مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الفقه كقانون للدولة

هل لم يُعتمد الفقه الإسلامي قانوناً ثابتاً للدولة إلا متأخراً في أواخر الدولة العثمانية مع مجلة الأحكام العدلية، ولماذا لم يُنظَّم منذ البداية كقانون ثابت؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
قد أختلف معكم في هذه القضية؛ الذي حصل في الدولة العثمانية في أواخر الدولة العثمانية هو التدوين القانوني، أو ما يعرف بتقنين الفقه الإسلامي ليكون صالحًا للقضاء، لكن الفقه الإسلامي لم يقتصر دوره على الالتزام الفردي، وإنما كان هو التشريع الدستوري الذي يُحتكم إليه في معالجة شؤون المجتمع والدولة، لا فيما يتعلق بالأفراد فحسب. وينبغي لنا أن نفهم ذلك بقطع النظر عن مقدار الأخذ في فترة من الفترات، في دولة من الدول، أو في مرحلة من مراحل تاريخ المسلمين وحضارتهم: كم يأخذون عمليًّا من هذا التشريع؛ كان هناك اتفاق على أن المرجعية الحاكمة لهم في التشريع إنما هي الفقه الإسلامي في مختلف جوانب الحياة. لم يقتصر ذلك على ما يتعلق بالأحوال الشخصية كما آل إليه الحال في العصور المتأخرة، وإنما في مختلف وجوه الحياة. فيما يتعلق بالجوانب المالية على سبيل المثال: لم يأتِ وقت من الأوقات أُذِنَ فيه –على مستوى التشريع– بالربا على سبيل المثال، لم يجرؤ أحد، لا من الفقهاء ولا من ذوي السلطة والقرار والمسؤوليات العامة، أن يتجرأ على تشريع الربا. قد يخطئ بعض الناس في تكييف بعض المعاملات: هل هي ربا أو ليست بربا، وتبعًا لذلك يبنون الحكم الشرعي، لكن ذلك مرده إلى أهل الاختصاص، إلى أهل الاجتهاد. أما ما اتفقت عليه الأمة أنه ربا فلم يجرؤ أحد لا على إباحة ربا، لا على إباحة خمور، ولا على إباحة شيء من الفواحش –والعياذ بالله– ولا على السماح بأن يكون مستند القضاء –على سبيل المثال– في الأحكام التي يفصلون بها منازعات الناس إلى غير ما ورد في كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا ما حفظ للأمة قدرًا مما احتفظت به من سيادتها وريادتها وقيادتها؛ أن أحدًا لم يجرؤ على التنقص من قدرة الفقه الإسلامي على معالجة مشكلات الحياة، وعلى الاحتكام إليه لكي يكون دستورًا عامًا وتشريعًا يُحتكم إليه ويُرجع إليه ويُعوَّل عليه في مختلف وجوه ممارساتهم اليومية. لم يجرؤ أحد أبدًا. ولكن الذي حصل: أنه بدأ بعد ذلك حصر دور الفقه الإسلامي على هذا المستوى، أي على المستوى التشريعي العام، حتى وصل الحال إلى الاقتصار على أن يكون خاصًّا بالأحوال الشخصية.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | الفقه الإسلامي .. تجديد الحياة أم تبرير الواقع | الأحد 1 أكتوبر 2017م

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

تقنين الفقه العثماني

2 👁

هل لم يُعتمد الفقه الإسلامي قانوناً ثابتاً للدولة إلا متأخراً مع الدولة العثمانية ومجلة الأحكام العدلية، ولماذا لم يُنظَّم منذ البداية كقانون ثابت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/١٠‏/٢٠١٧

مراحل تكوّن الفقه

2 👁

كيف تكوَّن الفقه الإسلامي حتى صار قانوناً للحياة، ومتى تم اعتماده قانوناً لمواجهة متطلبات الحياة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/١٠‏/٢٠١٧

تعريف الفقه واعتماده قانوناً

2 👁

كيف تكوَّن الفقه الإسلامي تاريخياً، وما معناه، وكيف ومتى أصبح قانوناً عملياً للحياة يُحتكم إليه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

القوانين المعاصرة والقواعد

2 👁

هل القوانين والتشريعات المعاصرة في عالمنا الإسلامي مبنية على القواعد الفقهية أو مرتبطة بها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١١‏/٢٠١٦

القوانين المعاصرة والقواعد

0 👁

هل القوانين والتشريعات المعاصرة في عالمنا الإسلامي مأخوذة من القواعد الفقهية وتعتمد عليها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

قدرة الفقه على مواكبة العصر

2 👁

هل الفقه الإسلامي يتماشى مع كل عصر ويتطور حسب التغيرات البشرية والحياتية، وما دور الفقهاء في ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠