مرة ثانية: الحجاب فرضه الله تعالى ليكون أداةً مساعدةً للمرأة لحفظ نفسها، وصونا لها من أصحاب الإرادات السيئة. قد تسألني واحدة منكن: لماذا قلتَ أداةً مساعدة؟ لأن الأداة الأولى هي طهارة القلب ونقاوته واتصاله بالله، لأن الحجاب في حد ذاته لا يمنع الفاسد عن فسادها، لا بد منه، بخلاف ما يقوله الآخرون أيضا: يقولون العبرة بما في القلب، ما دمتِ صالحةً وقلبُكِ طاهرٌ لا بأس أن تتبرجي، تتزيني أو تتكشفي، هذا خطأ أيضا. لا بد من الجمع بين الأمرين: بين سلامة القلب وطهارة النفس وصلاح الضمير، وبين الحجاب الذي هو تتويج لصلاح القلب الذي عليه الفتاة الملتزمة. إذاً ما دام شُرِع الحجاب ليكون أداةً مساعدةً لحفظ المرأة، فلا يمكن أن يتحول الحجاب إلى أداةٍ مساعدةٍ للفت الانتباه؛ شُرع ليكون أداةً مساعدةً للحفظ، فلا يمكن أن نحوله إلى أداةٍ مساعدةٍ للفت الانتباه، أليس كذلك؟ وعلى هذا فعلى المرأة أن تبتعد عن كل ما يشد انتباه الرجال إليها، وهذه قاعدة لو طبقناها لعرفنا الشروط الواجبة المتوفرة في الحجاب: ألا يكون فيه لفت للانتباه، فكل ما يلفت الانتباه هو ممنوع، سواء كان شكل الحجاب أو لون الحجاب أو تشكيلة الحجاب أو ما يضاف إلى الحجاب من زينة. ولذلك لو نظرنا في الآيات الكريمة، الله تعالى يقول: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]، والخمار هو ما تغطي به المرأة رأسَها وشَعرَها، أُمرت أن يتدلَّى على صدرها ليكون ذلك أبعدَ لها عن الريبة وأكثرَ في الستر لهذه المرأة. ومن هنا فإنني أقول للأخوات: إن اللبس ما يسمى بالشيلة القصيرة، والتي تُلَفُّ عدة لفات، وقد يظهر أحيانا منها الصدر، وأحيانا لا يظهر الصدر ولكنه يعني بالكاد يتخطى الصدر، هذا مما لا يجوز شرعا، لأن ذلك منافٍ للحكمة من مشروعية الحجاب، تؤمر المرأة أن تلبس الحجاب أو الخمار الواسع الذي يغطي شعرها وعنقها ويتدلى على صدرها وعلى ظهرها؛ ليكون ذلك أتمَّ في سترها. تؤمر المرأة بأن تبتعد عن الحجاب الذي فيه الفصوص أو اللمعان أو غير ذلك مما يشد انتباه الرجال. أما السؤال عن قضية عباءة الرأس أو عباءة الكتف: فكل ما يؤدي إلى ستر المرأة فهو مطلوب، وكل ما تحققت فيه المواصفات الشرعية فهو مجزئ، فمن أرادت أن تضع الخمار على رأسها فلا شك أنه أستر لها وأدعى للحشم، ويُبدي ثِقَلَ المرأة، ولكن لا يعني ذلك أن نقول: إن من لبست عباءة الكتف –مع أنها عباءة واسعة وفضفاضة وساترة– إنها مخالفة للباس الشرعي، فلن نستطيع أن نقول ذلك، بل هو لباس شرعي ما دامت تتوفر فيه المواصفات الشرعية للحجاب، من كونه طويلا، سميكا، واسعا، لا يحتوي على زينة، ولا يتكشف عما تحته، وليس فيه طيب أو عطر يشمُّه الرجال. إذا توفرت هذه الشروط في حجاب المرأة فهو شرعي، ويبقى هنالك التمييز بين الجائز وبين الأفضل. وقضية لبس البنطال والقميص: إذا كان فوق هذا البنطال والقميص عباءةٌ ساترة لا يُعرَف ما تحتها فإنه جائز، فلا تُمنَع المرأة من لبس البنطال الذي لا يشبه بنطال الرجال، والقميص الذي لا يشبه قميص الرجال، إن كانت تلبس فوقه عباءةً غير مفتوحة، عباءةً مغلقة، لا يُعرَف ما تحت هذه العباءة، حرج عليها؛ لكن أن تلبس البنطال والقميص وتخرج به، أو تلبس فوقه عباءةً كاشفةً فيظهر أسفلها، فهذا لا يجوز، لأنه مما يشدُّ الانتباه. والله تعالى أعلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ٢٣‏/١‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى النساء بجامعة السلطان (ج1) - الشيخ إبراهيم الصوافي

اللباس والزينة

✦ فتاوى مشابهة

لبس البنطال مع الحجاب

9 👁

ما حكم لبس البنطال والقميص القصير مع الحجاب، وما حكم الصلاة به أو لبسه تحت عباءة مفتوحة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٨‏/٨‏/٢٠٢٥

لون عباءة المرأة

13 👁

هل يجوز أن ترتدي المرأة العباءة بلون غير الأسود أم يشترط ارتداء السواد؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

لباس المرأة في الحج

3 👁

ما نصيحتكم للمرأة التي تريد أن تذهب إلى الحج في شأن لباسها الشرعي وحجابها، خاصة مع تقصير بعض النساء في ذلك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٠‏/١٠‏/٢٠١١

لباس المرأة في السفر والبنطال

7 👁

ما الضوابط الشرعية للباس المرأة أثناء السفر، وهل يجوز ارتداء البناطيل أو السراويل الواسعة مع قمصان عريضة للنساء في السفر؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٩‏/٢٠٢٣

لبس البنطال تحت العباءة المغلقة

15 👁

سؤال متكرر عن جواز لبس البنطال للبنات تحت العباءة المغلقة السميكة.

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢١‏/١٠‏/٢٠٢٥

ضوابط لباس المرأة في السفر

2 👁

ما ضوابط اللباس للمرأة التي تخرج في سفر مع زوجها أو في وطنها؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤‏/٦‏/٢٠٢٤