مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم ترك جزء من الصرف

أعطى شخص أخاه 20 ريالا ليصرفها فلم يجد عنده إلا 18 ريالا فقال له اجعل الريالين لك، فهل هذا التصرف صحيح شرعًا؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فالجواب: ينبغي لنا أن نفهم أولًا الأصل الذي بنيت عليه هذه المسألة، فأصلها هو ما يُعرَف بمسألة الصرف، وهو بيع الأجناس الربوية بمثلها، كالنقد على سبيل المثال: الذهب والفضة، وقد قامت الأوراق النقدية مقام الذهب والفضة في الثمانية وفي كونها –أي في كون الأوراق النقدية– قيمًا أثمانًا في ذاتها، ولذلك فإنه يسري عليها ما يسري على ما دلت عليه النصوص الشرعية في النقدين: في الذهب والفضة. لا يصح بيعها إلا يدًا بيد مثلًا بمثله، فلا يصح فيها التفاضل، ولا يصح فيها النَّسَأَة، أي الأجل، لا بد أن تكون يدًا بيد. فإذا أعملنا هذا الحكم الشرعي على صرف ورقة نقدية بأجزاء تماثلها في القيمة فإنه لا بد من اشتراط المثلية، حتى مع اشتراط الحضور –أي أن تكون يدًا بيد– فإنه لا بد من تحقق المثلية، وإلا فإن انخرم أحد هذين الشرطين وقع المتعامِلان في الربا –والعياذ بالله– لدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: «مثلًا بمثل، يدًا بيد»، وقال في رواية أخرى: «إلا مثلًا بمثل، هاءً وهاءً». فإذا هنا شرطان: المثلية، والشرط الثاني أن يكون حاضرًا، انتفاء الأجل. الآن حينما يصرف 20 ريالًا، فإن الواجب أن يردَّ، أن يعطيه الآخر في نفس المجلس –أن يكون يدًا بيد– أن يعطيه 20 ريالًا، ريالًا ريالًا. فإن لم يكن مالكًا للعشرين، وكان الآخر من طيب نفسه يسمح له، يأذن له بهذه الزيادة، فلا إشكال، خصوصًا إن كانا يقصدان تجنُّب الوقوع في هذه المسألة، ففي هذه الحالة لا إشكال. لكن نَخشى أن يكون ذلك سببًا للاحتيال من بعض ذوي النفوس المريضة؛ فيزعم ذلك الطرف الذي سيعطي الأجزاء –سيعطي الريالَ الريالَ– أنه لا يملك إلا 18؛ لأنه يعلم أن هذا في المقابل سوف يسمح له بهذه الزيادة ويعطيه إياها، فليُحذَر من مثل هذه الرِّيب. فإن وُجِدت ريبة فعليه أن يتجنب هذه المعاملة، أما إن كان ذلك من طيب نفس وطيب خاطر، فلا إشكال فيه، وهو تجنُّب للوقوع في المحظور. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | حلقة عامة | الأحد 4 نوفمبر 2018م

مسائل متنوعة في المعاملات

✦ فتاوى مشابهة

صرف العشرين إلى خردة

2 👁

أعطى أخٌ لأخيه عشرين ريالًا ليصرفها خردة فلم يجد إلا ثمانية عشر، فقال له اجعل الريالين الباقيين لك، فهل هذا التصرف صحيح؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/١١‏/٢٠١٨

تحويل عملة لصالح شخص ثالث

1 👁

حوّل شخص 20 ريالاً وطلب تحويلها لشخص آخر بقيمة 200 درهم؛ هل يعد هذا من الربا وكيف يكون التصرف؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٣‏/٤‏/٢٠٢٤

صرف 5 ريالات بثلاثة

2 👁

شخص طلب تبديل خمسة ريالات، ولا يتوفر إلا ثلاثة ريالات، فقيل له: أعطيك الآن ثلاثة والباقي ريالان لاحقًا؛ فهل تصح هذه المعاملة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٣‏/٢٠٢٥

ترك النقود للصرف والأمانة

3 👁

رجل ذهب لآخر ليصرف مبلغًا فلم يجد عنده الصرف، فترك عنده المال أمانة حتى يتوفر الصرف؛ فما الحكم في ذلك من جهة الربا والصرف؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

مسألة صرف بين صديقين

2 👁

شخص أخذ من صديقه 9 ريالات ثم سحب 20 ريالاً ليرجعها، وكان معه 11 ريالاً فأعطى 20 لصديقه فأرجع له الصديق 9؛ فهل يعد هذا من باب الصرف؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٨‏/٢‏/٢٠٢٣

التنازل عن الباقي في الثمن

3 👁

اشترى شخص بضاعة بقيمة أربعة ريالات ونصف ودفع للبائع خمسة ريالات، فلم يجد البائع ما يرجعه له، فقال المشتري: أبرأتك منها هي لك مني هدية؛ فما حكم المعاملة وهل يعتبر المبلغ ربا عن بيع صرف؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٧‏/١١‏/٢٠٢٣