مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

إخفاء الإصابة بالوباء

ما حكم من أُصيب بوباء ككورونا فيخفي نفسه خوفاً على عمله وحياته اليومية محتجاً بقوله تعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا هو الذي كنا نقوله؛ لا ريب أن كل أمر يصيب الناس في هذه الحياة إنما هو من الله عز وجل، لكن هذا لا يعني أن يُهمِل المرء نفسه، وأن لا يأخذ بالأسباب بدعوى التوكل على الله، بل هو مأمور أن يأخذ بالأسباب، وأن يلتمس طرق التداوي والاستشفاء؛ إن فاته أن يقي نفسه بداية وقدر الله عز وجل وأصيب بشيء من هذه الأمراض. ما جدوى أن يفعل كما يقول السائل هنا في تصويره لهذه الحالة؟ ثم بعد ذلك يزداد المرض وتزداد مضاعفات هذا المرض، فيُفضي به ذلك إلى نتيجة وخيمة؛ هل ساعتها – لو قارن بين الحالين – يمكن أن يعلِّل نفسه بمثل هذه التعليلات؟ ثم رأس ماله، رأس مال الإنسان في هذه الحياة ليقوم بأعماله وليباشر عبادته إنما يتمثل في صحته، ولذلك نجد فيما يتعلق بالأحكام الشرعية للتداوي أنه يدور مع الأحكام الشرعية، أو يدور مع جملة من الأحكام الشرعية؛ فقد يكون واجباً إذا كان ما ترك التداوي يمكن أن يفضي إلى تلف كلي أو جزئي، أو يمكن أن يكون سبباً لانتشار عدوى مرض خطير في المجتمع؛ حينئذ يكون التداوي واجباً. في هذه الحالة يكون مندوباً إذا كان المرض يُضعفه عن القيام بعبادته وبواجباته الدنيوية، دون أن يحدث ضرراً في المجتمع، لكنه يضعفه عن القيام بواجباته وعن القيام بعبادته، فيُندَب في حقه التداوي. فإذَن نجد أن فهم الناس لما يمكن أن يصيبهم من الأمراض والآفات، ومعنى التوكل، لا بد أن يُصحَّح؛ كيف يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي – وهو أشد المتوكلين على الله عز وجل – وكان يتداوى، وكان يأمر بالمداواة، وكان يلتمس الدواء، وكان يسأل عن أفضل الأدوية، ثم يأتي أحد ويقول: لا، أنا أترك التداوي توكلاً على الله عز وجل، مع أن سيد المتوكلين إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلك كانت سيرته، وتلك كانت أقواله. فلا مجال لمثل هذه التعليلات، وعلى من أصيب بهذا المرض أن يلتفت إلى نفسه، وأن يسعى إلى التداوي، وأن يأخذ بالنصائح التي يُعطَاها من قبل أهل الاختصاص، وأن لا يُهمِل نفسه، وأن لا يكون سبباً لنشر العدوى في المجتمع. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

#سؤال_أهل_الذكر | من الأحكام الشرعية للأوبئة | الأحد 1 مارس 2020م

المسائل الطبيةالمسائل المتنوعة في الصوم

✦ فتاوى مشابهة

إخفاء الإصابة بالوباء

2 👁

ما حكم من أُصيب بوباء ككورونا فيخفي إصابته خوفاً على عمله وحياته اليومية محتجاً بقوله تعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٣‏/٢٠٢٠

حكم من لا يمرض

2 👁

من لم يُصب بمرض تقريبًا في حياته هل يدل ذلك على سخط الله عليه مع أن المرض مكفر للذنوب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

المرض وتكفير الذنوب

3 👁

إذا كان المرض مكفراً للذنوب، فهل من لم يُصب بمرض عليه سخط من الله تعالى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/١١‏/٢٠١٥

حكم المشتبه بإصابته

2 👁

هل أحكام ترك الجماعة والجُمعة والالتزام بالتعليمات تنطبق على المشتبه بإصابته بالمرض المعدي إذا ظهرت عليه الأعراض؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حكم المشتبه بإصابته

2 👁

هل أحكام ترك الجماعة والجُمَع خاصة بالمريض المصاب بالمرض المعدي أم تشمل من يُشتبه في إصابته إذا ظهرت عليه الأعراض؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٣‏/٢٠٢٠

نشر الأخبار عن الأوبئة

0 👁

ما حكم من ينشر كل ما يرده من أخبار عن الأوبئة دون تثبت أو تمحيص بحجة توعية الناس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٣‏/٢٠٢٠