مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الاستبدال بقوم آخرين

هل يعني التراجع عن حماية البيت الداخلي للمسلمين أن المجتمع المسلم سينهار ويستبدل الله به قوماً آخرين؟ وكيف يكون هذا الاستبدال؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، هذا تحذير للمسلمين أنهم إن تركوا ما أرشدهم إليه ربهم تبارك وتعالى، وما وجَّههم إليه كتابه الكريم من الائتمار بالمعروف فيما بينهم، والتناهي عن المنكر، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، والتمسك بالعروة الوثقى التي هي الإيمان، والاستعصام بحبل الله المتين، فإن مصيرهم إلى الزوال. ولهذا نجد معنى الإيمان مرة أخرى في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ﴾. هذه الآية الكريمة يقول الله تبارك وتعالى فيها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾، ما هي صفة هؤلاء القوم الذين سيأتي بهم الله تبارك وتعالى بدل أولئك الذين تخلوا عن دينهم وتركوه وأعرضوا عنه؟ ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾، ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾؛ هذه هي الصفات التي يحبها الله تبارك وتعالى في عباده المؤمنين، وهي – حينما يحكي الله عز وجل أن القوم الذين سيأتي بهم يتحلون بها – فإن في هذا إرشادا بعد تحذير؛ حذرهم أولا، وأرشدهم ثانيا إلى ما يجب عليهم أن يتحلوا به وأن يتصفوا به من صفات، وهي هذه الصفات؛ فهذا هو المعنى. والانتساب إلى الإيمان انتسابا شكليا لا يعني بحال من الأحوال ضمانة على تحقق شيء من هذه المعاني أبدا؛ فالمقصود هو صدق الإيمان والعمل الصالح والخلق الفاضل الكريم. وهذا مرة أخرى يعود بنا إلى المسألة السابقة، وهو أن ذلك لا يعني أبدا أنه يمكن للمسلم أن يقبل أفعال السفهاء، وأن يقبل أن يُتنقَّص دينُه، أو أن يُضام أحد من أهل دينه من المسلمين، ثم يأتي هو بعد ذلك، ويمكن أن يقبل أن يناصر العدو على أخيه المؤمن؛ نعم، «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم»، والله تبارك وتعالى – كما تقدم – يقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، ويقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. طيب، هذه هي المعاني والأخلاق والأحكام التي يدعونا إليها ديننا الكريم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٢‏/٥‏/٢٠٢٢👁 4 مشاهدة
🎬

أخلاق المجتمع المسلم - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

معنى يستبدل قومًا غيركم

2 👁

من هم القوم الذين يستبدل الله بهم غيرهم في قوله تعالى إن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٤‏/٢٠١٩

معنى يستبدل قوما غيركم

2 👁

من هم القوم الذين يستبدلهم الله بغيرهم في قوله تعالى إن تتولوا يستبدل قوما غيركم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

البدء بإصلاح النفس

2 👁

هل على المسلمين أن يبدؤوا بالنظر إلى أنفسهم وإصلاحها قبل لوم الأعداء على ما يصيبهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٨‏/٢٠١١

واجب المسلمين في إصلاح ذات البين

2 👁

ما واجب المسلمين تجاه ما يجري بين إخوانهم من صراعات، وما أهمية إصلاح ذات البين بين الفرقاء المتنازعين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٩‏/٢٠١٣

من يبدأ بمبادرات الإصلاح

3 👁

من الذي يبادر عملياً إلى إصلاح ذات البين وجمع الكلمة في الأزمات، هل هي الجماعات المتعارضة نفسها أم طرف ثالث من أهل العلم والقيادة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢‏/٨‏/٢٠١٣

تقديم إصلاح الداخل على دعوة غير المسلمين

2 👁

بعد ما ذكر من حال المسلمين وقصورهم في الدعوة بسبب مخالفاتهم، هل الأولى أن يهتم بإصلاح المسلمين وتوجيههم داخل الأمة بدلاً من الخروج لدعوة غيرهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١