مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التصرف في الديون والضمانات المنسية

كيف يتصرف من عليه ضمانات وديون للناس يذكر بعضها ولا يذكر بعضها، ولا يجد الآن ما يسدد به؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولا ليحمد الله تبارك وتعالى أنه ذكره بالحقوق التي عليه للآخرين، نعم؛ فإن حقوق الناس من ديون وضمانات لا تسقط، والوعيد فيها شديد؛ «القليل من أموال الناس يُورِّث النار»، قالوا: ولو كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: «ولو كان قضيبا من أراك»، نعم. وربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾. ثم ليسعى إلى الخلاص من هذه الحقوق بما يتيسر له مما هو فاضل عن حاجته من منقول أو أصول؛ فإذا كان مستغنيا عن بعض أمواله أو عن بعض الأصول التي يملكها فإن أداءه لحقوق الناس ألزم، نعم، فليتخلص بالبيع، أو أن يدفع من تلك الفَضْلة التي عنده مما لا تشتد حاجته إليه، وليؤدِّ الحقوق إلى من يعرفهم أولا، نعم، يبادر إلى ذلك. وإن كان لا يجد شيئا يؤدي به هذه الحقوق للناس فلا أقل من أن يوثِّق هذه الديون، من أن يوثِّق هذه الحقوق التي عليه للآخرين كتابة، وليشهد على ذلك؛ فإن تيسر له أداؤها في حياته أسقطها من كتابته، وإن لم يتيسر ذلك فإنها وصية تؤخذ من تركته، من ميراثه الذي يتركه. وما كان منها لأشخاص معلومين فإنه يضمنه لهم بأعيانهم؛ فإن كان الله تبارك وتعالى قد اختارهم فإلى ورثتهم، ولينظر في الولي الراشد: إما في الوكيل الشرعي للورثة أو في من هو راشد منهم؛ ليدفع إليه هذا الحق ليوزعه على الورثة. وأما ما كان منها على من أمسى يجهلهم لسهو أو نسيان أو طول عهد أو لعدم معرفته بصاحب الحق فليجتهد أولا في أن يتعرف عليهم بأن ينعش ذاكرته، بأن يتتبع القرائن والحوادث، بأن يسأل ويمحِّص؛ فإن يَئِس من معرفة أصحاب الحقوق فعليه أن يدين لله تبارك وتعالى بأداء هذا المال، هذه الحقوق، إلى الفقراء والمساكين، والأولى أن يكون في المكان الذي فيه أصحاب الحقوق الذين يجهل هو أصحاب هذه الحقوق. لنأخذ مثالا: فكيف يُقال بأنه يعطي الفقراء والمساكين في البلدة أو في المكان الذي فيه قد يأخذ حاجة أو متاعا لآخر، أو ثمرة أو ثمارا من مزرعة، حديقة لآخر؛ فهو يعرف المكان ولكن لا يعرف صاحب ذلك المتاع أو صاحب تلك الثمار، أو من سوق في بلده على سبيل المثال خاصة في الأسواق المفتوحة، فهنا هو يعرف المكان لكن لا يعرف تحديدا؛ لمضيِّ سنوات طويلة ما أمكنه، تغيَّر الملاك، وتغير أهل السوق على سبيل المثال، فهو لا يعرف عين صاحب الحق لكنه يعرف المكان. فعليه أن يجتهد وأن يسأل، وهذا هو ما أرشدته إليه سابقا؛ فإن بلغ حدَّ اليأس وتعذر عليه أن يصل إلى عين صاحب الحق فحينئذ هذه الأموال تُدفع إلى الفقراء والمساكين تخلُّصا، في البلدة أو المكان، لا من جهة اللزوم أن يكون في نفس البلدة، وإنما من جهة الاستحباب إن تيسر له ذلك، وإلا فإلى عموم فقراء المسلمين. إذن هذه هي أغلب الصور التي يمكن أن تتناول الموضوع.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٣‏/٤‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 21 رمضان 1443 هـ

التوبة والتبعات والحقوقالديون وأحكامها

✦ فتاوى مشابهة

التخلص من الأموال المنسية

3 👁

كيف يتخلّص المسلم من الأموال التي بقيت في ذمته ونسيها، كأن يشتري من شخص ويَنسى دفع الثمن ولا يعود يعرف صاحب الحق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١‏/٢٠٢٤

حقوق الناس المنسية

2 👁

من يعلم أنه اقترف ذنوباً تتعلق بأموال الناس وممتلكاتهم ولا يتذكرها ولا يستطيع حصرها، فماذا يفعل؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/٢‏/٢٠٢٥

رد دين لصاحب لا يُعرف مكانه

32 👁

اقترض رجل من رجل مالاً وطالت المدة، والآن يريد رد هذا المال ولا يستطيع الوصول إلى صاحب الحق، فكيف يتصرف ليتخلص من هذا الحق؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/٧‏/٢٠٢٤

كتابة الدين على القريب

9 👁

هل كتابة الدين والإشهاد عليه واجبة، خاصة إذا كان المقرض هو الوالد أو أحد الأقارب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٨‏/٢٠١٣

عدم القدرة على ضمان العرض

3 👁

من لزمه ضمان لهتك عرض شخص ولم يستطع سداد هذا الضمان، فكيف يستسمحه ويتخلص من الحق؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١١‏/٥‏/٢٠٢٤

ترك توثيق الدين

10 👁

هل يأثم الدائن والمدين إذا لم يكتبا الدين ولم يشهدا عليه أحداً؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٣‏/٩‏/٢٠٢٥