مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الخوف من عودة المسلمين لدينهم

لماذا يحرص العالم الآخر على ألا يكون للمسلمين هوية ويخاف من عودتهم إلى القرآن والسنة بحجة أنهم سيصادرون الحريات ويعيدون العصر الظلامي؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا شك ان المسلمين انفسهم اصيبوا بجهل؛ فان كثيرا من شباب المسلمين اليوم ما عادوا يعرفون حقيقة هويتهم ومعنى استقلال شخصيتهم، وما عادوا يعرفون ايضا تاريخهم، فان الصحيح انهم ما كانوا كذلك؛ لان المسلمين سادوا العالم وكانوا القواد – كانوا قادة هذه الحركة الانسانية العالمية – لاكثر من الف عام، وحينما كانوا كذلك نشروا العلوم والمعارف والفنون وبسطوا في الناس العدل، ومكنوا لهم من حرياتهم، واقاموا عود الحياة على اسس من العمل والخلق والصلاح. بينما نرى نحن اليوم في واقعنا المعاصر، في ايامنا هذه، دولا كان ينظر اليها على انها من اعلى الدول والامم والشعوب شأنا في الحضارة والتقدم والرقي وحقوق الانسان، واذا بها بجرّة قلم تنفي حقوق من يعيشون فيها ومن يهاجرون اليها ومن يقصدونها؛ فاين اذا حقوق هذا الانسان، واين هي حقوق ممارسة يعني العقائد وما ينتسب اليه الانسان وما يرتضيه؟ فينبغي لشباب المسلمين اليوم ان يتعرفوا على هويتهم وان يدرسوا؛ نعم، نحن – كما تقدم – نعلم ان هناك خللا اصاب المسلمين في معرفتهم بمكونات هويتهم التفصيلية، لا بالعنوان العام ولا بالشعار الجامع لهم، وشتت المسلمين، وهذا مما ينبغي ان نعترف به ايضا اليوم: دعوات ضيقة تقصي هذا وتنبذ ذاك وتفسق هذا وتبدع الآخر وتنفيه عن هذه الامة، وتُعلي من شأن صغائر وفروع وجزئيات لا محل لها في اولويات المسلمين اليوم. ولذلك نجد – واسمح لي ان اتكلم بشيء من الحرقة والعاطفة – نجد في القرآن الكريم ان امثال هذه الظروف مرت بالمسلمين، مرت برسول الله صلى الله عليه واله وسلم واصحابه؛ فما الذي ارشدهم اليه القرآن الكريم؟ ما الذي ارشدهم اليه ربهم جل وعلا؟ هل ارشدهم الى ان يتماهوا في غيرهم وان يتركوا معالم هويتهم وان يقدموا التنازلات؟ نجد ان الله تبارك وتعالى يقول: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: 173]؛ تكالبت عليهم الاحزاب، تكالبت عليهم الامم، وهم في ضعف، وبلغت القلوب الحناجر؛ فكان التوجيه من الله تبارك وتعالى في مثل هذه الظروف، حينما اتى ايضا المخذِّلون الذين يريدون بهذه الامة الهوان والذلة والضعف، يخوفون من الناس، يخوفون من تلك الجموع، يخوفون من تلك الحشود والاعداد؛ فيأتي القرآن الكريم: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾، وقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾؛ ذلك كل ما قالوه، عودة الى المكون الاول في هويتهم وفي استقلال شخصياتهم: حسبنا الله ونعم الوكيل. مباشرة: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 174-175].
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | المسلم واستقلال الشخصية .. مفاهيم وأحكام | الأحد 29 يناير 2017م

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

لماذا يُخوفون من عودة المسلمين

2 👁

لماذا يحرص العالم الآخر على ألا يكون للمسلمين هوية مستقلة، ويسعى لتأخير عودتهم إلى القرآن والسنة، بزعم أنهم إذا عادوا للسيطرة على العالم صادروا الحريات وميزوا بين الناس وأعادوا أهل الذمة وشبِّهوا بعصر ظلامي جديد، ومن أين جاءت هذه الفكرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١‏/٢٠١٧

الخروج من البلاد المحتلة

2 👁

ما حكم دعوة بعض الناس للمسلمين الواقعين تحت الاحتلال إلى الخروج من بلدانهم وتركها حتى يتجمعوا من جديد ثم يعودوا لتحريرها لاحقاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

التحذير من التعصب المذهبي

0 👁

بعض الإخوة في الغربة يكفرون ويُبطلون صلاة غيرهم لاختلاف المذهب، ما توجيهكم للابتعاد عن التعصب المذهبي؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

العنف والشباب وتطبيق الإسلام

3 👁

هل ما زلتم ترون أن سبب عنف بعض الشباب هو تضييق الحكومات على ممارسة الدين، مع وجود عنف في دول تسمح بالحريات الدينية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

الخوف من فوات وقت الصلاة

60 👁

من استيقظ قبل شروق الشمس بقليل وخاف فوات وقت الصلاة والتراب بعيد عنه فهل يصح أن يصلي دون وضوء؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٣‏/٣‏/٢٠٢٤

سبب ضعف الخطاب الإسلامي الراشد

2 👁

هل يدل واقع المسلمين اليوم على أن من يتصدر المشهد الإسلامي والحديث باسم الدين ليس أهلاً لذلك، أم أن هناك مشكلة تاريخية عند المسلمين استغلها العدو الخارجي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/١٠‏/٢٠١٤